المحكمة الابتدائية بخنيفرة تحتفي بنساء العدالة، في إفطار جماعي وازن، تكريما لعطائهن وتقديرا لأدوارهن

0

°° أحمد بيضي

ترسيخا لسنة حميدة دأبت عليها المحكمة الابتدائية بخنيفرة، بالموازاة مع تخليد اليوم العالمي للمرأة الذي حل هذه السنة في أجواء شهر رمضان الفضيل، نظمت هذه المحكمة، مساء الثلاثاء 10 مارس 2026، حفل إفطار جماعي على شرف النساء العاملات بها بمختلف المهام والمرافق، وذلك بحضور رئيس المحكمة الابتدائية، ووكيل الملك، ورئيس كتابة الضبط، إلى جانب عدد من القضاة وكتاب الضبط والموظفين، فضلاً عن مفوضين وخبراء قضائيين وثلة من منتسبي أسرة العدالة بابتدائية خنيفرة.
وفي أجواء اتسمت بروح التقدير والاعتراف، ووسط حضور وازن احتضنه بهو المحكمة الابتدائية، افتتح رئيس المحكمة، ذ. سعيد بوهلال، هذا اللقاء بكلمة مقتضبة توقف فيها عند رمزية المناسبة التي تأتي في سياق الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة، مشيدا بما تبذله المرأة من تفان في أداء مهامها داخل المرفق القضائي، كما اعتبر أن الثامن من مارس من كل سنة يشكل محطة للتعبير عن الشكر والتقدير للمرأة المغربية عموما، وللعاملات في قطاع العدالة على وجه الخصوص، مستحضرا مكانتهن ودورهن المحوري في خدمة جهاز العدالة.
ومن جهته، استعرض النائب الأول لوكيل الملك، ذ. محمد فخر الدين، في كلمة ألقاها نيابة عن وكيل الملك، ذ. حاتم حراث، الدلالات العميقة لهذه المناسبة، معتبرا أنها ليست مجرد واجب بروتوكولي، بل لحظة اعتراف وتقدير وإنصاف لما تقدمه المرأة من عطاءات، وزاد ذ. فخر الدين مؤكدا أن الاحتفاء بالمرأة لا ينبغي أن يختزل في مجاملة اجتماعية أو خطاب احتفالي عابر، بل هو إقرار بحقيقة راسخة مفادها أن المرأة شريك أصيل في بناء الإنسان وصناعة الوعي وترسيخ القيم.
وأشار في السياق ذاته إلى أن المرأة، كما هي مدرسة داخل الأسرة، فهي أيضا قدوة في المجتمع وعنوان كفاءة داخل المؤسسات، ومنها مؤسسة القضاء، حيث لم يكن حضورها شكليا أو مجرد رقم ضمن الإحصاءات، بل صوتا للعدل ومكونا أساسيا في خدمة العدالة، كما عبر عن اعتزازه بالقاضيات اللواتي جسدن معنى المسؤولية القضائية، وبالموظفات اللواتي حملن أمانة المرفق العدلي بإخلاص وصبر، مشيرا إلى أن المرأة داخل منظومة العدالة أثبتت، في ظل التحولات والتحديات الراهنة، قدرتها على الجمع بين الحزم والرحمة، وبين دقة القانون وروح الإنصاف، وبين صرامة النص ودفء الإنسانية.
ومن جهتها، ألقت المنتدبة القضائية، ذة. ربيعة الهنا، كلمة استهلتها باستحضار ما يحمله اليوم العالمي للمرأة من شعارات وقيم تدعو إلى الاعتراف بالعطاء النسائي، قبل أن تخصص حديثها للمرأة الأطلسية والمرأة العدلية على وجه الخصوص، معتبرة أنها تجمع بين قوة الجبال وشموخ العدالة، وبين روح الصمود والتحدي، وأبرزت في هذا السياق الدور المتميز الذي تضطلع به النساء داخل المحكمة والنيابة العامة وقضاء الأسرة، سواء في توثيق وقائع الجلسات وتحيينها إلكترونيا، أو في المساهمة في إنجاح تجربة الجلسة الرقمية، فضلا عن استقبال المرتفقين وتدبير الخدمات القضائية بأسلوب مهني يعكس كفاءتهن وخبرتهن في مجال العدالة.
كما استهل رئيس كتابة الضبط، ذ. احماد آيت بن علي، كلمته باستحضار المكانة التي كرستها المواثيق الدولية لحقوق المرأة، متوقفا عند ما حققته المرأة العاملة في قطاع العدل من رقي ومكتسبات تعكس حجم حضورها داخل هذا القطاع، وفي السياق ذاته، نقلت ممثلة نقيب هيئة المحامين تحيات ذة. فاطمة الصابري التي تعذر عليها الحضور لظروف طارئة، معتبرة أن هذه المناسبة تمثل اعترافا مستحقا بما أثبتته المرأة داخل الحقل القانوني والعدلي من قدرة على الجمع بين المهنية العالية والالتزام الأخلاقي في أداء مهامها.
كما تقدم ذ. حميد شوقي بكلمة باسم المفوضين القضائيين، فيما ألقى الإطار الفاعل بالمحكمة، ذ. عبد العزيز بوعان، كلمة باسم الموظفين، قبل أن يتناوب عدد من الحاضرين على منصة الكلمات لتوجيه تهانيهم للمرأة في عيدها الأممي، وخاصة نساء العدل اللواتي جسدن بوفائهن للقطاع معنى المسؤولية والإخلاص، ليتخلل هذا الحفل، الذي طبعته أجواء حميمية وإنسانية، توزيع هدايا رمزية وورود على عشرات النساء من الحاضرات والمنتميات لأسرة العدالة، في التفاتة تكريمية تروم ترسيخ ثقافة الاعتراف والعرفان بعطاء المرأة العدلية في يومها الأممي.