
في حملة انتخابية سابقة لأوانها .. رئيس مقاطعة بطانة بسلا يطلق «خدمة جنازتي» بحلة جديدة
في حملة سابقة لأوانها، وكأنه أنهى مشاكل المواطنين الأحياء، أطلق رئيس مقاطعة بطانة بجماعة سلا حملة أطلق عليها: «جنازتي» بحلة جديدة.
وبلغة الإشهار، لم يتردد رئيس مقاطعة بطانة في الإعلان عن كون خدمة «جنازتي» ستصون كرامة المواطن، وذلك من خلال توفير مجموعة من التجهيزات والخدمات، ومنها: معاينة الجثة، تسليم رخصة الدفن، توفير سيارة لنقل الأموات، وإقامة خيمة العزاء، وكأن هذه الخدمات لم تكن من قبل، في حين أن الجنائز كانت دائماً، عند اقتراب موعد الانتخابات، نقطة جذب لبعض محترفي الانتخابات، بل إن هناك من رؤساء المقاطعات من يعتمد على بعض الأشخاص ليخبروهم بكل وفاة داخل نفوذ المقاطعة.
نعم لصون كرامة الميت، ولكن ماذا عن مشاكل مقاطعة بطانة، خاصة وأنها عانت بسبب بنيتها التحتية من الأمطار الغزيرة التي عرفتها مدينة سلا خلال شهر فبراير؟
وقد تحولت هذه الأمطار إلى فيضانات في بعض أحياء المقاطعة، وعمّقت من تدهور البنية التحتية في بعض أحيائها، كما هو الحال في «حي السلام الإضافي»، الذي يحتاج بقوة إلى تقوية مجاري الصرف الصحي فيه.
إن رئيس مقاطعة بطانة، وهو ينزل الخدمة الجديدة للاهتمام بالجنائز، والتي أطلق عليها خدمة «جنازتي»، عليه أن يهتم بالوضع الصحي في هذه المقاطعة، وذلك من أجل السهر على توفير خدمات صحية قادرة على التخفيف من آلام المرضى وهم أحياء يُرزقون.
ومع اقتراب موعد الانتخابات، سنرى وصلات إشهارية أخرى من رؤساء مقاطعات آخرين، وقد تكون أغرب، بهدف استمالة أصوات الناخبين، وخاصة البسطاء منهم.
إن ساكنة مدينة سلا ليست في حاجة إلى خطابات وشعارات عاطفية، ولكن في حاجة إلى أفكار قادرة على وضع حد للاستهتار بمصالح الساكنة.
وقد فضحت الأمطار الأخيرة التي تهاطلت على مدينة سلا كل عيوب البنيات التحتية المغشوشة، إلى درجة أن كل الشوارع والطرقات تحولت إلى حفر، ومنها حفر عميقة زادت من مشاكل السير والجولان في هذه المدينة، التي أصبحت تعرف في كثير من المقاطع الطرقية اختناقات مرورية خانقة.
كانت دائماً، عند اقتراب موعد الانتخابات، نقطة جذب لبعض محترفي الانتخابات