سبق لجريدة “أنوار بريس” أن نبهت مراراً، عبر مقالاتها الكثيرة إلى خطورة الممر بالنقطة الكيلومترية 255 بالطريق الوطنية رقم 13 بين بوابة عين خادم والحاجب الأعلى، مؤكدة أن الإبقاء على استعماله مباشرة للمرور هو بمثابة مصيدة مفتوحة لأرواح ساكنة الحاجب ، واستمرار “لتقديم قرابين بشرية للشاحنات بالحاجب ” وهو عنوان المقال الذي صدر بجريدة الاتحاد الاشتراكي بتاريخ 22 – 04 – 2014، لكن ورغم تكرار التحذيرات ما زال الوضع على حاله، وكأن الأرواح التي تُزهق هنا وهناك لا تعني شيئاً أمام بطء القرارات وتعثر المشاريع الهيكلية، وفي هذا الإطار و حسب بلاغ للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية حول نتائج طلب مشاريع في إطار عملية “سلامة البنيات التحتية الطرقية بالجماعات الترابية ” حيث اجتمعت اللجنة التقنية لاقتناء المشاريع المقترحة ، بتاريخ 16 دجنبر 2024 و صنفت جماعة الحاجب ضمن 8 جماعات يمكنها أن تستفيد من هذه العملية شريطة استكمال ملفاتها بمزيد من المعلومات التوضيحية حسب ذات البلاغ ، و كان مشروع الحاجب المطلوب هو إنشاء ممر تحت أرضي حسب القائمة رقم 2 للبلاغ.
و لحد اليوم ما زال هذا المشروع الضروري يلفّه الكثير من الغموض، و تحوّل إلى مطلب استعجالي للساكنة بسبب تزايد حوادث السير وارتفاع المخاطر التي تهدد حياة المارة ، خاصة وأن المدينة مقبلة على انطلاق الدخول المدرسي باعتبار وجود ثانوية ابن الخطيب التأهيلية و مركز التكوين المهني بالحاجب المدينة .
و في غياب توضيحات رسمية جديدة حول سبب تأخر إنجاز المشروع الذي عرف عدة دراسات تقنية ، يبقى السؤال المطروح ما هي الجهة الوصية المسؤولة عن إخراجه إلى الوجود ، هل وزارة التجهيز، أم الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، أم الجماعة ؟
الصحافة المحلية والوطنية، وعلى رأسها جريدة أنوار بريس و المنتخبون و المجتمع المدني دقوا ناقوس الخطر منذ سنوات،و وضعو الملف في دائرة الضوء، لكن رغم الضغط الإعلامي والمجتمعي بوقفات احتجاجية، يظل التواصل الرسمي بطيئاً، ويقتصر على وعود عامة دون أجندة واضحة.