قدماء المحاربين يحتجون بساحة بئر انزران بجرسيف
نظم مجموعة من قدماء ، المحاربين والمتقاعدين العسكريين ، أول امس الخميس وقفة احتجاجية بساحة بئر انزران بجرسيف ، وذلك للتنديد بما وصفوه بالتهديدات بالإفراغ من مساكنهم ، بعدما صدرت أحكاماً قضائية في هذا الجانب ضد البعض منهم، حيث أضحوا بسبب ذلك يعيشون حالة لا توصف من الرعب برفقة أسرهم ، مهددين بالتشرد رفقة أبنائهم في أية لحظة من اللحظات ، خاصة إذا ما علمنا أن بعضهم توصلوا بإنذارات في الموضوع.
وقد رفع المحتجون العديد من الشعارات التنديدية التي تطالب بالسكن والعيش الكريم في الوقت الذي رددوا بمكبرات الصوت عبارات علاش جينا واحتجنا السكن لي بغينا « و «راحنا ولد الجيش من السكن مخرجنش» وغيرها من بعض الشعارات الأخرى ، التي تدعو بعض المسؤولين من أجل النظر بعين الرحمة والرأفة إلى أوضاع هذه الفئة من أبناء الوطن الذين قدموا تضحيات في سبيل الوطن .
وقال مصدر من المحتجين ، بأن أسباب هذه الوقفة الاحتجاجية تعود بالأساس ، إلى توصل بعض قدماء المحاربين والجنود المتقاعدين بمدينة جرسيف مؤخرا ، بأحكام قضائية بالإفراغ من مساكنهم التي قضوا فيها سنوات من العمر والتي سلمت لهم من طرف صاحب الجلالة ، في عملية غير مسبوقة تستهدف أسر مجموعة من العسكريين الذين ضحوا بالغالي والنفيس في سبيل وحدة التراب الوطني ، كما أنهم لا يزالون على العهد من أجل مواصلة الدفاع عن الوطن إلى آخر نفس ، على حد تعبير المصدر.
وطالب المصدر ذاته ، بوعي المسؤولين بأن هذه المجموعة من العسكريين المتقاعدين ، يستحقون التقدير والانصاف حول ما قدموا من خدمات جليلة للوطن ، كمحاربين أدوا واجبهم في الدفاع عن الوحدة الترابية بوطنية عالية ونكران للذات ، واليوم أضحوا يتعرضون إلى التهديد بتشريدهم وبإخراجهم من مساكنهم ، علما أن أغلبهم يعيشون أوضاعا مادية واجتماعية مزرية بسبب هزالة المنحة الشهرية.
وأضاف ذات المصدر ، بأن بعض المتقاعدين العسكرين يضطرون بسبب ظروفهم المادية الصعبة ، الشغل في جميع المجالات رغم أن ظروفهم الصحية متدهورة من أجل توفير متطلبات العيش ، مشيرا « المصدر « بأنهم كانوا ينتظرون بعد تقاعدهم بأن ينعموا وأسرهم بظروف العيش الكريم ، غير أن حلمهم تبخر وأضحوا مهددين بالتشرد ، على حد تعبير المصدر.