
قضايا احتلال الملك العمومي وازمة النقل الحضري وتنظيم السير والجولان داخل المدينة…نقط استأثرت بنقاش مستفيض بين أعضاء المجلس الجماعي لأكادير
.عبداللطيف الكامل
في دورته العادية لشهر فبراير المنعقدة يوم الخميس 5 فبراير 2026، تدارس المجلس الجماعي لمدينة اكادير،مجموعة من القضايا التي احتدم النقاش والجدل بشانها بين الاغلبية والمعارضة.
هذا وخُصِّصت أشغال الجلسة الأولى من هذه الدورة المنعقدة بالمركب الثقافي محمد خير الدين لدراسة عدد من الملفات المرتبطة سواء بتدبير الممتلكات الجماعية اوتعزيز منظومة النقل الحضري او ما يرتبط بتنظيم السير والجولان داخل المدينة.
وكان أعضاء المجلس الجماعي قد اطلعوا في بداية هذه الجلسة على التغييرات التي طرأت على سجل ممتلكات الجماعة، سواء ما يتعلق بالأملاك الخاصة أو العامة، وذلك في سياق تحيين الرصيد العقاري الجماعي وفق المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة لهذا المجال.
وأكد النائب الاول لرئيس المجلس الجماعي مصطفى بودرقة(الرئيس بالنيابة) أن هذا الإجراء يأتي في إطار تعزيز حكامة تدبير الممتلكات الجماعية، وتحسين توثيقها وتحيين معطياتها، بما يساهم في تثمينها وضمان حسن استغلالها لخدمة المصلحة العامة.
وذكر أن هذه العملية شملت عدداً من التحفيظات والتسويات العقارية المنجزة خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب إدراج معطيات محيّنة حول المساحات والتخصيصات والقيم التقديرية للعقارات المعنية.
وبخصوص الشق المرتبط بقطاع النقل فقد صادق المجلس على الزيادة في رأسمال شركة التنمية المحلية «أكادير الكبير للنقل والتنقلات الحضرية»،من أجل تنزيل مشاريع النقل الحضري وتعزيز القدرات الاستثمارية للشركة، لمواكبة الأوراش المرتبطة بتحديث أسطول النقل، وتحسين جودة خدمات التنقل داخل المدينة.
وتستند هذه الزيادة إلى برنامج تمويلي متعدد السنوات يهم الفترة الممتدة ما بين 2025 و2027 ، بما يضمن استمرارية المشاريع المهيكلة المرتبطة بالحركية الحضرية من أجل التغلب على الإكراهات التي يعرفها هذا القطاع بعدد من الخطوط والأحياء بالمدينة.
أما على المستوى القانوني والإداري، فقد تدارس المجلس وصادق على إلغاء عدد من مقرراته السابقة، في إطار ملاءمة القرارات الجماعية مع المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل،وذلك بهدف ضمان انسجامها مع التوجهات الحالية لتدبير الشأن المحلي.
ومن جهة أخرى اطّلع المجلس على الدعاوى القضائية التي رفعتها الجماعة للدفاع عن مصالحها، خاصة ما يتعلق بحالات استغلال الملك الجماعي العام دون ترخيص، حيث قدم مكتب المجلس لكافة الأعضاء معطيات حول طبيعة هذه القضايا والإجراءات المتخذة بشأنها، في إطار الحرص على حماية الممتلكات الجماعية وتكريس احترام القوانين المنظمة للملك العمومي.
وهنا تدخلت المعارضة وطالبت بتطبيق القانون على الجميع دون تمييز بعدما لاحظت وجود حالات كثيرة لم تسر عليها القوانين المعمول بها فيما يخص الأثمنة المفروضة على محلات تجارية أخرى بعدد من الأحياء والأسواق.
أما على مستوى تنظيم الفضاء الحضري، فقد صادق المجلس على مقترحات السير والجولان التي أعدّتها اللجنة المختصة، والتي شملت عدداً من الإجراءات المرتبطة بعلامات التشوير وتنظيم الوقوف والمرور، وذلك استجابة لمتطلبات السلامة الطرقية وتحسين انسيابية حركة السير بمختلف محاور المدينة مع تفاعل هذه الاجراءات مع مطالب وشكايات الساكنة في هذا المجال.
وتجدر الإشارة في الأخير إلى أن هذه الجلسة تندرج ضمن أشغال الدورة العادية لشهر فبراير 2026، حيث ستتواصل عبر جلستين لاحقتين ستُخصَّص إحداهما لدراسة عدد من الاتفاقيات والمشاريع والبرامج التنموية، فيما ستُخصَّص الأخرى للأسئلة الكتابية.
، بما يساهم في تثمينها وضمان حسن استغلالها لخدمة المصلحة العامة