شهد النادي النسوي وروض الأطفال “العالم الصغير” بخنيفرة، عشية يوم الاثنين 21 يوليوز 2025، افتتاح المعرض الإقليمي لمنتوجات الأندية النسوية ومراكز التكوين المهني بقطاع الشباب، تحت شعار “المنتوجات الإقليمية… رافعة أساسية لتنمية مستدامة”، في تظاهرة أشرفت على تنظيمها المديرية الإقليمية لقطاع الشباب بخنيفرة، وجمعت مسؤولين وممثلي قطاعات ومؤسسات شريكة وعددا من التعاونيات النسوية، وقد شكل هذا الموعد انخراطا في ترسيخ أسس التنمية المجالية وتعزيز الإدماج الاقتصادي للمرأة والفتاة.
افتتح المعرض بحضور باشا المدينة، ورئيس المجلس الجماعي، وعدد من ممثلي القطاعات الحكومية، من ضمنهم المديرة الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ومدير الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، ومدير المركز الثقافي أبو القاسم الزياني، إضافة إلى المدير الإقليمي لقطاع الشباب والمسؤولة الإقليمية عن الشؤون النسوية ورياض الأطفال، ومديرات المراكز والأندية النسوية والتكوين المهني، إلى جانب ممثلي عدد من التعاونيات النسائية والفعاليات الجمعوية.
تميز افتتاح هذا الحفل بتقديم نبذة تعريفية حول مراكز التكوين المهني والأندية النسوية التابعة للقطاع، حيث تعرف الحضور على التخصصات التي تنشط بها، والتي شملت مجالات الحلاقة، الإعلاميات، الطبخ، النسيج، الفصالة والخياطة والتطريز، وكلها مجالات تحتضن جهودا حثيثة لتكوين النساء والفتيات وتمكينهن من مهارات حيوية تفتح لهن آفاقا واعدة نحو التمكين المهني والاجتماعي، حيث قدم المعرض للزوار فسحة فنية واقتصادية تبرز ما أبدعته أنامل النساء المستفيدات من مختلف المؤسسات النسوية بالإقليم.
وفي ذات السياق، استعرضت العارضات منتوجات تنوعت بين الأزياء التقليدية والعصرية، وأعمال الطرز والخياطة والنسيج، وصنوف الطبخ والحلويات المغربية، إلى جانب ما يتعلق بالإعلاميات، وعدد كبير ومختلف من الإبداعات اليدوية، في مشهد يعكس قدرة المرأة المحلية على الابتكار والإنتاج وتحويل المعرفة المكتسبة في مراكز التكوين إلى مشروعات قائمة الذات قادرة على تحقيق الاستقلالية المالية، حيث لقي النشاط استحسانا من طرف الحاضرين، الذين أشادوا بجودة المنتوجات المعروضة.
إلى جانب المنتوجات النسوية، احتضن الفضاء أعمالا تشكيلية لافتة، أبرزها لوحات الفنانة الشابة شيماء أبلعوع، المنتمية لفئة الصم والبكم، والتي كسرت بصمتها الإبداعية كل حواجز الإعاقة، مجسدة بذلك قصة نجاح فريدة، فقد تمكنت هذه الشابة من ولوج المدرسة العليا للتكنولوجيا التطبيقية، وتخرجت بإجازة مهنية سنة 2024، بفضل دعم أسرتها وأستاذتها بورشة للرسم، لتجد في الريشة والألوان لغة تعبيرية تتجاوز حدود السمع والنطق، وتنقل إحساسا إنسانيا خالصا بلغة الفن.
ولم يفت منظمي هذا المعرض اعتباره مناسبة لتثمين جهود النساء الرائدات وتعزيز دورهن في التنمية المحلية، مبرزين أن هذه المبادرة تبرز كفاءات نسوية فاعلة وتمنحهن فرصة للتعريف بمنتوجاتهن والانفتاح على الأسواق وتبادل التجارب والخبرات، وتندرج هذه التظاهرة ضمن الرؤية الجديدة للقطاع الرامية إلى جعل الأندية النسوية فضاءات للتأهيل والتكوين والتمكين الاجتماعي والاقتصادي، خصوصا في صفوف النساء والفتيات المنحدرات من أوساط هشة أو قروية، دون اشتراط السن أو المستوى الدراسي.
وأكدت مصادر متطابقة من القطاع المنظم للمعرض على أهمية الدور الريادي الذي باتت تلعبه المؤسسات النسوية في تعزيز حضور المرأة القروية والحضرية داخل المنظومة الاقتصادية، وهو ما يعزز الرهانات المرتبطة بالعدالة المجالية والتمكين الاجتماعي، من خلال دعم المشاريع النسوية ذات الأثر المحلي والمستدام، حيث امتد المعرض إلى غاية 23 يوليوز 2025، بفتحه لأبوابه للعموم كمنصة للتمكين في مجالات متعددة تعكس مساهمة أخرى في النسيج السوسيو-اقتصادي للمنطقة.