
احتقان شديد بـ “دوار العسكر” بالدار البيضاء بعد اعتراض الساكنة على تنفيذ قرارات الهدم والإفراغ
شهدت منطقة عين البرجة بقلب مدينة الدار البيضاء، صباح أول أمس الثلاثاء،احتقانا شديدا بين القوات العمومية والمئات من قاطني دوار “حقل الرماية” المشهور “بدوار العسكر”، بعد أن حلت الجرافات المكلفة بتنفيذ قرارات الهدم والإفراغ المندرجة ضمن البرنامج الوطني للقضاء على السكن غير اللائق، ورفض السكان لتنفيذ القرار.
هذا وواجه رجال السلطة المحلية والقوات المساعدة، منذ الساعات الأولى لصباح أولأمس، مقاومة من الساكنة التي شكلت سلاسل بشرية من النساء والشباب لسد الطريق أمامالآليات رافعين شعارات غاضبة لما وصفوهبـ”التهجير القسري” دون توفير بدائل سكنية تراعي وضعيتهم المادية الصعبة، قائلينإن شروط إعادة الإيواء المقترحة لا تتماشى مع واقعهم الاجتماعي الهش.
وأدى هذا الوضع إلى حالة من الاحتقان بعد محاولة القوات العمومية تفريق الجموع الغاضبة والتجمهر الذي وصفته السلطات بـ”غير القانوني” مما أدى إلى اندلاع احتكاكات مباشرة وتم تسجيل، حسب تقارير ميدانية، إصابات في صفوف الأمن حيث تعرض عدد من عناصر القوات العمومية لجروح متفاوتة جراء الرشق الكثيف بالحجارة، كما سجلت حالات إغماء ونزيف في صفوف المحتجين، خاصة بين النساء وكبار السن، مما استدعى استنفار سيارات الإسعاف التي هرعت لنقل المصابين صوب مستشفى محمد الخامس.
وباشرت المصالح الأمنية حملة توقيفات شملت عددامن الأشخاص للاشتباه في تورطهم في التحريض على العنف وعرقلة تنفيذ قرارات إدارية. هذا ويعترض سكان “دوار العسكر” على البعد الجغرافي للمناطق المقترحة، وعدم قدرة الأسر الهشة على تحمل المصاريف المالية المصاحبة لعملية الاستفادة من البقع الأرضية أو الشقق البديلة.
في المقابل، أكدت السلطات المحلية أن عملية الهدم هي خطوة لا رجعة فيها لتثمين المجال الحضري لعين البرجة وتخليص المدينة من النقط السوداء. وأوضحت المصادر أن الإجراءات تتم وفق المساطر القانونية، معتبرة أن الدوار يقع فوق وعاء عقاري مخصص لمشاريع تنموية، وأن الدولة قدمت عروضا لإعادة الإيواء يجب الالتزام بها لضمان حق الجميع في سكن لائق ومهيكل.