لجنة التنمية البشرية بخنيفرة تباشر إجراءات استباقية لمواجهة الظروف المناخية الصعبة وحماية الفئات الهشة

0
أحمد بيضي
في إطار تنزيل مقاربة استباقية تأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات الجغرافية والمناخية لإقليم خنيفرة، وما يرافق فصل الشتاء من انخفاض حاد في درجات الحرارة، خاصة بالمناطق الجبلية، باشرت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية سلسلة من التدابير الوقائية والاحترازية الرامية إلى التخفيف من معاناة ساكنة الإقليم، ولا سيما الفئات الأكثر هشاشة، وذلك بتنسيق مع مختلف المتدخلين والسلطات المعنية.
وانسجاما مع توجهات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي تجعل من العناية بالفئات الهشة أولوية أساسية، أولت اللجنة الإقليمية أهمية خاصة للأشخاص في وضعية صعبة، من خلال تفعيل البرنامج الثاني المتعلق بمواكبتهم، مع تركيز خاص على فئة الأشخاص بدون مأوى خلال فصل الشتاء، باعتبارها من أكثر الفئات تضررا من موجات البرد القارس.
وعلاقة بالموضوع، يتوفر إقليم خنيفرة على مركزين لإيواء المشردين بكل من جماعتي خنيفرة ومريرت، بطاقة استيعابية تفوق 50 مستفيدا، مع توفير حافلة خاصة لتسهيل عمليات التمشيط والنقل، بما يضمن نجاعة التدخل وسرعته، وفي سياق مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز الرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، تم تفعيل البرنامج الرابع للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وعلى مستوى عمل اللجنة على بناء وتجهيز ثماني دور للأمومة بمختلف جماعات الإقليم، بهدف ضمان الولادة في ظروف صحية آمنة، خاصة خلال فصل الشتاء الذي يعرف صعوبات في الولوج إلى الخدمات الصحية بسبب انقطاع الطرق بالمناطق الجبلية، تمت تعبئة كل الدور، بتعليمات عاملية، لاستقبال النساء الحوامل، مع تخصيص سيارة إسعاف بكل دار من هذه الدور لضمان نقل النساء الحوامل حسب الحالات الصحية المستعجلة.
ومن خلال تمكن اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية من بناء وتجهيز أكثر من 20 دارا للطالب والطالبة بمختلف جماعات الإقليم، إلى جانب المساهمة في توفير النقل المدرسي، على أساس دعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي، أكدت اللجنة على أهمية ذلك في تشجيع التمدرس وضمان استمراريته، والتقليص من آثار التقلبات المناخية القاسية التي تعرفها المنطقة خلال فصل الشتاء.
وكل هذه المراكز والمؤسسات، وفق بلاغ، تم تجهيزها وفق الحاجيات الضرورية، مع توفير أغطية وأفرشة، وتجهيز عدد كبير منها بألواح الطاقة الشمسية، ومدافئ كهربائية وأخرى تعمل بالحطب، إلى جانب تنظيم حملات تحسيسية وتوعوية تروم الوقاية من المخاطر الصحية والمناخية المرتبطة بفترة البرد، علاوة على تنظيم حملات طبية بالمناطق الجبلية، تشمل تقريب الخدمات الصحية وتوزيع الأدوية والمستلزمات الضرورية.