لقاح الورم الحليمي البشري… استثمار مبكر يحمي فتياتنا من سرطان يهدّد المستقبل

0

يُعدّ لقاح الورم الحليمي البشري أحد أهم الأسلحة الوقائية للحد من سرطان عنق الرحم، هذا المرض الذي يفتك سنويًا بعدد كبير من النساء في عمر الزهور، وقد أثبت العلم أن رحلة الحماية تبدأ منذ الطفولة حين يكون الجهاز المناعي في ذروة قدرته على التصدي للفيروس، لذلك اعتمد البرنامج الوطني للتمنيع، وبناء على توصيات اللجنة التقنية والعلمية، تلقي جرعة واحدة للفتيات في سن الحادية عشرة كخطوة استباقية تمنحهن دفاعًا مبكرًا قبل التعرض الفعلي للعدوى. إن قصص الناجيات من سرطان عنق الرحم تشهد بقوة هذا اللقاح في إنقاذ الأرواح ومنع المعاناة الصامتة، فالفيروس غالبًا ينتشر دون أعراض ويُكتشف في مراحل متقدمة يصعب علاجها، ورغم ذلك ما تزال بعض المعتقدات الخاطئة تشكّل عائقًا أمام الإقبال على اللقاح، من قبيل الاعتقاد بأنه يُسبب مضاعفات خطيرة أو أنه لا يخص إلا فئات محدودة، والحقيقة العلمية الثابتة أن العدوى واسعة الانتشار وأن اللقاح آمن للغاية وقد تلقاه أكثر من 270 مليون شخص حول العالم مع تسجيل آثار جانبية بسيطة وعابرة تُعدّ دليلًا على تفاعل الجسم. ومع تخليد الأسبوع الوطني للتلقيح تتأكد أهمية تعزيز الوعي المجتمعي وتعبئة الأسر لحماية بناتهم، فتلقيح الفتيات في سن الحادية عشرة ليس إجراءً طبيًا فحسب بل هو هدية ثمينة للمستقبل واستثمار في صحة أجيال الغد يجنّبهن أحد أكثر السرطانات فتكًا ويمنحهن حياة أكثر أمانًا و طمأنينة.
دة شفيقة غزوي
مسؤولة وحدة التواصل والاعلام
مسؤولة صحة الطفل
المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية
جهة فاس مكناس