محاولة ضم أرضية ضريح لعمارة في طور البناء تثير الجدل بإقليم مكناس
أثارت قضية الاعتداء التعسفي التي تعرض لها ضريح الولي الصالح سيدي ساهل بالحي الشعبي سيدي بوزكري بمكناس مؤخرا ، الكثير من الغضب وسط الساكنة المحلية ، حيث تم التنديد بشكل كبير بانتهاك حرمة هذا الضريح . بشكل وصف بالمتعمد من طرف صاحب إحدى الشاحنات التي تشتغل في نقل مواد البناء إلى عمارة في طور البناء محاذية لذات الضريح .
ووفق ما أفادت به مصادرنا ، فإن ضريح الولي الصالح سيد الساهل، أصبح مهددا بالانهيار في أي لحظة من اللحظات ، بسبب تضرر أجزاء من أسواره وظهور تشققات وتصدعات بليغة عليها ، غير أن صاحب الشاحنة الذي تسبب في الأضرار المذكورة للضريح ، لم يتحمل مسؤوليته في إصلاحها وترميمها احتراما لحرمة قبر الولي الصالح الموجود في عين المكان .
وقالت نفس المصادر، بأن ما حصل بخصوص هذا الموضوع ، يعد عملا مدبرا ومتعمدا، الغاية من ورائه التدمير الكلي لهذا الضريح ، قصد الاستيلاء على أرضيته لضمها إلى إحدى البنايات التي تقام في عين المكان، مشيرة المصادر بأن هذا يحدث أمام صمت السلطات المحلية التي أعطت ظهرها. لهذه القضية لأسباب مجهولة ، علما أن صاحب الجلالة نصره الله يكن احتراما خاصا لأضرحة الأولياء والصالحين ، حيث يخصص جلالته دعما ماديا بشكل سنوي منتظم من أجل الحفاظ على هذا الموروث الثقافي العريق الذي له ارتباط بالهوية المغربية وفق تقاليد الأسلاف والأجداد ، على حد تعبير المصادر.
وأضافت ذات المصادر ، بأن مشاعر الساكنة تعرضت هي الأخرى للاستفزاز بسبب الاعتداء على حرمة الضريح المشار إليه ، في الوقت الذي يعتبر هذا الضريح بمثابة إحدى الأماكن المقدسة التي تحظى باحترام وتقدير خاصين من طرف الجميع ، حيث لم يسبق لأحد بأن عبث به أو انتهك حرمته ، بمن فيهم حتى الجانحين والمنحرفين ، وإن كان هذا يدل على شيء فإنه يدل عن مدى المكانة الروحية المتميزة التي يتسم بها كافة المغاربة ملكا وشعبا اتجاه أضرحة الأولياء والصالحين.