نقابيون بالصحة في خنيفرة يساندون الاحتجاجات ضد تدهور قطاع الصحة ويدعون لتحسين ظروف اشتغال العاملين

0
 أحمد بيضي
أعلن نقابيون بقطاع الصحة في خنيفرة، عن “دعمهم لنضالات أبناء الشعب ضد السياسات التخريبية التي تهدف إلى القضاء على المرفق الصحي العمومي وتفويت القطاعات الحيوية للخواص”، مع “تشبتهم بتنزيل مضامين الاتفاق المركزي مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في أقرب الآجال”، فيما لم تفتهم دعوة المسؤولين إقليميا إلى “تحقيق المطالب البسيطة للشغيلة الصحية والمتمثلة في تحسين ظروف الاشتغال، صرف المستحقات، توفير الأمن بالمؤسسات الصحية، توفير المستلزمات الأساسية والأدوية بشكل دوري، توفير السكن الوظيفي لحفظ كرامة الأطر الصحية خاصة بالقرى والمداشر، التعجيل بإصلاح المؤسسات الصحية المهترئة…”.
وحرص ذات النقابيين على تجديد إعلانهم عن “استمرارهم في مقاطعة جميع القوافل المتنقلة حتى توفير الشروط العلمية والعملية اللازمة للقيام بها”، وكذا في “مقاطعة جميع التقارير الدورية والأسبوعية والحصيلة السنوية ما عدا ما يدخل في طابع الاستعجال”، إن خصوصية الإقليم كونه قرويا بامتياز وتعاني مداشره وقراه العزلة وموجات البرد والصقيع يقتضي من المسؤولين كل حسب موقعه تحمل مسؤولياتهم ليس فقط في تسجيل حضور وغياب الأطر الصحية وإنما في توفير التجهيزات الأساسية والأدوية الضرورية والمستلزمات الحيوية، ومواكبة إصلاح المؤسسات الصحية وتحقيق المطالب البسيطة للشغيلة…”. على حد بيان استثنائي.
ويتعلق الأمر بنقابيي “النقابة المستقلة للممرضين بإقليم خنيفرة”، من خلال بيانهم الذي جرى تعميمه على الرأي العام الإقليمي والوطني، حيث قدموه بسياق تنزيله في هذا الظرف مع “تصاعد الغضب الشعبي والاحتجاجات العارمة التي تسود مختلف مناطق البلاد جراء السياسات العمومية الإقصائية التي تنهجها الحكومة الحالية والتي عمقت جراح المغاربة بتهميش واضح للقطاعات الحيوية وعلى رأسها قصاع الصحة”، إذ بدل أن “تواجه الواقع المرير وتنكب على الإصلاحات الحقيقية، اختارت هذه الحكومة أن تلمع واجهتها وتخفي تحت طبقة من الطلاء البراق خرابا يتسع في اتجاه أبناء الشعب”، وفق نص البيان النقابي.
وأكد النقابيون أنفسهم أن “وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وهي ترتدي ثوب البراءة، تتنصل من مسؤولياتها في تدهور القطاع الصحي مقابل محاولات إلباس ثوب الشيطان لأطرها وموظفيها الذين يحملون المنظومة الهشة المهترئة على أكتافهم، ساعية إلى جعل الصراع أفقيا بين المواطن المقهور الباحث عن حقه في العلاج، والشغيلة الصحية التي أصبحت شماعة الخيبات والويلات في القطاع”، وزاد ذات النقابيين القول بأن “الخطابات الجوفاء، والزيارات الاستعراضية لبعض المؤسسات الصحية العمومية للمسؤول الأول على القطاع ما هي إلا مشاهد مسرحية باهتة والتي تلقتها الطبقة الواعية من أبناء الشعب بكل حسرة”.
وبينما أصروا على أن “الإصلاح يقتضي تحديد كل المشكلات، وترتيب الأولويات، وتنزيل التوصيات ومواكبتها”، رأى ذات النقابيين ب “النقابة المستقلة للممرضين بإقليم خنيفرة” أن “الانهيار الذي لحق المرفق العمومي الصحي خلال السنوات الأخيرة، والذي تسببت به التوجهات العامة للحكومة في إطار تدبيرها للقطاعات الاجتماعية، تنزيلا لتوصيات المؤسسات البنكية العالمية التي تمول مغرب المونديال، جعل من مؤسساتنا الصحية العمومية مجرد بنايات رفوفها خالية من الدواء، أجهزتها صدئة متأكلة، وخصاص بشري أنهك القلة الباقية من الشغيلة التي تكاد تسحق تحت وطأة الطلب”، يضيف محتوى البيان النقابي.
وصلة بالموضوع، أوضح ذات النقابيين أن “صراخهم ليس فقط دفاعا عن أنفسهم أو سعيا لمطالب ضيقة تهمهم، بل دفاعا عن المرفق الصحي العمومي، ودفاعا عن الحق الدستوري المقدس في العلاج”، حيث “صحة أبناء الشعب ليست مادة إعلامية لتلميع صور الأحزاب، ولا مشهدا مسرحيا للاستهلاك”، مع تذكير مسؤولي القطاع على المستوى الإقليمي، الجهوي والمركزي، ب “ضرورة الترافع الجدي لتجويد العرض الصحي بالإقليم الذي يعيش هو الاخر مؤسسات صحية تعود لسنوات الاستعمار، صيدليات بالمراكز الصحية والمستشفيات لا تجد فيها في أغلب الأوقات حتى حقن الدواء الفارغة، خصاص مهول في الموارد البشرية، حقوق مهضومة هنا وهناك…”.
وفي ذات السياق، زاد النقابيون فأكدوا “أن خصوصية الإقليم كونه قرويا بامتياز وتعاني مداشره وقراه العزلة وموجات البرد والصقيع يقتضي من المسؤولين كل حسب موقعه تحمل مسؤولياتهم ليس فقط في تسجيل حضور وغياب الأطر الصحية، وإنما في توفير التجهيزات الأساسية والأدوية الضرورية والمستلزمات الحيوية، ومواكبة إصلاح المؤسسات الصحية وتحقيق المطالب البسيطة للشغيلة…” وفق البيان دائما.