شهدت ساحة مبنى عمالة إقليم خنيفرة، صباح الأحد 10 غشت 2025، أجواء خاصة بمناسبة تخليد “اليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج”، الذي يصادف العاشر من غشت من كل سنة، حيث تحولت الساحة إلى فضاء مفتوح لاستقبال أبناء الجالية المنحدرين من الإقليم، في مبادرة وضعت تحت شعار: “ورش الرقمنة: تعزيز لخدمات القرب الموجهة لمغاربة العالم”، وقد تميزت هذه المحطة بحضور مؤسسات وإدارات تمثل قطاعات استراتيجية، منها اللجنة الإقليمية المكلفة بالجالية، ومديرية الضرائب، وإدارة الجمارك، والمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، والوكالة الحضرية، ووكالة الحوض المائي، والمركز الجهوي للاستثمار، ومديرية الفلاحة، وقطاع الكهرباء والماء، إضافة إلى مؤسسات بنكية ووكالات تجارية للاتصالات.
ومنذ إحداث هذا الموعد الوطني سنة 2003 بمبادرة ملكية، أضحى العاشر من غشت مناسبة لتجديد الصلة بين أبناء الوطن في الداخل والخارج، ولترسيخ روابط الانتماء والهوية، فضلا عن كونه فضاء للتواصل المباشر بين أفراد الجالية والمؤسسات الرسمية، بهدف التوعية والتوجيه والاستماع لانشغالاتهم وتطلعاتهم، إلى جانب تقديم الشروحات حول المستجدات القانونية والتنظيمية، خاصة في مجالات الاستثمار والعقار والشؤون الاجتماعية، كما يتيح هذا اللقاء فرصة لإعادة طرح مطالب لم تجد بعد طريقها إلى الحل، وتجديد النقاش حول ضرورة إصلاح قنوات التواصل المؤسساتي وتطوير المنصات الرقمية ونظم الشكايات بما يضمن سرعة البت في الملفات وتجاوز العراقيل البيروقراطية.
فعاليات هذه السنة جرت تحت إشراف الكاتب العام للعمالة، الذي قام بجولة تفقدية في مختلف الأروقة، مرفوقا بشخصيات عسكرية ومدنية وممثلين عن أقسام ومصالح العمالة، وعلى رأسها قسم الشؤون الاقتصادية والاجتماعية، وقد كان هذا اللقاء مناسبة لتبادل النقاش مع الحاضرين من أبناء الجالية حول قضايا تتعلق بالاستثمار في الإقليم، والفلاحة، وحماية الملكيات العقارية، وتسريع المساطر الإدارية، وتطوير البنية التحتية، ودعم المشاريع التنموية، وتعزيز المبادرات السوسيواقتصادية، فيما جرى الحرص على تدوين جميع الملاحظات والمطالب عبر منصات رقمية، لضمان متابعتها ووضعها بعين الاعتبار مع ربطها بمراكز القرار والخدمات، في انسجام تام مع شعار هذه السنة الذي يركز على الرقمنة كآلية أساسية لتقريب الخدمات وتيسير المساطر.