نساء ينتفضن ضد التهميش والعزلة بإقليم خنيفرة
شهدت منطقة “وتلحياتت” بإقليم خنيفرة أول أمس الثلاثاء، انتفاضة نسائية حاشدة ضد التهميش والعزلة وفي سابقة من نوعها انخرطت مجموعة من النساء القرويات في مسيرة احتجاجية مشيا على الاقدام اتجاه مقر عمالة الأقليم، وذلك في محاولة منهن إيصال أصواتهن إلى المسؤول الترابي وإثارة انتباه الرأي العام إلى أوضاع منطقتهن التي تعاني من التهميش والاقصاء والحكرة.
وقالت مصادر من عين المكان بأن المشاركات في المسيرة المذكورة قطعن أكثر من 16 كيلومتر منها على الأقدام تحت أشعة الشمس الحارقة .
في الوقت الذي استطعن تجاوز أربعة سدود للقوات العمومية في محاولة منعهن من مواصلة مسيرتهن الاحتجاجية، غير أن اصرارهن مكنهن من مواصلة مسيرتهن رافضات الحوار مع أي كان غير عامل الاقليم، بحكم أنهن سئمن من الوعود الكاذبة التي سبق بأن أعطيت لهن من طرف بعض المنتخبين والمسؤولين السابقين، على حد تعبير المصادر.
وأضافت ذات المصادر، بأن أسباب خروج نساء تالحياتت للاحتجاج تعود بالأساس إلى العزلة القاتلة التي تعاني منها قريتهن البئيسة جراء قلة المياه وتدهور وضعية الطريق، وغياب المرافق الضرورية والبنية التحتية، مما كان سببا في توقف الحافلة التي كانت تمكن الساكنة من الانتقال إلى المناطق المجاروة من أجل التبضع وقضاء الأغراض الإدارية وتمدرس أبناء المنطقة، حيث تسبب الوضع في انقطاع عدد من التلاميذ عن الدراسة.
ومن جهة أخرى، لقد استنفرت هذه المسيرة النسائية السلطات المحلية في الوقت الذي فشلت هذه الأخيرة في اقناع المشاركات في المسيرة الاحتجاجية من أجل التراجع وعدم مواصلة مسيرتهن نحو مقر العمالقة ، رغم العروض التي قدمت لهن ورغم تعرضهن في أول الأمر إلى نوع من التضييق من طرف عناصر القوات المساعدة . على حد تعبير المصادر.
وبحسب نفس المصادر ، فإن صمود المنتجات الذي يشكل يجسد عظمة وإصرار المرأة القروية مكنهن أخيرا من بلوغ الهدف، حيث تمت الاستجابة لهن من طرف السلطات وتقرر اختيار وعشرة نساء من بين المحتجات من أجل اللقاء بعامل الاقليم قصد الاستماع إلى مطالبهن ومحاولة إيجاد حلول عاجلة لها.