عامل إقليم الحاجب لمريني يقود الانفراج… إعادة تشغيل محطة معالجة المياه العادمة ونهاية تدفقها بالطرقات والدواوير المجاورة
محمد أزرور
إبعد سنوات من الأعطاب التقنية والحريق، ومعاناة الساكنة من فيضانات مياه الصرف الصحي المتدفقة من مدينة الحاجب نحو الدواوير المجاورة، والتي غمرت الحقول وهددت الفرشة المائية، تنفّست ساكنة جماعة أيت نعمان الصعداء عقب إعادة تشغيل محطة معالجة المياه العادمة التي ظلت لسنوات طويلة مصدر قلق بيئي وإنمائي.
فعلى امتداد سنوات، واجه المشروع سلسلة من الاختلالات جعلته خارج الخدمة، كان أبرزها احتراق أجزاء حيوية من تجهيزاته، وصارت المياه العادمة خارج مسارها نحو أراضٍ زراعية، وهي الوضعية التي حذرت منها وسائل الإعلام الوطنية آنذاك، وعلى رأسها جريدة أنوار بريس.
وفي ظل تفاقم الأضرار وانتظار الساكنة لحل نهائي، قاد عامل إقليم الحاجب عمر لمريني تدخلاً حاسماً نجح في تجاوز المعيقات التقنية والإدارية التي عرقلت إعادة تشغيل المشروع.
وشهد صباح اليوم الإثنين 17 نونبر الجاري إعطاء الانطلاقة الرسمية للمحطة، بحضور الكاتب العام للعمالة منصف السرغيني، والمدير العام للشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس–مكناس محمد الشاوي، إلى جانب المدير الإقليمي، ومهندسي وتقنيي الشركة، والمنتخبين المحليين. وقد رافق ضغط زر التشغيل من طرق عامل إقليم الحاجب عمر لمريني تصفيقات الحاضرين، الذين اعتبروا هذا الحدث انتصاراً بيئياً طال انتظاره.
وعبّر المنتخبون وفعاليات محلية عن ارتياحهم الكبير لهذا الإنجاز الثمين، مؤكدين أن إعادة تشغيل المحطة يمثل مكسباً تنموياً وبيئياً مهماً، ويتماشى مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى الارتقاء بظروف عيش الساكنة، خاصة في العالم القروي، وحماية الموارد الطبيعية.
وبعودة المحطة إلى الاشتغال، يُنتظر أن تستعيد دورها في حماية المجاري المائية والفرشة الجوفية، بعد أن ظلت لسنوات مصدراً للمعاناة البيئية. وهو ما يفتح صفحة جديدة أكثر أملاً لساكنة جماعة أيت نعمان.
وبالمناسبة، خص كل من المدير العام للشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس–مكناس محمد الشاوي، ورئيس جماعة أيت نعمان الحسين قاسمي، ونائبه محمد بوستي، الجريدة بتصريحات حول دلالات هذا الحدث وأبعاده المستقبلية.