في بلدة تونفيت، إقليم ميدلت،شهد الحي الإداري، مساء الجمعة 15 غشت 2025، لقاء تشاوريا أوليا جمع عددا من شباب المنطقة، في تفاعل مباشر مع مجموعة من المستجدات التي تشغل الرأي المحلي، وقد جاء اللقاء على خلفية ما اعتبره المجتمعون “تجاوزات خطيرة صادرة عن بعض عناصر الدرك الملكي، اتّهموا بممارسة الشطط في استعمال السلطة والتضييق على المواطنين”، الأمر الذي أجج حالة من الاحتقان في أوساط الساكنة، التي شددت على تمسكها بتطبيق القانون، رافضة في الوقت نفسه ممارسة السلطوية أو التعدي على الحقوق.
اللقاء التشاوري الذي انبثق عنه تشكيل “لجنة محلية مؤقتة لساكنة تونفيت”، لم يقتصر النقاش خلاله على الموضوع المشار إليه فقط، بل شمل أيضا قضايا حيوية أخرى ترتبط بالشأن المحلي في قطاعات الصحة والتعمير والخدمات الإدارية، فضلا عن مصير المشاريع التنموية التي تعرفها البلدة، وقد خلص هذا اللقاء إلى تكليف اللجنة المحلية المذكورة ب “متابعة الأوضاع والمستجدات”، مع الحرص على “التنسيق مع مختلف الفاعلين قصد اتخاذ الخطوات المناسبة في الوقت المناسب”.
اللجنة المحلية المؤقتة خرجت ببيان موجه للرأي العام، عبرت ضمنه، باسم الساكنة، عن استنكارها لكافة ما وصفته ب “التجاوزات التي تطال المواطنين من طرف بعض عناصر الدرك الملكي”، ومطالبة في الآن نفسه ب “الإسراع في إتمام عدد من المشاريع المتوقفة بمركز تونفيت، من قبيل القاعة المغطاة والمدرجات الرياضية”، كما طالبت بضرورة “احترام معايير الجودة في أشغال تهيئة طريق تونفيت ـ أگديم”، والتعجيل ب “إنجاز طريق تونفيت ـ إمتشيمن”، إلى جانب ضمان جودة الأشغال في مختلف المشاريع التنموية بالمنطقة.
كما تم التشديد على ضرورة “تحسين العرض الصحي من خلال توفير الأطر الطبية، وكذا الأدوية وتوزيعها بشكل عادل، وضمان استفادة المرضى من التجهيزات المتوفرة بالمركز الصحي دون تمييز”، علاوة على المطالبة ب “احترام معايير الجودة في بناء أقسام التعليم الأولي وربطها بشبكات الماء والتطهير والكهرباء”، خاصة بالدواوير المجاورة، كما تمت الدعوة إلى “تبسيط المساطر الإدارية المتعلقة بشهادات ورخص البناء وشهادات السكنى”، فضلا عن التسريع ب “إطلاق شبكة الاتصالات في المناطق المحرومة من خدماتها”.
ووفقا لما أعلنه المجتمعون في بيانهم الصادر باسم “اللجنة المحلية المؤقتة لساكنة تونفيت”، سيتم عقد لقاء تواصلي مع مركز الدرك الملكي بالمنطقة، يوم السبت 16 غشت 2025، في خطوة تهدف إلى “فتح قنوات الحوار المباشر”، فيما لم يفت اللجنة توجيه نداء مفتوح إلى عموم أبناء وساكنة منطقة تونفيت، داخل الوطن وخارجه، من أجل “التنسيق والتعاون والمشاركة الفعلية في النهوض بأوضاع البلدة”، وذلك بغاية الالتحاق بقطار التنمية والدفاع عن الحقوق المشروعة للمنطقة.