ورشة جهوية بتطوان من أجل حماية حقوق الأطفال المتنقلين والنهوض بها
تطوان : محمد حمضي
في إطار تنزيل مشروع “هجرة وحماية” الذي تشتغل عليه جمعية رعاية الطفولة وتوعية الأسرة بتطوان ، ومن أجل “حقوق بلا حدود للأطفال المتنقلين” المدعم من شركاء وطنيين ودوليين ، احتضنت مدينة تطوان يوم الجمعة 28 أبريل ورشة حقوقية ، أكدت في جلستها الافتتاحية رئيسة الجمعية الأستادة فوزية المامون ، بأن الهدف من وراء تنظيم هذه الورشة بالإضافة إلى تنوير الفاعلين بأهم العناوين المؤطرة ل ” مشروع هجرة وحماية حقوق الأطفال المهاجرين بالمغرب” الذي تعمل جمعية رعاية الطفولة وتوعية الأسرة على تفعيله ، فإنها ترمي كذلك إلى تعزيز حقوق هذه الفئة من الأطفال ودعم اندماجهم ، وتعميق النقاش في القوانين الوطنية ذات الصلة والترافع مع كل الجهات المعنية من أجل التعجيل بملائمتها مع الاتفاقيات الدولية التي انتصر دستور 2011 لسموها على القوانين الوطنية ، وتقوية قدرات كل من يوجد مؤسساتيا ومدنيا على خط تماس بقضية الأطفال في وضعية الهجرة .
الورشة الحقوقية بامتياز ، تفاعل فيها المشاركات والمشاركون مع ما جاء في المداخلات المقدمة من طرف ، ممثلة مكتب منظمة الأمم المتحدة للطفولة بالمغرب (اليونيسيف) ، والأستاذ سليمان العمراني، عضو الآلية الجهوية التابعة للمجلس الوطني لحقوق الانسان ، وممثلة وممثل قطاع الصحة العمومية والحماية الاجتماعية ، وممثل التعاون الوطني ، و ممثلات وممثلي النسيج المدني القادمون من أكثر من إقليم بالجهة ، حيث تم الوقوف -كل من زاوية اشتغاله- على موضوع الأطفال في وضعية صعبة ، وخصوصا ما تعلق بالأطفال المتنقلين الذين ارتفع عددهم في السنوات الأخيرة بالمغرب ، بعد أن أصبحت بلادنا تجمع بين عبور المهاجرات والمهاجرين لها ، واستقرارهم/ن بها ، ( مداخلات ) تمحورت حول دور المؤسسات والمجتمع المدني في حماية الأطفال في حالة ضعف .
المشاركات والمشاركون وبعد ترصيدهم للمكتسبات الحقوقية التي حملتها الخطة الاستراتيجية التي اعتمدتها بلادنا في علاقتها بموضوع الهجرة منذ 2014 ، شددوا على أن “توبقال” من الاكراهات يقف سدا منيعا في وجه التفعيل الميداني لهذه المكتسبات ، وأحيانا تنسف هذه “الأعطاب البشرية” كل الجهود الذي تبذلها الدولة ، هذا دون الحديث عن ثقل المعطى الثقافي والصور النمطية ذات الصلة ، و الاكراهات القانونية التي يسجل على المشرع المغربي بطئا كبيرا في مجال الملائمة مع الاتفاقيات الدولية ،و والوضع الاجتماعي والاقتصادي الصعب الذي تعيشه البلاد بسبب عوامل بنيوية وظرفية .
