الحاجب ترتدي المعطف الأبيض وتفتح ذراعيها لزوارها

0

 

محمد أزرور

ارتدت مدينة الحاجب معطفها الأبيض بعدما عرفت المنطقة تساقطات ثلجية مهمة، حوّلت المشهد الطبيعي إلى لوحة ساحرة جذبت عشاق الثلوج من مختلف المدن. هذا الجمال الطبيعي، رغم ما يحمله من بهجة، تزامن مع انقطاع حركة السير في اتجاه مدينتي أزرو وإفران بسبب تراكم الثلوج وصعوبة المرور.

وأمام هذا الوضع، تحولت مدينة الحاجب إلى وجهة بديلة وملاذ آمن للزوار الذين قصدوا المنطقة للاستمتاع بالأجواء الشتوية. فقد احتضنت المدينة عشاق الثلوج ووفرت لهم فضاءً للاستراحة وقضاء الوقت، مستفيدة من موقعها الجغرافي وقربها من المناطق الجبلية المتأثرة بالتساقطات.

وشهدت شوارع الحاجب حركة ملحوظة، حيث توافد الزوار للاستمتاع بالأجواء الباردة والمناظر الطبيعية، مما أضفى على المدينة حيوية خاصة، وساهم في تنشيط الحركة التجارية والخدماتية. كما عبّر عدد من الزوار عن ارتياحهم لحسن الاستقبال وتوفر المرافق الأساسية.

لقد أظهرت هذه الظروف المناخية أن مدينة الحاجب قادرة على لعب دور محوري خلال فترات الذروة الشتوية، سواء من حيث احتضان الزوار أو ضمان سلامتهم، في انتظار إعادة فتح الطرق المؤدية إلى أزرو وإفران.

وهكذا، لم تكن الثلوج عائقًا أمام الحياة، بل كانت فرصة لتتزين الحاجب بالبياض، وتؤكد مرة أخرى أنها مدينة قادرة على التكيف، وفضاء مرحّب بزوارها في كل الفصول.

ورغم الأجواء الشتوية الجميلة التي عاشتها مدينة الحاجب واكتسائها بالمعطف الأبيض، فإن توافد أعداد كبيرة من الزوار تسبّب في اختناق واضح لحركة السير داخل المدينة  المركز ، خاصة في المحاور الرئيسية والشوارع المؤدية إلى وسطها. هذا الوضع كشف عن محدودية البنية الطرقية الحالية وعدم قدرتها على استيعاب الضغط المروري المفاجئ.

ويُجمع عدد من المواطنين والمهتمين بالشأن المحلي على أن هذا الإشكال يتطلب حلاً جذريًا، يتمثل في إحداث طريق خارج المدارة الحضرية (طريق التفافي) يربط بين المحاور الطرقية الرئيسية دون المرور عبر وسط المدينة. من شأن هذا المشروع أن يخفف الضغط على حركة السير، ويضمن انسيابية المرور، خاصة خلال فترات الذروة والمواسم السياحية.

كما سيساهم هذا الطريق الخارجي في تحسين السلامة الطرقية، والحد من التلوث والضجيج داخل الأحياء السكنية، إضافة إلى تعزيز جاذبية المدينة وقدرتها على احتضان الزوار في ظروف مريحة ومنظمة.

إن اختناق السير الذي عرفته الحاجب، رغم كونه ظرفيًا، يشكل رسالة واضحة بضرورة التخطيط الاستباقي وتطوير البنية التحتية الطرقية، بما يواكب التحولات المناخية والحركية، ويخدم مصلحة المدينة وساكنتها وزوارها على حد سواء.