اهتزّت مدينة فاس، مساء الثلاثاء، على وقع فاجعة أليمة إثر انهيار عمارتين سكنيتين بحيّ المسيرة بمقاطعة زواغة، في حادث صادم خلّف حالة من الذعر وسط الساكنة واستنفاراً كبيراً لمختلف السلطات. وأسفر الانهيار عن تسجيل 25 ضحية، بينهم 13 حالة وفاة، و من ضمنهم 8 أطفال، فيما نُقلت سيدتان حاملتان إلى المستشفى في حالة مستقرة، إلى جانب 3 مصابين وُصفت حالتهم بالخطيرة، و6 آخرين بإصابات خفيفة.
وتمكنت عناصر الوقاية المدنية، بفضل تدخلات سريعة ومكثفة، من انتشال طفل على قيد الحياة من تحت الأنقاض، إضافة إلى إخراج عدد من الجرحى، بعضهم في وضع صحي حرج. وما تزال عمليات البحث متواصلة تحت الركام في سباق مع الزمن للعثور على ناجين محتملين.
وقد سارعت السلطات إلى تطويق المنطقة بالكامل منعاً لوقوع مزيد من الخسائر، كما شرعت في إجلاء السكان من المباني المجاورة كخطوة احترازية، في انتظار تحديد الأسباب الحقيقية للحادث والكشف عن الحصيلة النهائية لهذه الفاجعة التي أعادت إلى الواجهة ملف السلامة في البنايات الآيلة للسقوط.
وتستمر جهود مختلف المتدخلين من أجل السيطرة على تداعيات هذا الانهيار المؤلم، وسط مطالب شعبية وإعلامية بفتح تحقيق صارم واتخاذ إجراءات عاجلة لتفادي تكرار مثل هذه الكوارث مستقبلاً