في عملية وصفت بالمثيرة للانتباه، تمكنت عناصر الشرطة بمدينة خنيفرة، بناء على معطيات دقيقة، مساء الاثنين 22 شتنبر 2025، من إيقاف سيارة محملة بكمية كبيرة من الدجاج النافق تجاوز وزنها 200 كيلوغرام، وهي تعبر “حي تعلالين”، وقد أثارت هذه الكمية المشبوهة حالة من الاستنفار في أوساط الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية، لما يمكن أن تشكله من تهديد مباشر على الصحة العامة وسلامة البيئة.
وفور إشعار النيابة العامة المختصة، أصدرت تعليماتها بفتح تحقيق معمق للكشف عن ملابسات هذه الحالة وتحديد وجهة تلك البضاعة العفنة، التي لم يتأكد بعد ما إذا كانت معدة للتسويق والاستهلاك البشري أو لغرض آخر ما زال غامضا، وقد جرى إتلاف الكمية المحجوزة في الحين، بحضور ممثلين عن السلطات المحلية وعناصر المصالح البيطرية التابعة للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية.
وبينما جرى توقيف سائق السيارة، لم يتأكد بعد من احتمال وجود شريك آخر تمكن من الفرار، وخلال استجواب المعني بالبضاعة حاول تبرير حيازته لكمية الدجاج النافق بالقول إنه كان بصدد التخلص منها في المطرح العمومي بعد نفوقها بضيعته الخاصة، غير أن المحققين واجهوه بخطورة الفعل على الصحة العمومية، لما يحمله من احتمالات تلوث بيئي وانتشار للأوبئة، فضلا عن الشكوك القائمة حول نية توجيه هذه الشحنة نحو قنوات الاستهلاك.
وفي سياق تعميق البحث، انتقلت عناصر التحقيق إلى ضيعة الموقوف خارج المدينة، وذلك بأمر من وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بخنيفرة، من أجل التحقق من ادعاءاته وجمع المزيد من الأدلة التي من شأنها أن ترفع اللبس عن حقيقة هذه الواقعة، وينتظر أن تكشف التحقيقات الجارية عن خيوط إضافية قد تبين ما إذا كانت القضية تتعلق بمجرد فعل فردي أو بمتورطين آخرين.