وفاة عامل وإصابة أكثر من 30 آخرين في حادث انقلاب شاحنة عمال الضيعات الفلاحية بضواحي إقليم خنيفرة

0
أحمد بيضي
خلفت حادثة سير خطيرة وقعت صباح اليوم الخميس 2 أكتوبر 2025، بتراب جماعة سيدي يحيى وسعد، التابعة لإقليم خنيفرة، وفاة عامل فلاحي وإصابة أكثر من 30 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، جلهم من العمال الفلاحيين الذين كانوا في طريقهم إلى ضيعات التفاح بمنطقة ملوية، وبينما جرى نقل المصابين للمركز الاستشفائي الاقليمي بخنيفرة، لم يفت مصادر متطابقة وصف بعض الحالات بالحرجة.
وبحسب المعطيات الأولية، فإن شاحنة تقل العمال انحرفت عن مسارها بمنطقة “بويحجور وتاونزة”، بدائرة القباب، في ظروف تضاربت حولها الآراء والاحتمالات، مما أدى إلى انقلابها على جانب الطريق، واستنفرت الحادثة مختلف السلطات، حيث انتقلت عناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية والسلطات المحلية على وجه السرعة إلى مكان الواقعة.
وأمام هذه الفاجعة الجديدة، تمت عملية الإنقاذ ونقل المصابين عبر أكثر من أربع سيارات إسعاف إلى المركز الاستشفائي الإقليمي بخنيفرة، من أجل إخضاعهم للفحوصات والإسعافات والعلاجات الضرورية، حيث قام عامل إقليم خنيفرة، مرفوقا برئيس الشؤون الداخلية بالعمالة وباشا مدينة خنيفرة، بزيارة للمصابين بالمستشفى الإقليمي قصد الاطمئنان على أوضاعهم الصحية عن قرب.
من جهتها، فتحت مصالح الضابطة القضائية التابعة للدرك الملكي، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، تحقيقا أوليا لتحديد ظروف وملابسات الحادثة، فيما أعادت هذه الحادثة النقاش حول شروط نقل العمال الفلاحيين في مناطق مختلفة من المغرب، وما يرتبط بذلك من شروط السلامة وغياب وسائل نقل ملائمة تحفظ سلامتهم الجسدية، في وقت تشهد فيه ضيعات الإنتاج الفلاحي كثافة في اليد العاملة الموسمية، خصوصا في مواسم الجني.
الحادثة التي انضافت لعدة حوادث دامية ومميتة تعرضت لها سيارات نقل العمال الزراعيين بالضيعات الفلاحية، خلفت حزنا عميقا في صفوف أسر الضحايا وسكان المنطقة، ما يطرح بإلحاح ضرورة تعزيز المراقبة على وسائل النقل المستعملة لنقل اليد العاملة الفلاحية، وضمان شروط السلامة الطرقية، تفاديا لتكرار مثل هذه المآسي التي تحول لقمة العيش إلى رحلة محفوفة بالمخاطر.