تشميع واغلاق مصنع الفلفل الفاسد بإقليم قلعة السراغنة
أصدرت السلطات المختصة بمدينة قلعة السراغنة، أول أمس الإثنين، قرارا بتشميع وإغلاق مصنع للمصبرات يقع بالحي الصناعي «النخيل 2»، وذلك في أعقاب فضيحة ترويج مواد غذائية فاسدة.
وجاء هذا الإجراء بعد نجاح درك بن جرير في ضبط شحنة من صلصة الفلفل الحار (الهريسة) غير صالحة للاستهلاك، مما قاد التحقيق إلى المصنع المعني.
وقد استند قرار التشميع والإغلاق إلى معاينة دقيقة أجرتها لجنة مختلطة صباح أول أمس، ضمت كلا من عناصر الدرك الملكي والسلطة المحلية وتقنيي المكتب الوطني للسلامة
الصحية للمنتجات الغذائية أونسا. وتأكد للجنة بعد فحص المواد المتواجدة بالمصنع أنها غير صالحة للاستهلاك وتشكل خطرا مباشرا على صحة المستهلكين.
وبناء على تعليمات النيابة العامة، تم إتلاف كمية هائلة تجاوزت 500 برميل من الخضر المصبرة والمواد الأولية، شملت كميات كبيرة من الفلفل والحامض المطحونين، وخضر متنوعة بالإضافة إلى براميل الفلفل الحار وقطع اللفت.
وسبق وأن تمكنت عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بين جرير، بعد زوال يوم السبت 7 دجنبر الجاري، من حجز كمية مهمة من صلصة الفلفل الحار «الهريسة» غير صالحة للاستهلاك.
وكشفت مصادرنا، أنه كانت دورية تابعة لدرك ابن جرير تقوم بمهامها الاعتيادية في مراقبة السير والجولان بالطريق الجهوية رقم 206 الرابطة بين الرحامنة والسراغنة، ضبطت في حدود الثالثة من بعد زوال يوم السبت، سيارة مخصصة لنقل البضائع وهي محملة بحوالي طن من «الهريسة مجهولة المصدر.
وقد كشفت المعاينة الأولية عن وجود براميل بلاستيكية معبأة بالمادة المذكورة في ظروف تفتقر تماما لمعايير النظافة والسلامة الصحية، وهو ما أثار شكوكا حول مصدرها وجودتها.
وبعد بحث أولي مع سائق السيارة، أكد للدركيين أنه قام ببيع كمية أخرى تقارب 1000 كيلو غرام من البضاعة نفسها لأحد التجار بسوق وسط ابن جرير وهو ما نفاه هذا الأخير عند الاستماع إليه من طرف الضابطة القضائية.
وبالتنسيق مع الفرع الإقليمي المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية «أونسا»، تم إرسال عينات للتحليل، ليؤكد التقرير الرسمي أن المادة غير صالحة للاستهلاك وتشكل خطرا على صحة المستهلكين، مع توصية مشددة بمنع ترويجها داخل الأسواق الوطنية، خصوصا وأن «الهريسة» تعد من المواد الواسعة الاستهلاك بالمغرب.
وبناء على هذه النتائج أصدرت وكيلة الملك لدى ابتدائية ابن جرير تعليماتها بمصادرة الكميات المحجوزة وإتلافها وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
ولم يتوقف البحث القضائي، فبعد معرفة مصدر البضاعة المحجوزة، انتقلت دورية الدرك إلى أحد مصانع المصبرات بقلعة السراغنة للاشتباه في ارتباطه بالشحنة المحجوزة، حيث قامت بعملية تفتيش دقيقة داخل المصنع.
وقد أشعر المحققون تقنيي الفرع الجهوي لأونسا بمراكش الذين من المقرر أن يحلوا خلال الأسبوع الجاري، بالمصنع لإجراء معاينة تحدد مدى سلامة المواد الغذائية المتواجدة به من عدمه واتخاذ المتعين للحد من أي خروقات محتملة قد تمس صحة المستهلكين..
وبتعليمات النيابة العامة تم تعيين حارس قضائي على المصنع، في الوقت الذي تتواصل فيه التحقيقات لكشف كافة الملابسات وتحديد المسؤوليات.