محمد أزرور خلال أشغال الدورة العادية لمجلس جهة فاس مكناس المنعقدة بمقر عمالة الحاجب، دعا عبد العزيز العبودي، منسق المعارضة بالمجلس، إلى ضرورة تمكين المعارضة من ممارسة دورها الكامل داخل هياكل المجلس ولجانه، بما ينسجم مع المقتضيات الدستورية التي تمنحها مكانة أساسية في مراقبة وتقييم السياسات العمومية. وأكد العبودي أن تدبير الشأن الجهوي يقتضي إشراك مختلف مكونات المجلس في اتخاذ القرار، بما يعزز مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة ويضمن توجيه البرامج التنموية بما يخدم مصلحة ساكنة الجهة. وفي السياق ذاته، أثار العبودي تساؤلات حول حصيلة عدد من الجمعيات التي تربطها اتفاقيات شراكة مع مجلس الجهة وتستفيد من اعتمادات مالية مهمة، مشدداً على ضرورة تقييم نتائج هذه الشراكات ومدى انعكاسها الفعلي على التنمية، وعلى رأسها جمعية جهات المغرب التي ترصد لها مبالغ مهمة دون أن يظهر أثر واضح لذلك على مستوى تدبير الجهة. وعلل ذألك بما أأشار إليه وزير المالية خلال مناقشة الجهوية المتقدمة في لقاء طنجة، حيث اعتبر الوزير مجلس جهة فاس مكناس من بين الجهات الضعيفة في المغرب .
كما انتقد ما وصفه بضعف أداء رئاسة المجلس في إخراج بعض المشاريع إلى حيز التنفيذ، مشيراً إلى استمرار تعثر عدد من الأوراش رغم الحاجة الملحة إليها، و أعطى مدينة الحاجب نموذجا لدالك.
وفي سياق متصل، وجه العبودي سؤالاً كتابياً إلى رئيس الجهة حول ما يروج من انطباعات لدى عدد من المنتخبين بخصوص احتمال تأثر برمجة المشاريع وتوزيع الدعم بالانتماء الحزبي، معتبراً أن مثل هذه الممارسات – إن صحت – قد تمس بمبدأي العدالة المجالية وتكافؤ الفرص. وطالب بالكشف عن الآليات المعتمدة لضمان حياد القرار التنموي، داعياً إلى نشر معطيات دقيقة حول توزيع الاستثمارات بين مختلف جماعات الجهة بما يكرس الشفافية ويعزز الثقة في تدبير الشأن الجهوي.