مشروع مثير للجدل يثير احتجاجات ساكنة ومجتمع “دوار أفود الجامع” على طريق أم الربيع ضواحي خنيفرة

0
أنوار بريس
تعيش أوساط واسعة من سكان دوار أفود الجامع بجماعة الحمام، إقليم خنيفرة، على وقع استياء عارم جراء مشروع مثير للجدل أقيم بمحاذاة الطريق المؤدية إلى منبع أم الربيع، بعدما “تحول من فكرة رياضية ذات طابع اجتماعي إلى فضاء خاص للسهرات والحفلات، في ظروف يصفها السكان بكونها غير قانونية ومزعجة لحياتهم اليومية“، مطالبين بتشكيل لجنة تحقيق ميداني في الموضوع واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بما يضمن احترام القانون وحماية الساكنة وفضاءهم البيئي والأمني والاجتماعي.
وحسب تصريحات وشكايات متفرقة، حررها السكان مرفوقة بعرائض موقعة وجهت إلى عامل الإقليم وعدد من السلطات المحلية والإقليمية، فإن المشروع “كان في بدايته عبارة عن أرض جرى اقتناؤها باسم جمعية رياضية، وبتمويل من المال العام من خلال منحة منحها المجلس الإقليمي آنذاك، حين كان يترأسه أحد البرلمانيين الحاليين”، غير أن “ما كان مقررا أن يتحول إلى مرفق رياضي يضم مقهى ومسبحا وملعبا للقرب لفائدة الشباب، سرعان ما تحول إلى ملكية شخصية يتصرف فيها صاحبه كما يشاء”، على حد ما قاله المشتكون.
ويؤكد المشتكون بالتالي أن ما جرى “يعكس حالة استغلال للنفوذ وتبديد لموارد عمومية كان يفترض أن توجه إلى مشاريع ذات نفع عام” لكن المفاجأة، حسب تعبيرهم، كانت في “تحويل المشروع إلى فضاء مفتوح لإقامة الحفلات والسهرات الليلية الصاخبة، مستخدما مكبرات الصوت حتى ساعات متأخرة من الليل، ما يتسبب في إزعاج الساكنة، وحرمهم من حقهم في الهدوء والراحة، خصوصا المرضى والمسنين والأطفال والفلاحين الذين يتطلب عملهم الاستيقاظ المبكر”، كما أن حرمة المسجد المجاور، تضيف الشكايات، “لم تُحترم وسط هذه الأجواء”.
ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد، إذ تفيد المعطيات أن “المشروع لم يستكمل أشغاله بعد، فضلا عن أن مرافق منه أُنجزت دون الحصول على أي ترخيص رسمي”، بل إن “مسبحا أُقيم داخل الفضاء تتم تغذيته بمياه مجهولة المصدر”، ما يطرح أسئلة إضافية حول شروط السلامة الصحية، فيما تشير شهادات بعض السكان أيضا إلى أن لقاءً كان قد عقد بمقر جماعة الحمام، على خلفية شكاية قدمت لقائد المنطقة، بحضور رئيس الجماعة وممثلين عن الساكنة وصاحب المشروع، وانتهى الاجتماع إلى اتفاق لم يلتزم صاحب المشروع بمضامينه.
وأمام هذه التطورات، تساءل المواطنون عن أسباب صمت الجهات المعنية، وكيفية تمكن صاحب المشروع من “الحصول على رخصة الاستغلال رغم الغموض الذي يلف ملف الأرض التي اقتنيت أصلا باسم جمعية رياضية، والتمويل الذي حُصل عليه من المجلس الإقليمي”، كما عبروا عن “رفضهم الشديد لاستمرار هذا المشروع في صيغته الحالية”، واصفين إياه بـ “المزعج” الذي “يهدد استقرار حياتهم اليومية”، مع مطالبتهم ب “إيفاد لجنة مختصة إلى عين المكان للتحقيق في حيثيات هذا الملف”.