توزيع 92 سنة سجنا على معتقلي أحداث الشغب
أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش أول أمس الثلاثاء، أحكامها في حق 37 معتقلا على خلفية أحداث الشغب التي رافقت احتجاجات شباب جيل زد»، حيث بلغت مجموع العقوبات الحبسية الصادرة في حقهم 92 سنة سجنا نافذا.
وقد قضت الهيئة القضائية بإدانة 11 متهما ب 6 سنوات سجنا نافذا لكل واحد منهم، بعد متابعتهم بتهم جنائية ثقيلة من بينها إضرام النار عمدا في منقولات وناقلات واستعمال العنف ضد موظفين عموميين نتجت عنه جروح، وتخريب ممتلكات مخصصة للمنفعة العامة والتظاهر غير المرخص وحيازة السلاح.
كما أدانت المحكمة باقي المتهمين بسنة واحدة حبسا نافذا وغرامة قدرها ألف درهم لكل منهم ، بعد مؤاخذتهم بجنحالعصيان، وإهانة موظفين عموميين، والمشاركة في تجمهر مسلح وتخريب ممتلكات عامة.
أما في الشق المدني، فقد قضت المحكمة بأداء المتهمين تضامنا لفائدة الدولة المغربية تعويضا قدره 300 ألف درهم ومبلغا مماثلا لفائدة المديرية العامة للأمن الوطني (300) ألف درهم، بالإضافة إلى إلى 30 ألف درهم لفائدة شركة لشركة بريد المغرب، فيما قضت بعدم قبول المطالب المدنية المقدمة من طرف موظفي الأمن بصفتهم الشخصية من حيث الشكل.
وعرفت أطوار المحاكمة حالات من الإغماء والصراخ داخل قاعة المحكمة بمجرد شروع هيئة غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بمراكش في نطق أحكامها بحق 37 متهما المتابعين على خلفية أعمال الشغب المصاحبة لاحتجاجات جيل زد.
وسبق وأن قررت النيابة العامة إحالة 58 موقوفا على محكمة الجنايات بمراكش، حيث استمعت للمتهمين نهاية الأسبوع المنصرم، عقب إحالتهم من قبل مصالحالأمن، وقررت متابعة 57 منهم في حالة اعتقال أطوار وواحد في حالة سراح، بتهم ثقيلة بعضها يصنف ضمن الجرائم الجنحية والجنائية، وذلك بناء على معطيات تم تجميعها خلال التدخلات الأمنية التي رافقت تفريق عدد من التظاهرات.
وتوبع المتهمون من أجل إضرام النار عمدا في. في مكان وفي ناقلات، وإهانة واستعمال العنف ضد موظفين عموميين نتج عنه جروح، وتخريب منقولات في جماعات باستعمال القوة، وتعييب وتكسير أشياء مخصصة للمنفعة العامة والتظاهر في الطريق العمومي بدون ترخيص، وحيازة السلاح في ظروف من شأنها تهديد سلامة الأشخاص والأموال.
يذكر أن التدخلات الأمنية كانت مكثفة في أحياء مختلفة بالمدينة، خاصة حي سيدي يوسف بن علي، حيث تجاوز العدد الإجمالي للموقوفين على خلفية تلك الأحداث 120 شخصا خلال يومين فقط..