اعتداء على أستاذة بمؤسسة خصوصية بمريرت يستنفر حقوقيين ويفشل جلسة حوار، ومديرية التعليم تدخل على الخط

0
أنوار بريس
طالب حقوقيون بمريرت، إقليم خنيفرة، ضمن بيان موجه للرأي العام، ب “فتح تحقيق فوري في حادث اعتداء واحتجاز وابتزاز تعرضت له أستاذة بإحدى مؤسسات التعليم الخصوصي”، وشددوا على ضرورة “اتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة المسؤولين عن ذلك”، دون أن يفوت ذات الحقوقيين دعوة الجهات المسؤولة إلى “توفير بيئة عمل آمنة وخالية من التهديد والاعتداء تضمن الحقوق الشغلية لكافة أساتذة القطاع الخاص“، وفق البيان الذي تم تعميمه بتوقيع المكتب المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمريرت.
الحقوقيون انطلقوا من “متابعة الرأي العام المحلي، منذ يوم الاثنين 22 شتنبر 2025، لما تعرضت إليه أستاذة (ن. ح) من اعتداء من طرف مالك مؤسسة بالمدينة، والمسؤولة عن تسييرها”، بالقول إن المعنية بالأمر تم “احتجازها وابتزازها من أجل توقيع الاستقالة رغما عنها”، إضافة إلى “تعنيفها وسحب هاتفها النقال في انتهاك خطير لكرامة الأستاذة وحقوق الإنسان التي تكفلها المواثيق الدولية والقوانين المعمول بها في البلاد“، بحسب محتوى البيان الذي أعلن عن تضامن الجمعية المبدئي واللامشروط مع المعتدى عليها.
وارتباطا بالسياق ذاته، أكدت الجمعية الحقوقية، ضمن بيانها المذكور، أن “هذا الحادث المأساوي إذ يبرز واقع التعليم الخاص محليا والظروف الصعبة التي تواجهها شغيلة هذا القطاع في غياب تام لاحترام الحقوق الشغلية (عدم التصريح في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، عدم احترام الحد الأدنى للأجور، ساعات العمل…)”، أعربت عن “استعدادها لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف مسلسل الخروقات ومظاهر الاستغلال والتعسف الإداري التي تمس شغيلة هذا القطاع“.
وضمن المستجدات المتسارعة حول الموضوع ذاته، أفادت مصادر حقوقية متطابقة أن حوارا وصف بـ “الحذر” جمع الأستاذة المعنية بالأمر بمسؤولي إدارة المؤسسة المشار إليها، يوم الجمعة 26 شتنبر 2025، في محاولة لدفعها نحو القبول بتسوية ودية تقوم على التفاوض والصلح مقابل التنازل عن قضيتها الشغلية والقانونية بمقابل مادي، غير أن اللقاء لم يسفر عن أي اتفاق ولم يفض إلى أي حل ينتشل الأمر من عنق الزجاجة، ليظل الملف معلقا عند نقطة “الأمر الواقع” دون أفق واضح للحسم.
وفي رد للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية، على اتصال لنا بها بخصوص الموضوع، أوضحت أن الأمر “يصنف ضمن اختصاص مفتشية الشغل باعتباره نزاعا بين المشغل والمشتغل”، مضيفة أن “دورها يقتصر على تتبع الجانب التربوي بما يضمن عدم تأثر السير العام للمؤسسة”، فيما أكدت أن “لجنة تتبع الدخول المدرسي ستتكفل بهذا الجانب”، مع التشديد على “ضرورة عدم نقل الخلاف إلى فضاء الفصل الدراسي أو التأثير على التلاميذ والتلميذات”، تضيف المديرية ضمن ردها.