مطالب بتوزيع المشاريع التنموية بالتساوي على جماعات اقليم تيزنيت دون تحيز لأية جماعة

0

 

.عبداللطيف الكامل

على خلفية استفراد جماعة مدينة تافراوت بأهم المشاريع التنموية المقدرة مبالغها بحوالي 37.5مليار سنتيم وذلك كامتياز لها في حين بقيت الجماعات الأخرى محرومة من عدة مشاريع هي في حاجة إليها اما لهيكلة مركزها أو تأهيل أسواقها اوتطوير بنياتها التحتية.

وبسبب ذلك انبرت مطالب تناشد السلطات الوصية بتنفيذ وتطبيق العدالة المجالية في توزيع المشاريع التنموية على كافة جماعات الاقليم وحملت هذه المطالب شعار”كفى من تهميش باقي جماعات إقليم تيزنيت، ومؤكدة على ان التنمية حق للجميع، ولا امتياز للبعض فيها…!!!

وفي تدوينة للكاتب الاقليمي لحزب الاتحاد الاشتراكي باقليم تيزنيت نوح اعراب أوضح فيها أن الرأي العام بإقليم تيزنيت يتابع بألم كبير استمرار سياسة الكيل بمكيالين في توزيع المشاريع التنموية، حيث يُسجَّل انحياز واضح في الترافع لفائدة جماعة تافراوت (مسقط رأس النائب البرلماني ورئيس جماعة تيزنيت) على حساب باقي جماعات الإقليم، بما فيها جماعة تيزنيت نفسها.

وجاء في التدوينة المنشورة على صفحة الفايسبوك انه من غير المقبول أن يتم تدشين مشاريع يوم الإثنين 27 أبريل 2026 بجماعة تافراوت بغلاف مالي يناهز 37.5 مليار سنتيم، لفائدة ساكنة لا تتجاوز 6000نسمة(حسب إحصاء 2024)،أي ما يعادل 62500 درهم للفرد الواحد،وهو رقم صادم يعكس حجم الاختلال في توزيع الاستثمارات العمومية.

واكد الكاتب الاقليمي للحزب انه من غير المعقول ان تُترك مدينة تيزنيت، التي يفوق عدد سكانها 86000 نسمة، وباقي جماعات الإقليم، تتخبط في وعود “الفتات”، في الوقت الذي تُوجَّه فيه الاعتمادات الضخمة إلى مناطق بعينها،وذلك في تناقض صارخ مع مبادئ العدالة المجالية والإنصاف الترابي.

واضاف ان الأخطر من ذلك، هو الإقصاء التام لـ 23 جماعة قروية من أي دينامية تنموية أو مشاريع مهيكلة،حيث لم تستفد هذه الجماعات خلال هده الولاية الانتدابية من أي تدشين على غرار ماسيتم تدشينه بجماعة تافراوت لوحدها.

مشيرا الى ان هذه الجماعات التي اقصاؤها من هذه المشاريع التنموية هي:

أربعاء الساحل – اثنين أكلو – أملن – أنزي – أيت أحمد – أيت إسافن – اثنين إداي – أيت وافقا – بونعمان – سيدي بوعبدلي – أفلا اغير – سيدي أحمد أو موسى – تارسواط – تيغمي – تيزغران – تافراوت المولود – تاسريرت – الركادة – المعدر الكبير – رسموكة – إداوڭوڭمار – إريغ نتهالة – وجان.

وطرح نوح اعراب تساؤلات مشروعة من قبيل:
أين هو مبدأ تكافؤ الفرص بين الجماعات؟ ومن يحدد اولويات
الاستثمار داخل الإقليم؟ ولماذا
يتم ربط التنمية بالانتماء الجغرافي أو القبلي؟.

واوضح أن الرأي العام بالاقليم يفاجا بكون يبقى مستغربا أمام نموذج صارخ لغياب العدالة المجالية،وتغليب المصالح الضيقة على حساب التنمية المتوازنة، وهو ما يستدعي فتح نقاش جدي ومسؤول حول طرق تدبير الشأن العام بالإقليم، وربط المسؤولية بالمحاسبة.

مؤكدا إن ما يجري اليوم بإقليم تيزنيت ليس مجرد سوء تدبير، بل هو نموذج صارخ لتغليب المصالح الضيقة والانتماءات الجغرافية على حساب المصلحة العامة، وهو ما يفرض فتح تحقيق جدي وشفاف، وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وطالب بالكف عن تهميش جماعات الإقليم…والكف عن توجيه المال العام بمنطق الولاء والانتماء القبلي…رغم ان الحزب بالاقليم ليس ضد التنمية بمدينة تافراوت، بل هو مع العدالة المجالية بكل جماعات الإقليم.