منتدى الحاجب للتوجيه… منصة لتأطير اختيارات التلاميذ وتعزيز الإعلام التربوي الرقمي

0

محمد أزرور
احتضنت القاعة المغطاة بمدينة الحاجب، يوم الأربعاء 8 أبريل الجاري، فعاليات المنتدى الإقليمي السادس لآفاق التوجيه المدرسي والجامعي والمهني، في أجواء تربوية متميزة، الإشراف المباشر للمدير الإقليمي للتعليم بالحاجب عبدالعزيز يوسفي و الطاقم الإداري و التربوي المرافق له ، عرفت حضور عدد من الأطر التربوية والمؤسسات التكوينية، إلى جانب تلاميذ ومهتمين بمسارات التوجيه.

وفي تصريح بالمناسبة، أكد نورالدين لمعلمي، مفتش التوجيه بالمديرية الإقليمية للتعليم بالحاجب، أن هذا المنتدى يشكل محطة تربوية مهمة تروم مرافقة التلميذ في بناء مشروعه الشخصي، وتمكينه من التعرف على مختلف المسالك الدراسية والتكوينية، وكذا الفرص المهنية المتاحة. وأبرز أن مثل هذه المبادرات تندرج ضمن الجهود الرامية إلى ترسيخ ثقافة التوجيه المبكر والاختيار الواعي.

وأضاف أن المنتدى يفتح المجال أمام التلاميذ للتفاعل المباشر مع مؤسسات التعليم العالي والتكوين المهني، مما يتيح لهم الحصول على معطيات دقيقة ومحيّنة تساعدهم على اتخاذ قرارات سليمة بشأن مستقبلهم الدراسي والمهني، بعيدًا عن العشوائية أو نقص المعلومة.

وشدد المتحدث على الأهمية المتزايدة التي يكتسيها الإعلام التربوي في مواكبة مسار التلميذ، حيث يلعب دورًا حاسمًا في نقل المعلومة الصحيحة وتبسيطها، وتقريبها من الفئة المستهدفة، بما يساهم في توجيه اختياراتهم بشكل واعٍ ومسؤول. كما أشار إلى أن التكامل بين الإعلام والتوجيه يظل ركيزة أساسية لإنجاح مختلف البرامج التربوية، وفي ختام تصريحه، شدد نورالدين لمعلمي على أهمية انفتاح منظومة التوجيه والإعلام التربوي على مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، انسجامًا مع متطلبات العصر، لما توفره من سرعة في إيصال المعلومة ودقة في التواصل مع التلاميذ وأسرهم، بما يعزز من فعالية المواكبة التربوية ويقرب خدمات التوجيه من الفئة المستهدفة.

ويؤكد تنظيم هذا المنتدى مرة أخرى أن التوجيه المدرسي والمهني لم يعد مجرد مرحلة عابرة، بل أصبح عملية مستمرة تتطلب انخراط جميع المتدخلين، من أطر تربوية وإعلامية وأسر، من أجل إعداد جيل قادر على بناء اختياراته بثقة، والمساهمة الفعالة في تنمية مجتمعه. و فد خصت جريدة أنوار بريس بتصريح خاص كذألك

أمينة زعري، مديرة معهد تكوين التقنيين في التعمير والهندسة المعمارية بمكناس، وهي مهندسة، حيث قدمت عرضًا حول مسلك التقني المتخصص في التعمير والهندسة المعمارية، مستعرضة شروط الولوج إلى المعهد، وطبيعة المباراة، إضافة إلى الآفاق المهنية التي يفتحها هذا التكوين، سواء في القطاع العام أو الخاص.

وأكدت المتدخلة أن هذا التخصص يواكب التحولات العمرانية التي يعرفها المغرب، ويوفر فرصًا واعدة للشباب الراغبين في ولوج مجالات التعمير والهندسة، مشددة على أهمية التكوين الجيد والانخراط الواعي في اختيار المسار المهني.

من جهتها أشارت  سناء المرناسي، إطار بالمدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بفاس، إلى  شروط ولوج المؤسسة، وأبرزت أهمية التكوين الذي تقدمه، لما يتميز به من جودة وتأطير أكاديمي عالي المستوى، إضافة إلى الآفاق المهنية الواعدة التي تفتحها هذه المدرسة أمام خريجيها. وأكدت أن مثل هذه اللقاءات تساهم في تمكين التلاميذ من رؤية واضحة حول اختياراتهم المستقبلية، خاصة فيما يتعلق بمسارات الهندسة المعمارية.

في نفس السياق، عبّرت التلميذة أوميمة أومجين، من ثانوية ابن الخطيب بالحاجب، عن امتنانها للجهات المنظمة، مشيدة بالمعلومات القيمة التي وفرها المنتدى، والتي من شأنها مساعدة التلاميذ على اتخاذ اختيارات صائبة في مسارهم الدراسي المستقبلي، بناءً على معطيات واضحة ودقيقة.

وشهد المنتدى تنظيم أروقة تواصلية وعروض تعريفية لمختلف المؤسسات الجامعية ومراكز التكوين المدنية و العسكرية ، مما أتاح للتلاميذ فرصة التفاعل المباشر مع المؤطرين، وطرح تساؤلاتهم حول شروط الولوج وآفاق الدراسة والتشغيل.

وفي هذا السياق، يبرز الدور المحوري لكل من الإعلام والتوجيه التربوي في تأطير التلاميذ ومساعدتهم على بناء مشاريعهم الشخصية، من خلال توفير المعلومة الدقيقة وتبسيطها، بما يسهم في الحد من الاختيارات العشوائية، وتعزيز فرص النجاح الدراسي والمهني.

ويؤكد نجاح هذا المنتدى مرة أخرى أهمية الانفتاح على محيط التلميذ، وتكامل جهود مختلف الفاعلين التربويين، من أجل إعداد جيل قادر على اتخاذ قراراته بثقة، والمساهمة الفعالة في تنمية المجتمع.