
هل تلجأ محكمة النقض إلى إجراء خبرة جديدة للبث في نزاع تجاري معروض على المحكمة التجارية باكادير؟.
.عبداللطيف الكامل
أثارت الخبرة المنجزة في نزاع تجاري يرتبط ب”شركة دومين عمر منير”الكائنة باشتوكة ايت باها، جدلا حادا على وسائل التواصل الاجتماعي؛وخاصة الخبرة الثانية المنجزة بطلب من المحكمة التجارية بأكادير والتي اعتمدت عليها محكمة أكادير في حكمها ليطرح السؤال مجددا كالآتي :هل ستلجا محكمة النقض إلى خبرة جديدة للبث في الحكم الاستئنافي ؟.
هذا وحسب تفاصيل هذا الملف الشائك فالمالك الأصلي لشركة ضيعة عمر منير، قام يوم 19 ماي 2022 ببيع جميع حصصه الاجتماعية وأصول المؤسسة لمستثمرين أجانب، في إطار عقد رسمي موثق نص بوضوح على أن جميع الديون والرسوم، بما فيها الضرائب والأجور المستحقة هي في ذمة المالك الجديد، مع منح البائع إبراء نهائي“لا رجعة فيه ودون تحفظ”.
وأكثر من ذلك؛تقول مصادر مطلعة للملف؛ جرى تقييد العقد في السجل التجاري مع نشر الإشعار القانوني بالجريدة الرسمية عدد 5728 بتاريخ 10 غشت 2022.
غير أن تطورات جديدة ستعرفها هذه القضية حين تقدم أحد الموردين بتقديم دعوى قضائية ضد الشركة يوم 15 يناير 2024، بعد أن كان قد باشر من قبل حجزا على أهم أصولها في غشت 2022.
لكن هذه الخطوة؛تقول المصادر؛ انتهت بالحكم القطعي رقم 75، الذي حدد فترة التوقف عن الأداء في 18شهرا السابقة عن صدوره،أي ابتداء من 11دجنبر 2022،وهو تاريخ لاحق بـ 6 أشهر و23 يوما عن عملية بيع الحصص.
وللفصل في هذا النزاع التجاري كانت المحكمة التجارية بأكادير قد أمرت بإنجاز خبرة قضائية ثانية إلا أن نتيجتها أثارت جدلا ودفعت بدفاع المشتكي إلى الاعتراض على نتائجها بدعوى أن المذكرة الجوابية التي سبق أن تقدم بها الدفاع لم تتم الاستجابة إليها ولم يتم استدعاء المالكين الجدد للتحقيق معهم في إطار المدة القانونية المحددة.
بل بناء على الخبرة الثانية تم إدراج أطراف إما توفوا أو لا علاقة لهم بالتسيير. كما لم تتطرق لتصرفات الملاك الجدد الذين قاموا حسب المذكرة الجوابية للمحامي؛ بتحويل مبالغ هامة من فواتير صادرات الشركة نحو حسابات شركات أخرى في ملكيتهم، بحيث فسخوا عقود كراء ضيعات فلاحية واستغلوها باسم شركات بديلة.
ويبقى السؤال المطروح في ظل هذه التطورات في هذا الملف هو:
هل ستلجأ محكمة النقض إلى خبرة جديدة لإنصاف المشتكي المتضرر من النزاع التجاري ذي الطبيعة المدنية والحسم في الفصل قضائيا بين المستثمرين في القطاع الفلاحي؟.