الحاجب: الساكنة تصرّ على حقها في مداومة الصيادلة
محمد أزرور
رغم ارتفاع الأصوات المطالبة بتنظيم مداومة الصيدليات بمدينة الحاجب، حيث أوصت بذلك المؤسسات المنتخبة عبر مقرراتها المرفوعة للسلطات الإقليمية، وعبّرت عنها هيئات المجتمع المدني، وأشارت إليها وسائل الإعلام المحلية والوطنية، وعلى رأسها جريدة أنوار بريس من خلال مراسلات متكررة، فإن الوضع في المدينة يظل دون تغيير. فقد استنكرت الساكنة حالة الفوضى في القطاع، وعدم احترام أوقات المداومة، رغم صدور قرار عاملي واضح ينظم العملية، فيما تظل المداومة منعدمة في معظم صيدليات الحاجب.
معاناة متكررة
بعد حوالي الساعة العاشرة ليلاً، تُغلق أبواب معظم الصيدليات، مما يضطر العديد من المواطنين، سواء بمدينة الحاجب أو من ضواحيها، وخاصة الوافدين على المستشفى الإقليمي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، إلى التنقل نحو مدن مجاورة بحثًا عن دواء مستعجل. هذا الوضع يضاعف معاناتهم ويشكل تهديدًا مباشرًا لصحتهم وحياتهم، خاصة في الحالات الطارئة أو لدى المرضى المزمنين.
قرار بلا تفعيل
رغم إصدار قرار عاملي بتاريخ 30 مارس 2020 تحت رقم 09، يلزم الصيادلة بتنظيم جداول واضحة للمداومة تغطي مختلف الأحياء، فإن تفعيله ظل محدودًا، ما جعل الساكنة تصف الوضع بالتسيّب وغياب أي رادع أو مراقبة فعلية من طرف الجهات المسؤولة، وهو ما يحرم المواطنين من حقهم في الوصول إلى الدواء في جميع الأوقات كما هو معمول به في باقي المدن.
مطلب ملحّة
اعتبرت الساكنة أن استمرار الوضع الحالي يمس بحقها الأساسي في العلاج،ودعت إلى نشر لوائح المداومة بشكل دوري وعلني عبر الوسائل المتاحة، وخاصة لوحات الإعلانات أمام الصيدليات.
خاتمة
بعد تلبية بعض مطالب الصيادلة من خلال حوارهم مع وزير الصحة، فإن صيادلة الحاجب اليوم مطالبون بالتفكير في مصلحة المواطنين من خلال تفعيل القرار العاملي الصادر في موضوع المداومة.
و يبقى الأمل معقودا على الجهات المسؤولة لوضع حد لهذا الوضع غير المقبول، عبر تنزيل مقتضيات القرار العاملي بحزم، والتأكيد على أن المداومة ليست امتيازًا بل التزامًا مهنيًا وأخلاقيًا لحماية الصحة العامة، خاصة في مدينة يتجاوز عدد سكانها الأربعين ألف نسمة، وتحتضن مستشفىً إقليميًا يستقبل مرضى الإقليم ، وتعتمد بشكل كبير على خدمات صيدلياتها.