في إطار متابعته لأوضاع قطاع التعليم وتقييمه لتدبيره بإقليم ميدلت خلال الموسم الدراسي 2024 – 2025، أعلن المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم (ف د ش) عن تنديده القوي بعدم وفاء المسؤولين عن القطاع بتعهداتهم المتعلقة بمعالجة عدد من الملفات المطلبية، من أبرزها: ترقية حبيسي الزنزانة 10، جبر ضرر الإسناديين، التعويض التكميلي، تخفيض ساعات العمل، التعويض عن المناطق النائية، تسوية وضعية متصرفي الأطر المشتركة، تعويض 500 درهم للمساعدين التربويين، بالإضافة إلى ملفات منسقي وأساتذة مدارس “كم”.
ولم يفت المكتب النقابي التذكير ببقية المطالب، ومنها ما يهم: المكلفين بمهام خارج سلكهم الأصلي، أساتذة اللغة الأمازيغية، المكلفين بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، احتساب سنوات خدمة المنشطين والعرضيين وأساتذة سد الخصاص، مربي ومربيات التعليم الأولي، تعويض أساتذة التأهيلي، التعويض التكميلي للأطر المختصة (التربوية والاجتماعية)، تمكين المختصين التربويين والاجتماعيين من اجتياز مباريات خاصة بهم تتماشى مع مهامهم في المواكبة التربوية والدعم النفسي، إضافة إلى تمكينهم من السكن الوظيفي، خصوصًا في العالم القروي.
وإلى جانب دعوته إلى الإفراج عن الترقية بالاختيار لسنة 2024، عبر المكتب عن استنكاره لتماطل الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين في صرف مستحقات الترقية في الرتب، والتعويضات عن المهام الإدارية وتعويض أساتذة التأهيلي، وطالب بالإسراع الفوري في صرف هذه المتأخرات المالية، كما دعا إلى تمكين العاملين بمدارس الريادة من المنحة السنوية، وتحسين ظروف عمل مسيري المصالح المادية عبر الرفع من التعويضات العينية، ومنحهم عضوية داخل المجالس الإدارية للأكاديميات، ولجان التشخيص وتحديد الحاجيات والصفقات.
وفي السياق ذاته، ندد ذات المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم ببرمجة التكوينات الأخيرة بعد توقيع محاضر الخروج، ما خلف استياء عارما في صفوف نساء ورجال التعليم على الصعيد الإقليمي، مشددا على ضرورة فتح تحقيق في عدد من الملفات، منها: صفقتا الإطعام، تسوية متأخرات الأداء المترتبة عن عهد المدير الإقليمي السابق، اعتمادات جمعية دعم مدرسة النجاح، تتبع الشراكات، التحويلات المالية، التكوينات، والتعويضات… إلى جانب ملف البنايات الآيلة للسقوط.
وعلى صعيد تدبير الموارد البشرية، دعا المكتب إلى نهج أسلوب شفاف وعادل، مستنكرا الارتجالية في تدبير وتعويض الرخص، ومن بينها رخص الولادة. كما ألح على ضرورة توفير العدة التربوية للنظار والحراس العامين، خصوصا الهواتف النقالة والحواسيب المحمولة، وفي ختام بيانه، أعلن المكتب عن استعداد مناضلات ومناضلي النقابة الوطنية للتعليم (ف د ش) بميدلت لخوض كافة الأشكال النضالية، دفاعا عن الحقوق وصونا للمطالب، بكل الوسائل المشروعة والمسؤولة.
وقد افتتح المكتب النقابي بيانه بالتنديد بالمجازر الوحشية وسياسة الإبادة الجماعية التي يمارسها الكيان الصهيوني المجرم في حق الشعب الفلسطيني، كما عبر عن استنكاره الشديد لما آلت إليه أوضاع نساء ورجال التعليم، مستحضرا حالات محددة كحالة الأستاذ مصطفى معهود، ضحية الشطط والتماطل، ومعاذ بلحمرة، ضحية العنف الإداري وتخلف المساطر الإدارية، فضلا عن وصفه لمصلحة الشؤون التربوية بـ”الموت السريري”، ووجه المكتب في المقابل تحية عالية لنضالات نساء ورجال التعليم في دفاعهم عن حقوقهم العادلة والمشروعة.
وجاء ذلك ضمن بيان تم تعميمه على هامش وقوف المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم (ف د ش) على مختلف مظاهر أزمة تدبير القطاع محليا وإقليميا، سواء على المستويات التربوية أو المالية أو في تدبير الموارد البشرية، مستحضرا مواقف الفروع الخمسة للنقابة بالإقليم، ومنبها إلى ما سجله في لقاءاته المتعثرة مع المديرية الإقليمية للتعليم، كما دعا الأسرة التعليمية إلى الانخراط في المعارك النضالية التي يُعلن عنها على المستويات الوطنية والجهوية والمحلية.