موجة برد قاسية بالحاجب تستنفر السلطات لحماية الأشخاص بدون مأوى

0

محمد أزرور

تعرف مدينة الحاجب، على غرار عدد من المدن المغربية، انخفاضًا حادًا في درجات الحرارة خلال فصل الشتاء، خاصة خلال الفترات الليلية، وهو ما يفاقم من معاناة الأشخاص بدون مأوى ويجعلهم في مواجهة مباشرة مع مخاطر صحية وإنسانية حقيقية.

وفي هذا السياق، أوضح مروان مولودي، مسؤول التواصل والصحافة بعمالة إقليم الحاجب، أن السلطات الإقليمية قامت مساء يوم أمس الجمعة 19 دجنبر الجاري، بعملية إنسانية واسعة لجمع الأشخاص بدون مأوى، بمدينة الحاجب  تحت إشراف قسم العمل الاجتماعي، وبمشاركة وتنسيق محكم مع المديرية الإقليمية للتعاون الوطني، والسلطات المحلية، والمصالح الأمنية، 

وأضاف المسؤول ذاته أن الأشخاص المعنيين جرى نقلهم إلى مؤسسة الرعاية الاجتماعية بمدينة الحاجب، حيث تم توفير مختلف شروط الاستقبال اللائق، من إيواء وتغذية وتدفئة، إلى جانب مواكبة اجتماعية ونفسية، في إطار مقاربة تروم صون الكرامة الإنسانية وحماية الفئات الهشة.

كما تلقى  جميع المستفيدين، صباح اليوم، فحوصات طبية شاملة، أُنجزت بتنسيق مع المديرية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية، بهدف تتبع أوضاعهم الصحية والوقاية من الأمراض المرتبطة بانخفاض درجات الحرارة.

وأكدت عمالة إقليم الحاجب أن هذه العملية ستتواصل إلى غاية تحسن الظروف المناخية الصعبة التي تعرفها عدد من أقاليم المملكة، داعية مختلف الفاعلين المؤسساتيين، والجماعات الترابية، وهيئات المجتمع المدني، إلى تعزيز التنسيق والانخراط المسؤول لإنجاح هذه المبادرات التضامنية ذات البعد الإنساني.

وفي المقابل، أفادت مصادر جريدة أنوار بريس أن عدد المستفيدين من هذه المبادرة بلغ تسعة أشخاص، من بينهم أشخاص في سن الأربعين، جرى إيواؤهم بالمركز الاجتماعي للأشخاص المسنين بالحاجب ،   و الذي يضم مسنة بالجناح النسوي  وعشرة مسنين آخرين بالجناح الخاص بالرجال ، وهو ما يثير مخاوف بشأن التأثيرات النفسية والصحية المحتملة على النزلاء المسنين، الذين اعتادوا على الهدوء والاستقرار والتآلف فيما بينهم.

وأعادت هذه الوضعية إلى الواجهة مطلب إحداث مركز اجتماعي قار مخصص لاستقبال الأشخاص المشردين وبدون مأوى بشكل دائم، يوفر لهم خدمات اجتماعية وصحية منتظمة، بعيدا عن الطابع الموسمي المرتبط فقط بالظروف المناخية، مع اعتماد مقاربة شمولية تروم إعادة إدماجهم في النسيج الاجتماعي والاقتصادي والأسري، بما يضمن حماية كرامة هذه الفئة الهشة، ويخفف في الآن ذاته الضغط عن مؤسسات الرعاية الموجهة لفئات عمرية أخرى.