ذكرى تأسيس الأمن الوطني بالحاجب… وقفة اعتزاز بأسرة أمنية جادة ومتفانية

0

 

 

 

 

 

 

 

 

محمد أزرور

شهدت مدينة الحاجب مناسبة رسمية متميزة و عزيزة ، عرفت حضور  عمر لمريني، عامل إقليم الحاجب بمعية الكاتب العام للعمالة منصف سرغين ، إلى جانب عدد من المسؤولين المدنيين والعسكريين، وممثلي السلطات والمصالح الخارجية. وقد شكل هذا اللقاء محطة مهمة لإبراز الأدوار التي تضطلع بها مختلف المؤسسات الأمنية والترابية في خدمة المواطن، وضمان الأمن والاستقرار داخل الإقليم.

وفي هذا السياق، قدّم المراقب العام جمال يوسف، رئيس المنطقة الإقليمية للأمن بالحاجب، كلمة استعرض من خلالها الجهود التي تبذلها المصالح الأمنية على مستوى المدينة والإقليم. وقد أبرز أن العمل الأمني يقوم على الحضور الميداني المستمر، واليقظة الدائمة، والتدخل الفعال من أجل حماية الأشخاص والممتلكات، والحفاظ على النظام العام.

وتوقف المراقب العام عند حصيلة العمل الأمني خلال السنة الماضية، مشيرًا إلى أن المصالح الأمنية تعاملت مع عدد من القضايا والمخالفات، خاصة المرتبطة بالسير والجولان، ومحاربة مختلف مظاهر الجريمة، والتصدي للسلوكيات التي تمس بالسكينة العامة. كما تم تكثيف الدوريات الأمنية بمختلف الأحياء والنقط الحساسة، في إطار مقاربة استباقية تهدف إلى الوقاية قبل التدخل، وتعزيز الإحساس بالأمن لدى الساكنة.

كما أوضح أن الإجراءات الأمنية المعتمدة لم تقتصر على التدخلات الميدانية فقط، بل شملت أيضًا عمليات مراقبة منتظمة، وتتبعًا يوميًا للوضع الأمني، وتنسيقًا متواصلًا مع السلطات المحلية وباقي المصالح المختصة. ويعكس هذا التنسيق وعيًا مؤسساتيًا بأن الأمن مسؤولية مشتركة، تتطلب تضافر جهود مختلف المتدخلين، سواء من السلطات الترابية أو المصالح الأمنية أو الهيئات المدنية.

ويحمل حضور عامل الإقليم، إلى جانب المسؤولين المدنيين والعسكريين، دلالة قوية على أهمية هذا الموعد، وعلى العناية التي توليها السلطات الإقليمية لقضايا الأمن والاستقرار. كما يبرز هذا الحضور روح التعاون بين مختلف مؤسسات الدولة، وحرصها على مواكبة التحولات التي يعرفها الإقليم، والاستجابة لتطلعات المواطنين في بيئة آمنة ومنظمة.

وتُعد المنطقة الإقليمية للأمن بالحاجب فاعلًا أساسيًا في ترسيخ مفهوم الأمن القريب من المواطن، من خلال الانفتاح على الساكنة، والتفاعل مع انشغالاتها، والعمل على تعزيز الثقة بين المواطن ورجل الأمن مما جعلها محطة احترام و تقدير الساكنة، حيث أنه في إطار تفعيل المفهوم الجديد للحكامة الأمنية، المستمد من التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تواصل مصالح الأمن الوطني بالحاجب تنزيل مقاربة أمنية حديثة تقوم على القرب من المواطن، وتجويد الخدمات الأمنية، وتعزيز حماية حقوق الإنسان وصون الحريات العامة.

وتندرج هذه المقاربة في سياق التحولات التي تعرفها المنظومة الأمنية ببلادنا، من خلال اعتماد أساليب عمل ترتكز على النجاعة والاستباقية والتواصل، بما يساهم في ترسيخ الثقة بين المواطن والمؤسسة الأمنية، ويعزز الإحساس بالأمن داخل المجتمع.

كما يعكس هذا التوجه حرص أسرة الأمن الوطني بالحاجب على مواكبة انتظارات الساكنة، والتفاعل مع مختلف القضايا الأمنية بروح المسؤولية والجدية، انسجامًا مع الأدوار الدستورية للمؤسسة الأمنية في حماية الأشخاص والممتلكات، وضمان احترام القانون، وصون النظام العام.