تنظيم الملتقى الفكري الأول حول سؤال غابات المغرب ورهانات التنمية المستدامة
بمناسبة اليوم العالمي للغابات الذي يصادف (21 مارس) من كل سنة نظم مختبر الدراسات والأبحاث في الجغرافيا بجامعة المولى إسماعيل يومين دراسيين حول المجال الغابوي وذلك بتنسيق مع عمادة الكلية وبتعاون مع المديرية الجهوية للوكالة الوطنية للمياه والغابات ومجلس عمالة مكناس الملتقى الفكري الأول حول غابات المغرب ورهانات التنمية المستدامة على مستوى الحماية والتثمين والاستثمار. ويندرج السياق العام للملتقى الفكري الأول حول طرح الإشكالات المرتبطة بالمجال الغابوي باعتباره موروثا طبيعيا وبيئيا تجب صيانته وحمياته من الممارسات الجائرة المهددة لاستدامة تنوعاته البيئية والبيولوجية التي تتطلب الاعتماد على العديد من المقاربات التشاركية مع ذوي الحقوق ومع الساكنة بمحيط الملك الغابوي، باعتبار أن الغابة تشكل دعامة ورافعة حقيقية للتنمية المجالية، وذلك من خلال التوازنات البيئية التي تلعب الغابة فيها دورا محوريا، خصوصا فيما يرتبط بالتساقطات المطرية وإنتاج الأكسجين ومحاربة التصحر وانجراف التربة، بالإضافة الى المجالات الأخرى التي تعد الغابة محركا أساسيا لها على المستوى السياحي والاستثماري المثمن للمنتوجات الغابوية مجاليا، من خلال اعتماد سياسة القرب المرتكزة على التعريف بأهمية المجال والهوية الثقافية المرتبطة بالفضاءات الغابوية وذلك ضمن مسار مرتكز على التحسيس والاستدامة والوعي بأهمية الحفاظ على المنظومات الإيكولوجية والبيولوجية من خلال مختلف الأنشطة التربوية المزكية للممارسات المتملكة والداعمة للحس البيئي والمجالي وصيانته من التدهور والاندثار.

وقد تم التأكيد على الاهتمام بالمجالات البيئية وطنيا عبر إرساء مسارات متعددة تطال مختلف المجالات البيئية برا وبحرا وجوا باعتبارها من أولويات التحديات المطروحة اليوم والتي تتطلب تظافر جهود كل المتدخلين والفاعلين للدفع نحو انتفاع غابوي محقق للاستدامة والاستثمار والتثمين من خلال حاضر ومستقبل مثمن للملك الغابوي، وذلك عبر تعميق وتقوية البحث والدراسات الجامعية المختصة على مستوى التحليل والابتكار وإجراء التجارب المخبرية لإيجاد الحلول الناجعة للمشاكل المرتبطة بالهشاشة البيئية وهدر الثروة الغابوية على مستوى الاجتثاث والحرائق والمضاعفات الناتجة عن الجفاف، بالإضافة إلى ترصيد الأبحاث المتعلقة بالوحيش الغابوي والتنوع النباتي المهدد بالانقراض، خصوصا على مستوى الأعشاب الطبية والعطرية وكذا الآثار السلبية الناتجة عن التغيرات المناخية والشح المائي والجفاف وتوحل السدود وجفاف المسطحات المائية والعيون بالعديد من المناطق بالأطلس المتوسط وغيره من المناطق بالأطلس الكبير والصغير وجبال الريف، بالإضافة إلى الرعي الجائر والقطع المتعمد للعديد من مختلف أنواع الأشجار التي تعتبر إرثا تاريخيا وبيئيا بالمغرب كشجرة الأرز والأركان نموذجا. وقد اعتمد الملتقى الفكري الأول في ارضياته العلمية على مجموعة من المحاور العامة ذات الأهمية المرتبطة بالوسط البيئي الغابوي من خلال
الاستراتيجية الوطنية لتطوير الموروث الغابوي؛ غابات المغرب 2020 ـ 2030.
