بعد تداول شريط فيديو: النيابة العامة ولجنة حقوق الإنسان تتحركان للتحقق من ادعاءات بشأن تعرض سجين بخنيفرة لسوء المعاملة

0
أنوار بريس
على خلفية شريط فيديو جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، حول ادعاء تعرض سجين بالسجن المحلي بخنيفرة لـ “التعذيب وسوء المعاملة”، أفادت مصادر متطابقة بأن وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بخنيفرة بادر، فور اطلاعه على مضمون الشريط، إلى فتح أبحاث وتحقيقات فورية في الموضوع، مع إصدار تعليماته الصارمة بإحضار السجين والاستماع إليه مباشرة للتحقق من الادعاءات الواردة في الشريط.
ووفق المصادر ذاتها، فقد تم الاستماع إلى السجين في ظروف وصفت بأنها تضمن سلامته وحرية إفادته، حيث صرح في البداية بأنه تعرض للضرب من طرف سجناء إثر شجار داخل الزنزانة، فيما أشار لاحقا إلى موظف بالسجن، مدعيا أنه “دفعه بقوة”، ما تسبب، بحسب روايته، في كسر نظارته، وعند اقتراح إخضاعه لفحص طبي لتوثيق حالته الجسدية والتحقق من وجود آثار محتملة للعنف، أفاد بأن الواقعة تعود إلى نحو أسبوعين.
وأفادت مصادر مطلعة بأن التفاعل السريع للنيابة العامة مع مضمون الشريط المتداول لقي اهتماما بين المتتبعين، بالنظر إلى مباشرة الإجراءات فور تداول الادعاءات، من خلال فتح بحث في الموضوع والاستماع إلى السجين والتحقق من أقواله، واعتبر متابعون أن هذا التفاعل يعكس حرص النيابة العامة على ضمان سيادة القانون وترسيخ مبادئ العدالة والتحقق من الوقائع وتتبع مضامينها.
وفي السياق ذاته، أكدت مصادر مطلعة أن ممثلين عن “اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان”، التابعة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، انتقلوا إلى السجن المحلي بخنيفرة في إطار اختصاصاتهم المتعلقة بحماية حقوق السجناء، حيث استمعوا بدورهم إلى السجين واطلعوا على ملفه الطبي، الذي يفيد ب “عدم تسجيل أي آثار للعنف أو ما يثبت تعرضه للتعذيب”، بحسب المصادر نفسها التي أكدت أن ممثلي اللجنة الحقوقية حرصوا على مواكبة مطالب السجين وحقوقه.
ويذكر أن السجين المعني بالأمر نقل إلى السجن المحلي بخنيفرة قبل أشهر قادما من المؤسسة السجنية بالجديدة، وهو يقضي عقوبة حبسية نافذة مدتها اثنتا عشرة سنة، على خلفية قضية اعتداء أفضى إلى عاهة مستديمة في حق أحد أقاربه، كان قد قضى منها ثماني سنوات، كما تفيد المصادر بأن شقيقته تحرص على زيارته بين الفينة والأخرى، وأن من بين مطالبه المتكررة نقله إلى المؤسسة السجنية بمدينة الجديدة.