لحوم حمراء تسوق في ظروف غير صحية تثير الجدل بمكناس

0

انتفضت مجموعة من الجزارين المنضويين تحت لواء كلا من جمعية الاخلاص وجمعية الاصلاح والتحدي لبيع اللحوم الحمراء بمكناس ، في مراسلتين وجهتا للعامل ، حصلت «المساء» على نسخ منهما ، ضد ما وصف بخطورة بيع لحوم حمراء في ظروف اعتبرت بأن تفتقد لأبسط الشروط الصحية وبأسعار تمس بمبدأ المنافسة الشريفة بسوق «كونيفا البساتين « بشارع السعديين بمكناس.

وطالب أصحاب المراسلتين، بضرورة تدخل السلطات الاقليمية بشكل عاجل ، وإيفاد لجان مختصة للوقوف على الأوضاع الكارثية التي يتم من خلالها بيع اللحوم الحمراء للمواطنين بالعاصمة الاسماعلية ، والتأكد من مدى عدم احترام الباعة معايير عرض اللحوم والوقوف على ما وصف بالتضليل والتدليس والنصب على المواطنين ، من خلال بيع لهم لحوما مستوردة من البزازيل على أنها لحوم محلية طرية ولحوما أخرى للأبقار المسنة على أنها لحوم العجل ، على حد تعبير المصادر.

واعتبرت المصادر ذاتها بأن صحة المستهلك المكناسي في خطر شديد ، بسبب الاختلالات والتجاوزات المرتقبة من طرف بعض باعة اللحوم الحمراء بالسوق المشار إليها ، محذرة « المصادر « من الأضرار التي يمكن بأن تخلف هذه العملية حتى على المهنيين الملتزمين باحترام القانون .

وأضافت المصادر ، بأن اللحوم بالسوق المذكورة تبقى معروضة خارج المبردات في الهواء الطلق وفي ظروف لا تمت بأي صلة للشروط الصحية المعمول بها للحفاظ على جودة اللحوم ، علما أن واجهات المحلات المعنية توجد بالمحاذاة مع قارعة شارع السعديين الذي تعرف أرصفته أشغال التهيئة ، كما أن الممر المخصص للسيارات والشاحنات يشهد بدوره ضغطا مروريا كبيرا ، وهو ما يعرض تلك اللحوم للتلوث بسرعة، بغبار الاشغال ودخان المحروقات ، على حد تعبير المصادر.

وأورد أصحاب المراسلتين، على أن التصاميم الأصلية للمحلات المعنية ، خاصة تلك التي توجد على الواجهة بسوق كونيفا البساتين تعرضت للتغيير خارج الإطار القانوني ، حيث تم تحويلها من محلات صغيرة إلى محلات كبيرة بضم بعضها الى البعض ، كما أن بعض الرخص المسلمة للأنشطة المزاولة تخص فقط بيع اللحوم ، غير أن أغلبها تحولت الى محلات لبيع اللحوم وإلى مطاعم لوجبات الشواء ، كما أن أغلب هذه المحلات امتدت إلى مساحات من الملك العمومي وتم تسييجها بالزجاج وضمها إليها .

وفي سياق متصل، اعتبرت ذات المصادر ، أن التغييرات التي شملت تصاميم المحلات المعنية بالسوق التي تم إحداثها منذ أكثر من ال 15 سنة من أجل احتواء الباعة المتجولين ، تسببت في إفشال الغاية التي أنشأت من أجلها هذه السوق ، كما أضرت بشكل كبير بالأنشطة التجارية بالمحلات الداخلية بذات السوق ، وذلك بحكم أن محلات الواجهة المعدة لبيع اللحوم والشواء ، حجبت الرؤية عنها وطمست هوية السوق وأثرت على جمالية المكان وتضررت بفعل ذلك الحركة التجارية بها ، مما جعل عدد من هذه المحلات تبقى مغلقة لعدة سنوات ، على حد تعبير المصادر .