فيديو : دوار بوشيشي بإقليم الحاجب… أمطار تكشف هشاشة البنية الطرقية وتُجدد مطلب فك العزلة

0

محمد أزرور

مع كل موسم أمطار، تعود معاناة بعض الساكنة القروية بإقليم الحاجب إلى الواجهة، ويبرز دوار بوشيشي كنموذج صارخ لواقع التهميش الذي تعيشه عدة دواوير بالمنطقة، حيث يتحول هطول الأمطار إلى كابوس حقيقي يُشل حركة التنقل، ويضع السكان في عزلة تامة بسبب غياب المسالك الطرقية ، واهتراء البنية التحتية المؤدية إلى الدوار.

فالطرق الترابية التي يفترض أن تربط بوشيشي بالمناطق المجاورة تصبح خلال التساقطات المطرية غير صالحة للاستعمال حتى للبهائم، فما بالك بوسائل النقل الحديثة، وهو ما يجعل التنقل شبه مستحيل، ويعطل المصالح اليومية للسكان، ويضاعف معاناتهم في أبسط الاحتياجات.

هذا الوضع المقلق كانت له انعكاسات مباشرة على التمدرس، إذ وجد العشرات من التلاميذ أنفسهم عاجزين عن بلوغ مؤسساتهم التعليمية في ظروف عادية ، في مشهد يُسقط عمليًا شعارات “الريادة التعليمية” أمام امتحان الواقع، ويطرح أكثر من علامة استفهام حول تكافؤ الفرص بين المجالين الحضري والقروي.

ولم تتوقف تداعيات العزلة عند هذا الحد، بل امتدت إلى الجانب الصحي والاجتماعي، حيث يعجز المواطنون عن الوصول إلى الأسواق الأسبوعية لاقتناء حاجياتهم، كما يجد المرضى، والأطفال المحتاجون للرعاية أنفسهم أمام خطر حقيقي، بسبب صعوبة – بل استحالة أحيانًا – بلوغ المراكز الصحية والمستشفيات، خاصة في الحالات المستعجلة التي لا تحتمل التأخير.

إن استمرار هذا الواقع يُكبد الساكنة خسائر نفسية ومادية كبيرة، ويجعلهم يدفعون ثمن غياب مشاريع البنية الطرقية التي تُعد شريانًا أساسيًا للتنمية، وعاملًا حاسمًا في فك العزلة، وتحسين ظروف العيش، وضمان الكرامة الإنسانية.

وأمام هذه المعاناة المتكررة، تُجدد ساكنة دوار بوشيشي، ومعها فعاليات المجتمع المدني، مطلبها الملح إلى السلطات الإقليمية والمجالس المنتخبة، من أجل:

  • التدخل العاجل لفك العزلة عن الدوار خلال موسم الأمطار

  • تعبيد وإنشاء مسالك طرقية قارة تضمن تنقلًا آمنًا ومستدامًا الطريق رقم 7074

  • إدراج الدوار ضمن برامج تنمية العالم القروي

  • توفير حلول استعجالية إلى حين إنجاز المشاريع الدائمة

إن أمطار الخير التي تنتظرها الساكنة يجب ألا تتحول إلى موسم للعزلة والخطر، بل إلى فرصة لتصحيح المسار، وإنصاف ساكنة بوشيشي عبر بنية تحتية تحترم حقهم في التنمية والعيش الكريم.

فإلى متى سيبقى دوار بوشيشي خارج خريطة الطرق القارة؟
وهل تتحرك الجهات المسؤولة هذه المرة لرفع الضرر عن الساكنة قبل أن تتكرر الفصول ذاتها؟