في سياق يطبعه الأمل في بعث روح جديدة داخل البيت الكروي الخنيفري، وبعد ثلاثة أيام فقط من انتخاب المكتب المديري الجديد ل “فريق شباب أطلس خنيفرة لكرة القدم”، خلال جمع استثنائي اتسم بروح المسؤولية والرغبة في الإصلاح، احتضنت المدينة، يوم الخميس 23 أكتوبر 2025، لقاء موسعا تم وصفه ب “اللمة”، في لحظة تواصلية حميمية جمعت لاعبي الفريق بالأطقم التقنية والإدارية وأعضاء المكتب الجديد، بحضور باشا المدينة ورئيس المجلس الجماعي للمدينة وممثلي السلطات المحلية وثلة من المنتخبين والفعاليات الرياضية.
اللقاء الذي احتضنه مركز استقبال الشباب أم الربيع بخنيفرة، شكل مناسبة للرئيس الجديد مصطفى اليوسفي لتجديد الدعوة، في كلمته، إلى العمل الجماعي وفق رؤية احترافية تروم تقوية جسور الثقة وتنظيم العمل الإداري والرياضي بما يليق بتاريخ الفريق ورمزيته، كما لم يفته التوقف عند الوضعية الراهنة للنادي، موجها شكره لكل الداعمين وفي مقدمتهم جماعة خنيفرة، ومشيدا بالمجهودات التي بذلها المكتب السابق، ومؤكدا في الآن ذاته أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة بناء واستقرار قوامها الشفافية والانفتاح والتعبئة الجماعية.
ومن جانبه، عبر المدرب، محمد بوطهير، خلال اللقاء عن تفاؤله الكبير بقدرة الفريق الزياني على استعادة مكانته الطبيعية في ساحة الكرة الوطنية، مؤكدا أن المرحلة الراهنة تتطلب عملا منظما وخطة واضحة للاحتضان والدعم دون أي تأخير، انسجاما مع واقع يفرض سرعة التجاوب والمسؤولية المشتركة، واستحضر بوطهير تجربة المنتخب الوطني للشباب الذي نجح في بلوغ نهائيات كأس العالم بفضل ما وصفه بـ “الجودة والأحاسيس الصادقة والنوايا الحسنة”، مشيراً إلى أن النجاح لا يتحقق إلا بروح الجماعة والإخلاص في الأحاسيس.
ولم يفت المدرب بوطهير التذكير بمعرفته العميقة بخنيفرة ولاعبيها وجمهورها، منذ سنة 2012، ما يمنحه رؤية واقعية حول حاجات الفريق وتحدياته، داعيا إلى التلاحم بين مختلف الفاعلين لتوفير بيئة منسجمة ومشجعة على العطاء، وأوضح المتحدث أن الدعم المالي المقدم هذا الموسم كان ضروريا، متمنيا لو تم توفيره قبل هذا التاريخ لتفادي تراكم الصعوبات، مشيدا بوعي المسؤولين المتزايد بوضعية الفريق وانتظارات جمهوره، معتبرا ذلك خطوة أساسية في طريق الإصلاح والبناءبغاية إعادة ترتيب بيت الفريق.
أما رئيس جماعة خنيفرة، المصطفى بايا، فأكد في كلمته أن هذه المبادرة تشكل تعبيرا صادقا عن دعم المجلس الجماعي للفريق وتشجيعه لمساره الرياضي، مبرزا أنها مناسبة لتجديد الثقة في لاعبي شباب أطلس خنيفرة وأطره، وإحياء حلم المدينة في استعادة مكانتها داخل قسم الأضواء، كما شدد بايا على أن المجلس الجماعي، إيمانا منه بالدور المحوري للرياضة في التنمية وتأطير الشباب، حرص على تخصيص منحة مالية مهمة لدعم الفريق ومساندته في مشواره الكروي، حتى يتمكن من تحقيق النتائج التي يتطلع إليها كل أبناء خنيفرة.
كما نوه بالدعم الكبير والمساندة القوية من طرف عامل الإقليم الذي يواكب باهتمام دائم مختلف المبادرات الرامية إلى النهوض بالشأن الرياضي، وفي مقدمته شباب أطلس خنيفرة، فيما لم يفت رئيس الجماعة أن يوجه شكره للسلطات المحلية في شخص باشا المدينة على متابعته المستمرة للحركة الرياضية، قبل أن يتوجه بكلمة مباشرة إلى اللاعبين، واصفا إياهم بأنهم “الواجهة المشرفة لمدينة خنيفرة، وتجسيد لقيم الإصرار والانتماء”، مؤكدا أن كل سكان المدينة يقفون خلفهم قلبا وقالبا، وينتظرون منهم أداء مشرفا يعيد للفريق مكانته المستحقة بين الكبار.
بدوره، استثمر باشا مدينة خنيفرة، إسماعيل الدباغ، فرصة اللقاء للتوقف عند الجوانب التي اعتبرها أساسية في بناء فريق قادر على المضي قدما، مميزا بين الجانب المادي الذي يرتبط بالدعم والمنح، والجانب المعنوي الذي يجسد مسار الفريق وتطلعاته المستقبلية، وقد هنأ الدباغ المكتب المسير الجديد على توليه المهام، مثمنا في الوقت نفسه ما بذله المكتب السابق من جهود، بينما شدد على أن الفريق لا يمكن أن ينهض إلا بتوحيد الرؤى بين جميع المكونات، من جمهور ومنخرطين وداعمين ومتدخلين وإعلاميين، وكل الغيورين على الرياضة المحلية.
وبعد دعوته إلى مواصلة العمل بنفس روح المسؤولية والانفتاح، لم يفت الباشا اعتبار اللقاء محطة للتعارف والتواصل بين مختلف الأطراف المعنية بواقع وآفاق النادي، كما أكد على أهمية ترسيخ ثقافة المعلومة الصحيحة ومقاربة الطموح بواقعية وجهد جماعي، مشيرا إلى أن دعم الفريق ضرورة حتمية، لأن اللاعب لا يستطيع تقديم الأداء المطلوب ولا تحقيق النتائج المرجوة دون توفير الدعم المناسب، واختتم كلمته بالتأكيد على أن هذا اللقاء ينبغي أن يشكل محطة تاريخية لانطلاقة جديدة تبنى على الثقة والتعاون والعلاقات المتجددة بين كل المكونات.