الحياة تعود تدريجيا إلى مدينة القصر الكبير

0

بعد أن تحولت إلى مدينة شبح جراء الفيضانات التي اكتسحتها خلال الأيام الماضية، بدأت القصر الكبير تشهد انفراجا تدريجيا وتستعد للعودة إلى حياتها الطبيعية بعد حدوث تحسن ملموس في مستويات سد وادي المخازن وانخفاض مؤشرات الخطر، التي كانت مرتفعة سابقا وأجبرت السلطات على إجلاء السكان إلى أماكن آمنة.

وأوضحت جماعة القصر الكبير أن مؤشرات استعادة السير العادي للحياة بالمدينة تشهد منحى تدريجيا وإيجابيا في أفق العودة التدريجية إلى النسق الطبيعي لمختلف المرافق والأنشطة”.

وأكدت، في بلاغ لها، أن هاته العودة ، تظل رهينة استكمال جملة من التدابير والإجراءات المرتبطة بتأمين شروط العيش الكريم لاسيما ما يتعلق بضمان التزود المنتظم بالمواد الأساسية، وإعادة الخدمات الحيوية إلى وتيرتها الاعتيادية، وتعزيز تدخلات النظافة والإنارة، فضلا عن تأمين السير المنتظم للمصالح الإدارية والمرافق العمومية”، مشيرة إلى أن تنزيل هاته الإجراءات وفق مقاربة متدرجة ومندمجة يستلزم حيزا زمنيا معقولا”.

وشرعت مصالح الجماعة ابتداء من أول أمس الأربعاء، في عمليات تنظيف شوارع المدينة وإصلاح الحفر والأضرار التي خلفتها الأمطار والسيول وشوهد عدد من عمال الإنعاش وهم يقومون بتنظيف الشوارع وغسلها من الأوحال التي غمرتها بفعل الفيضانات. وقال رئيس الجماعة محمد السيمو، إن 20 شاحنة تم استقدامها من عدد من المدن لإزالة الأوحال وغسل الشوارع. كما أوضح أنه تم الشروع في عمليات إصلاح الكهرباء والإنارة العمومية مشيرا إلى أن بعض المخابز وكذا الأبناك ستفتح أبوابها..

وأبرزت جماعة القصر الكبير أن “المرحلة الراهنة تندرج في سياق الانفراج التدريجي والخروج المنظم من دائرة الخطر، وهي مرحلة انتقالية تقتضى مواصلة التعبئة والانخراط المسؤول من طرف الجميع”.

وبخصوص وضعية سد وادي المخازن، أوضحت الجماعة أن منسوب المياه لا يزال يسجل مستويات مرتفعة مقارنة بالفترة السابقة، غير أن المعطيات التقنية والمؤشرات المسجلة حاليا تفيد بتحسن ملموس ومنحى تنازلي بعد مرحلة اتسمت بارتفاع مقلق في المؤشرات”. وأكدت أن منطق الأخذ بالحيطة والالتزام باليقظة سيظل هو المؤطر لكافة القرارات والتدابير، دون أي مجازفة أو تهاون، إلى حين التأكد التام من انتفاء كل المخاطر وضمان السلامة الكاملة للساكنة والممتلكات”.