ماتزال منطقة أم الربيع بإقليم خنيفرة، وتحديدا “تبركانين”، تعيش على وقع اعتداء دموي خطير هز الرأي العام المحلي، بعد زوال الأربعاء 2 أبريل 2025، وأثار موجة من الصدمة والاستنكار، حيث أقدم شخص حديث الخروج من السجن على تنفيذ هجوم عنيف باستخدام الحجر والسلاح الأبيض، متسببا في إصابات بليغة لزوجين من سكان المنطقة عمد إلى استهدافهما في مشهد يعكس وحشية الجريمة، فيما لم تتأكد بعد فرضية إصابته ب “اضطرابات نفسية”، كما هو متداول، إذ بدا في حالة طبيعية عند توقيفه وقدم تصريحاته للدرك بطلاقة وهدوء.
تفيد المعطيات الأولية، من مصادر متطابقة من المنطقة، بأن الجاني غادر السجن حديثًا بعد انقضاء عقوبته في قضية سابقة رفعها الضحيتان ضده بسبب تعرضهما المستمر للتهديدات والاستفزازات من طرفه، ما يعزز فرضية الانتقام كدافع رئيسي لهذا الاعتداء الوحشي، وبحسب مصادرنا، فقد ترصد المعتدي خطوات الزوج أثناء عودته من مدينة خنيفرة وهو يحمل كيسا من “الخبز اليابس” ليقدمه لدواجنه، ليباغته المعتدي ويرشقه بحجر كبير، مما أدى إلى سقوطه أرضا مضرجا في دمائه فاقدا للوعي.
ولم يتوقف الجاني عند هذا الحد، إذ مع وصول الزوجة لإنقاذ زوجها، انهال عليها المعتدي بالضرب مستعملا الحجارة والسلاح الأبيض، متسببا لها في جروح غائرة على مستوى العين والرأس والصدر وأجزاء متفرقة من جسدها في مشهد تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي جوانب قليلة منه، وقد تم نقل الضحيتين إلى المستشفى الإقليمي بخنيفرة، حيث اقترحت الطواقم الطبية إبقاء الزوج في غرفة الإنعاش نظرا لخطورة إصابته، فيما استدعت الحالة الصحية الحرجة للزوجة نقلها، بين الحياة والموت، لمصلحة الإنعاش بالمستشفى الجهوي لبني ملال.
وتشير المصادر إلى أن المعتدي كان يُعرف بسلوكياته المستفزة، حيث كان يتردد على إحدى العيون المائية ويقوم بترهيب مرتاديها بمن فيهم الزوجة والزوج، فيما يعمد أحيانا إلى تلويثها، حسب مصادر متطابقة من عين المكان، هذه المصادر التي زادت فاحتملت أن يكون الاعتداء نتيجة مباشرة لشكاية رسمية تقدم بها الزوج ضد الجاني في الساعات الأخيرة قبل وقوع الاعتداء الدموي، وهو ما دفع المعتدي إلى الانتقام بالطريقة الرهيبة، السابق ذكرها، والتي اعتبرها الرأي العام المحلي تهديدا لأمن واستقرار المنطقة المعروفة بنشاطها السياحي.
عقب الحادث، شهد المكان حالة استنفار أمني غير مسبوقة بحضور عناصر الدرك الملكي والسلطة المحلية، حيث جرى توقيف المعتدي بناءً على تعليمات من وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بخنيفرة، الذي أشعر بدوره الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف ببني ملال، نظرا لخطورة الجريمة والإصابات البليغة التي لحقت الضحيتين، وليس من المستبعد أن تتجه السلطات القضائية إلى تكييف الجريمة من جنحة إلى جناية، نظرا لارتباطها بمحاولة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وهو ما قد يجر على الجاني عقوبات مشددة وفق القانون الجنائي المغربي.