جمعية للأشخاص في وضعية إعاقة بالقباب تختتم موسمها التربوي بتجديد التزامها بمواصلة التمكين والادماج

0
خنيفرة: أحمد بيضي
في أجواء احتفالية إنسانية، نظمت “جمعية القباب للأشخاص في وضعية إعاقة” احتفالا مميزا توجت به نهاية موسمها التربوي 2024/2025، وهي من الجمعيات التي ما فتئت تؤكد حضورها الإنساني والاجتماعي منذ تأسيسها العام الماضي 2024، حيث أقيم الحفل بفضاءات المركز الذي تقوم بتسييره، “مركز تأهيل وإدماج الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة”، وجمع بين دلالات الوفاء والعطاء، وبين التربوي والفني، في لحظة احتفالية حميمة، عكست حرص الجمعية على ترسيخ قيم التضامن والاندماج.
انطلقت فقرات الحفل باستقبال الضيوف من شخصيات جمعوية وممثلين عن السلطات وشركاء وأصدقاء الجمعية، تلته لحظة هادئة مع تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، ثم عزف النشيد الوطني المغربي، قبل تقدم رئيسة الجمعية، زكية شيشاو، بكلمة ترحيبية باسم المكتب المسير، نوهت فيها بالمجهودات الجماعية التي بذلت لإنجاح هذا الموسم التربوي، معبرة عن اعتزازها بما تحقق من أنشطة ومبادرات لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، سواء داخل المركز أو خارجه، في سياق العمل الجمعوي المنفتح والمسؤول.
الكلمة الرسمية للجمعية شكلت لحظة للتذكير بالمسار الحافل الذي سلكته الجمعية، وبالأنشطة النوعية التي حرصت على أن تزاوج بين التأهيل النفسي والدعم التربوي، مع تثمين المناسبات الدينية والوطنية، وإحياء روح الانتماء والكرامة لدى الفئة المستفيدة، كما لم تخل الكلمة من عبارات الشكر والعرفان لشركاء الجمعية، وفي مقدمتهم وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، بالإضافة إلى الإشادة بالدور النوعي لعامل إقليم خنيفرة الذي لم يدخر جهدا في دعم المركز والتجاوب مع حاجياته.
الفقرات الفنية التي تلت الكلمة الرسمية منحت الحفل طابعا احتفاليا دافئا، حيث تجاوب الحضور مع نغمات الموسيقى وأهازيج فن أحيدوس المحلية، في امتزاج جميل بين التقاليد الفنية الأصيلة وروح المناسبة، فيما أبدع أبناء المركز بدورهم في تقديم عرض مسرحي مؤثر، استحضر بعض جوانب المعاناة التي يعيشها الأشخاص في وضعية إعاقة، بأسلوب تعبيري صادق، لامس وجدان الحاضرين وذكرهم بضرورة مواصلة الدعم والاحتضان والترافع لأجل فتح المزيد من الآفاق الجديدة أمام هذه الفئة.
لحظات التكريم التي خصصت خلال الحفل لم تخل من البعد الإنساني المؤثر، حيث تم تكريم المستفيدات والمستفيدين الذين أبانوا عن اجتهادهم خلال الموسم، كما تم الاحتفاء بالمؤطرين والمؤطرات تقديرا لعطائهم وتفانيهم، إلى جانب تكريم عضو سابق بمكتب الجمعية، من ذوي الاحتياجات الخاصة، اعترافا بمساره وكفاءته داخل الجمعية، إضافة إلى إطار تربوي وفاعل جمعوي لمساهمته في تدريب أبناء المركز، ما يعكس وفاء الجمعية لكل من بصم تجربتها بروح المساهمة.
في سياق هذا الحفل الذي عرف حضورا نوعيا مميزا، سجل حضور ممثلي بعض جمعيات المجتمع المدني العاملة في مجال الإعاقة بإقليم خنيفرة، في خطوة تروم تعزيز التعاون والتنسيق وتبادل التجارب الناجحة في ميدان التأهيل والإدماج، بما يخدم مصلحة الأشخاص في وضعية إعاقة ويدعم قدراتهم على التمكين والمشاركة الفاعلة، وقد اختتم الحفل بكلمات شكر وعرفان موجهة لمختلف المتدخلين والشركاء والداعمين، من سلطات محلية وأمنية ومؤسسات منتخبة، إلى جانب التعاون الوطني، والوقاية المدنية، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وبينما تميز الحفل بتوزيع عدد مهم من التذكارات والشهادات التقديرية، جرى تنظيم حفل شاي على شرف الضيوف، حيث جددت مكونات الجمعية المضيفة حرصها على مواصلة الانخراط في كل المبادرات الرامية إلى النهوض بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز فرص اندماجهم الكامل في النسيج المجتمعي، بما يكرس ثقافة الاعتراف والمساواة والعدالة الاجتماعية، ويؤكد بجلاء أن العمل الجمعوي الحقيقي، حين يصدق ويستمر، يصبح رافعة للكرامة والاندماج والأمل.