“سند لذوي التثلث الصبغي والشلل الدماغي” بخنيفرة تنظم النسخة الثالثة من أيامها التكوينية والتحسيسية حول التمكين والإدماج

0

°° أحمد بيضي

تحت شعار “التمكين مسؤولية مشتركة والإدماج حق للجميع”، تنظم “جمعية سند لذوي التثلث الصبغي والشلل الدماغي”، في الفترة الممتدة من 27 إلى 29 أبريل 2026، النسخة الثالثة من الأيام الدراسية التكوينية والتحسيسية، وذلك احتفاء باليوم الوطني للأشخاص في وضعية إعاقة، وتخليدا للذكرى التاسعة والستين لتأسيس مؤسسة التعاون الوطني، في مبادرة تروم تعزيز الوعي المجتمعي بقضايا الإعاقة وترسيخ مقاربة الإدماج باعتبارها حقا أساسيا لا محيد عنه.
ومن المبرمج أن تحتضن غرفة التجارة والصناعة والخدمات بخنيفرة فعاليات هذه التظاهرة بمشاركة ثلة من الأطر المتخصصة في مجالات التربية الخاصة والدعم النفسي والترويض الطبي، إلى جانب فاعلين جمعويين وأسر الأطفال في وضعية إعاقة، حيث يفتتح برنامج اليوم الأول، باستقبال المشاركين، قبل تقديم لوحة ترحيبية من إبداع أطفال الجمعية، في لحظة رمزية تعكس قدراتهم وإمكاناتهم، كما يشهد حفل الافتتاح كلمات رسمية لكل من رئيسة الجمعية، كريمة أمحين، والمديرة الإقليمية للتعاون الوطني سعاد الزاهية.
وتنطلق فقرات البرنامج بدورة تكوينية يؤطرها د. حمزة اتخرفة حول “الحاجات النفسية للطفل في وضعية إعاقة”، مركزة على أبعاد الأمن والتقبل وبناء الذات، قبل الانتقال إلى ورشة تطبيقية تهم تقنيات الدعم النفسي، من قبيل اللعب والتعبير عن الانفعالات، على أن يتواصل البرنامج في اليوم الثاني بدورات تكوينية متخصصة، حيث يؤطر الأخصائي النفسي الحركي، ربيع مرغنيس، عرضا حول “التعلم لدى الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، من حيث أنواعه وخصائصه ومراحله.
وفي ذات اليوم، تقدم أخصائية الترويض الطبي، هاجر الزهاني، مداخلة حول “صحة المرافق باعتبارها أساسا في رعاية طفل الشلل الدماغي”، مع التركيز على سبل الوقاية أثناء العناية اليومية، فيما اليوم الثالث، فيخصص لتعميق النقاش حول أهمية التدخلات المتكاملة، من خلال دورة تكوينية تؤطرها الأخصائية النفسية الحركية، بديعة لعسيري، حول دور هذا التخصص في تحقيق التوازن بين الجسد والانفعال والتعلم، إلى جانب عرض للأخصائي في تقويم النطق حمزة مليسة، يتناول أساليب تطوير المهارات الإدراكية والتواصلية لدى الأطفال في وضعية إعاقة.
وبينما يشمل البرنامج ورشة تطبيقية تركز على تقنيات تعديل وتحسين التواصل، في أفق تمكين الأسر والمواكبين من أدوات عملية قابلة للتطبيق، يتأكد من خلال البرنامج مدى رهان هذه الأيام الدراسية، التي تعقب كل محطة من محطاتها مناقشات مفتوحة، على خلق فضاء للتبادل المعرفي وتقاسم التجارب بين المتخصصين والأسر، بما يعزز قدرات التدخل المبكر ويكرس ثقافة الإدماج، في سياق مجتمعي متزايد الوعي بأهمية تمكين الأشخاص في وضعية إعاقة وضمان حقوقهم كاملة غير منقوصة.