الاستعداد الدراسي والصحي مفتاح نجاح الطفل

0

أيام قليلة تفصلنا عن انطلاق الموسم الدراسي الجديد، وبدون أدنى شك فإن الآباء وأولياء الأمور يولون اهتماماً كبيراً بكل ما يتعلق بالاستعداد لالتحاق فلذات أكبادهم بمقاعد الدراسة والتحصيل. ويشمل ذلك المحيط المدرسي، ومستلزمات الدراسة من كتب وأدوات وملابس. لكن لا ينبغي إغفال جانب آخر من الاستعداد، وهو تهيئة الطفل نفسياً وبدنياً حتى يمر موسمه الدراسي في أفضل الظروف، مكللاً بالنجاح والتوفيق. وهنا نستحضر المقولة الشهيرة: العقل السليم في الجسم السليم.

عادات صحية لبداية موفقة

على أولياء الأمور مساعدة أطفالهم على تجنّب بعض العادات السيئة التي اكتسبوها خلال العطلة الصيفية، مثل الإفراط في استعمال الشاشات الإلكترونية. كما ينبغي تدريب الطفل على الاستيقاظ باكراً والتغلب على الخمول والكسل، مع ممارسة أنشطة رياضية مناسبة لبنيته الجسدية وسنه وبيئته، لما لذلك من أثر إيجابي على التركيز والتقليل من التوتر والقلق. ويمكن تحقيق ذلك من خلال برنامج صباحي قبل التوجه إلى المدرسة.

كما أن اعتماد نمط عيش صحي يعتبر أساسياً، ويشمل:

  • تغذية متوازنة غنية بالفواكه والخضروات.
  • استهلاك لحوم خالية من الدهون.
  • تجنّب الإفراط في السكريات.
  • تحضير حقيبة غذائية متوازنة تحتوي على جميع العناصر الضرورية لنمو الطفل وتركيزه.

بيئة أسرية مشبعة بالعادات الصحية

من المهم أن يعيش الطفل في وسط أسري يعتمد عادات صحية حتى يكتسبها بسهولة، ومن بينها:

  • غسل اليدين جيداً بالماء والصابون.
  • تجنّب ملامسة العينين باليدين الملوّثتين.
  • استعمال منديل نظيف عند العطس أو السعال.
  • تنظيم وقت النوم والابتعاد عن السهر.
  • الحد من استعمال الهاتف والشاشات الإلكترونية قبل النوم بنصف ساعة على الأقل.
    كما يُستحسن تحديد وقت معيّن لاستخدام هذه الوسائل بما يعود بالنفع على التلميذ.

الوقاية من مخاطر الحرارة مع بداية الموسم الدراسي

تتزامن بداية الموسم الدراسي غالباً مع أجواء الطقس الحار، الأمر الذي يستدعي اتخاذ بعض الاحتياطات:

  • تجنّب التعرض المباشر لأشعة الشمس.
  • شرب كميات كافية من الماء بانتظام لتفادي الجفاف والإجهاد الحراري.
  • ارتداء ملابس خفيفة ومريحة.

ومن أعراض الإجهاد الحراري الخطيرة التي يجب الانتباه إليها:

  • التعب والعطش الشديد.
  • الحمى والصداع.
  • انقطاع التبول لساعات طويلة.
  • التنفس السريع أو فقدان الوعي.

وعند ظهور مثل هذه الأعراض يجب نقل الطفل إلى مكان معتدل الحرارة، والتوجّه فوراً إلى أقرب مركز صحي للاستشارة الطبية والإسعافات اللازمة.

التعامل مع الأمراض المزمنة

من الضروري أن يُخبر أولياء الأمور المؤسسة التعليمية بأي حالة مرضية لدى الطفل، مثل السكري، الربو، أو الصرع، حتى يتم التعامل معها بشكل مناسب يضمن سلامته داخل المؤسسة.

أهمية الجانب النفسي

لا يقل الجانب النفسي أهمية عن الجانب البدني. إذ ينبغي تعزيز تواصل فعّال مع الطفل، ودعمه نفسياً ليكتسب الثقة في نفسه، من خلال:

  • الاستماع إلى مخاوفه ومساعدته على تجاوزها.
  • تشجيعه على المعاملة الحسنة مع زملائه وتجنّب العنف والمشاجرات.
  • التأكد من عدم تعرضه للتنمر أو أي سلوك قد يثير قلقه.

وهنا يبرز دور الآباء وأولياء الأمور في التواصل المستمر مع الطاقم التربوي وأولياء باقي التلاميذ، مما يساهم في خلق بيئة تعليمية سليمة ومشجعة.

✍️ د. شفيقة غزوي
مسؤولة صحة الطفل
رئيسة وحدة التواصل والإعلام
المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية – جهة فاس مكناس