شهدت مدينة تاوجدات، مساء يوم الجمعة 13 فبراير الجاري ، حادثًا خطيرا تمثل في تعرض أستاذة تشتغل بمدرسة القاضي عياض لاعتداء لفظي وتهديد وُصف بـ”الشنيع”، من طرف جدة أحد التلاميذ، وذلك على خلفية شجار عادي وقع بين حفيدها وأحد زملائه داخل المؤسسة التعليمية.
ووفق بيان تنديدي و تضامني صادر عن المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش) بالحاجب بتاريخ 15 فبراير الجاري توصلت جريدة أنوار بريس بنسخة منه ، فإن هذا السلوك العدواني خلف صدمة قوية في أوساط نساء ورجال التعليم، وأثار موجة غضب واستنكار واسعة، لما يمثله من مساس خطير بحرمة المؤسسة التعليمية وكرامة الأطر التربوية.
وأوضح البيان أن الأستاذة تعرضت لاضطرابات وأزمة نفسية حادة جراء هذا الاعتداء، ما استدعى نقلها على وجه السرعة إلى مصحة خاصة بمدينة فاس لتلقي العلاجات الضرورية، في واقعة تعيد إلى الواجهة إشكالية العنف داخل وحول المؤسسات التعليمية.
النقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش) عبر مكتبها الإقليمي بالحاجب أدانت بشدة هذا الاعتداء، مطالبة الجهات المسؤولة باتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة لمحاسبة المتورطة في هذا الحادث، وضمان عدم تكرار مثل هذه السلوكات التي تهدد سلامة الأطر التربوية.
كما أكدت النقابة تضامنها المطلق واللامشروط مع الأستاذة المعتدى عليها، معلنة استعدادها لخوض كل الأشكال النضالية والاحتجاجية المشروعة دفاعا عن كرامة نساء ورجال التعليم، وضمانًا للأمن داخل المؤسسات التعليمية.
ويعيد هذا الحادث النقاش حول ضرورة تعزيز آليات الحماية القانونية والإدارية للأطر التربوية، وتكثيف الجهود المشتركة بين الأسرة والمدرسة والسلطات المحلية، من أجل ترسيخ ثقافة الاحترام وصون حرمة الفضاء المدرسي باعتباره مجالًا للتربية والتكوين، لا ساحة للتوتر والعنف.