الحاجب تحتفي باليوم العالمي لطيف التوحد وتدعو إلى مزيد من العناية بهذه الفئة

0

محمد أزرور

في إطار تخليد اليوم العالمي لطيف التوحد، وتحت شعار ساعدني… تقبلني… افهمني، احتضنت دار الثقافة بمدينة الحاجب، زوال يوم الجمعة الماضي، نشاطاً تربوياً متميزاً نظمته جمعية الحاجب لطيف التوحد 2018، وذلك في أجواء إنسانية وتربوية راقية، وبحضور أسر الأطفال المستفيدين وعدد من الفاعلين والمهتمين بالشأن الاجتماعي.

وقد أشرفت على هذا النشاط رئيسة المركز فاطمة المعتصم أو ماما فاطمة كما يناديها الجميع ، بمعية الأطر التربوية والإدارية، حيث تضمن البرنامج فقرات متنوعة ولوحات فنية أبدع في تقديمها أطفال المركز، في مشاهد جسدت قدراتهم ومواهبهم، وعكست حجم المجهودات المبذولة من طرف المربيات اللواتي نجحن في تأطير هذه الفئة ومواكبتها بشكل مهني وإنساني.

ويُعد هذا المركز ثمرة مجهودات متواصلة تقودها فاطمة المعتصم، رئيسة الجمعية، بدعم من السلطات المحلية والإقليمية، وبفضل انخراط المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي ساهمت في إخراج هذا المشروع إلى حيز الوجود، ليشكل فضاءً داعماً ومؤطراً للأطفال في وضعية طيف التوحد.

كما شهد الحفل لحظة تكريم خاصة للسيدة فاطمة المعتصم، تقديراً لجهودها المتميزة وعطاءاتها المتواصلة في خدمة هذه الفئة، وذلك من طرف أحد رواد مجال التنشيط يونس بورخيص.

ويشكل هذا النشاط مناسبة للتأكيد على ضرورة تعزيز الاهتمام بأطفال طيف التوحد، عبر توفير برامج متخصصة، ودعم المراكز المختصة، وتكثيف الجهود التوعوية من أجل إدماجهم في المجتمع وضمان حقوقهم في التعليم والتأهيل والرعاية. كما يبقى الرهان قائماً على تضافر جهود مختلف المتدخلين من مؤسسات عمومية ومجتمع مدني وأسر، من أجل بناء بيئة دامجة تُراعي خصوصيات هذه الفئة وتثمن قدراتها.

إن العناية بأطفال طيف التوحد ليست خياراً، بل مسؤولية جماعية تستوجب وعياً مجتمعياً متقدماً وإرادة حقيقية لتحقيق الإدماج الكامل والكرامة الإنسانية.