
برنامج الدعم الممتد في مؤسسات الريادة: شراكة من أجل النجاعة
محمد شهبون (°)
تمهيد:
في إطار توسيع دوائر الاشتغال التربوي لفائدة تجويد مكتسبات التعلم لدى التلاميذ المغاربة، خاصة ما يمس التعلمات الأساس، أطلقت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة برنامج الدعم الممتد بمؤسسات الريادة؛ وهو برنامج نابع من إدراك الوزارة الوصية على القطاع لحاجة المتعلمين لمعالجة مستمرة للتعثرات التعلمية التي كشفتها الروائز البعدية التي تلت مرحلة المعالجة المكثفة بداية الموسم الدراسي. (1)
-
أربعة أسناد تأطيرية:
سند أول:
مع التطور المتنامي في الحقل البيداغوجي، تحول الدعم التربوي إلى ركن بنيوي من أركان العملية التعليمية.(2) ولم يعد الفاعلون التربويون يرونه مجرد عربة أخيرة في قطار التعلم؛ ذلك أن إيقاعات التعلم متفاوتة بين المتعلمين بالنظر إلى عوامل ذاتية وموضوعية مختلفة (3)؛ كما أن نظرية الذكاءات المتعددة أصبحت توفر لنا حزمة من آليات الفهم التفسيرية لهذه التفاوتات، إذ يؤكد كاردنر (Howard Gardner ) أن الذكاء ليس قدرة واحدة ثابتة، بل منظومة من القدرات المتنوعة التي تتطلب استجابات تربوية متمايزة، مما يجعل فهمنا للتعثر ذا طابع علمي. (4)
على هذا الأساس لا تخلو أي منظومة تربوية حديثة اليوم، بما فيها المنظومات الناجحة، من برامج حقيقية للدعم التربوي؛
سند ثان:
وفق صيغة الامتداد المقترحة لتنزيل الدعم التربوي بمؤسسات الريادة يُعتبر التعلم مسارا تراكميا يحتاج إلى مواكبة مستمرة، لا إلى تدخلات ظرفية طارئة عقب كل محطة تقويمية؛
ليس الدعم الممتد حصصا إضافية لتعويض نقص معين فحسب، بل هو آلية بيداغوجية منظمة تتأسس على التشخيص الدقيق للتعثرات، والتخطيط الموجه نحو مراعاة الفروق الفردية رغبة في تقوية التعلمات الأساس وفق رزنامة عمل متدرج ومستدام؛
وأساس هذا البرنامج هو الإيمان بوجوب توفير بيئة تعليمية منصفة لجميع المتعلمين، توفر لهم الزمن الكافي والفرص نفسها والمواكبة المطلوبة لبلوغ كفايات التعلم المأمولة؛
هذه الفلسفة تتواءم مع التوجهات الإصلاحية التي أرستها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في إطار مؤسسات الريادة، حيث يتم الانتقال من منطق “التدارك بعد الفشل” إلى منطق “الوقاية المبكرة والمواكبة المستمرة” (5).
سند ثالث:
منذ فترة لم تعد العملية التعليمية التعلمية بالمغرب شأنا خاصا بالوزارة الوصية ودوائر عملها المركزية والجهوية والإقليمية، بل تحول الشأن التربوي إلى مشروع شراكة استراتيجية واعية، وانخراط جماعي ينطلق من كون المدرسة مؤسسة مجتمعية ينبغي إسنادها من كافة مكونات محيطها. (6).
إن المقاربات التربوية الحديثة تؤكد أن تدبير الشأن التعليمي ينبغي أن يتحول إلى قضية مجتمعية، لأن الفعل التربوي عملية مركبة تتداخل فيها أبعاد بيداغوجية واجتماعية ومادية.. لذلك لابد من شبكة علاقات تعاونية وتكاملية تتعبأ فيها الموارد المختلفة، بما يساهم في توسيع مجالات التعلم، وتحسين حكامة المشاريع من خلال تقاسم المسؤوليات وتوحيد الرؤى حول الأهداف التربوية المشتركة.
كما ترسخ الشراكة التربوية مبدأ المساءلة والشفافية، وتدعم الاستدامة عبر إدماج المشروع التربوي في محيطه المجتمعي، مما يرفع من فعاليته ويزيد من فرص تحقيق العائد الإيجابي المستدام في تعلم المتعلمين.
سند رابع:
في مشروع الدعم الممتد تكتسي الشراكة بعداً استراتيجياً يتجاوز منطق التعاون الظرفي إلى منطق التكامل البنيوي بين مختلف الفاعلين التربويين والاجتماعيين؛ فالدعم الممتد، باعتباره آلية لمعالجة التعثرات وترسيخ التعلمات الأساس، يحتاج إلى بيئة داعمة ومتكاملة تضمن انسجام التدخلات داخل المدرسة وخارجها.
لذلك يغدو التنسيق بين الإدارة التربوية والأساتذة وهيئات التأطير إطارا تنظيميا يضمن التخطيط المحكم والتتبع الدقيق، في حين تضطلع الأسرة بدور حاسم في ترسيخ المكتسبات عبر المواكبة اليومية والتحفيز النفسي. كما يسهم الشركاء المحليون في تعزيز الموارد وتوسيع فضاءات الدعم، مما يمنح المشروع بعداً مجتمعياً يرسخ ثقافة المسؤولية المشتركة.
وعليه، فإن الشراكة في سياق الدعم الممتد ليست خياراً مكمّلاً، بل شرطاً جوهرياً لتحقيق الفعالية والاستدامة؛ فهي تضمن توحيد الرؤى، وتقاسم الأدوار، وتحقيق الالتقائية بين الجهود، بما ينعكس إيجاباً على جودة التعلمات ويُعزز فرص نجاح جميع المتعلمين دون استثناء.
-
التحول:
إن استيعاب الأسناد السالفة يقود جهود المدرسة المغربية في شأن الدعم إلى تحقيق تحول نوعي في الرؤية والفعل، ويمهد الطريق نحو تحقيق الأهداف؛ وهو توجه ينسجم مع إطار الدعم متعدد المستويات (MTSS) المعتمد في عدد من الأنظمة التعليمية المتقدمة (Fuchs & Fuchs, 2006) (7).
ويمكن ترتيب مظاهر التحول المقصود وفق ما يلي:
-
الانتقال من “العلاج” إلى “الوقاية”: يهدف هذا المبدأ إلى تبني الدعم كآلية بيداغوجية مستدامة ترافق المتعلم في مساره التراكمي، بدلاً من كونه مجرد تدخلات ظرفية معزولة لتصحيح الفشل؛ ومعنى هذا أن المدرسة ستكتسب قدرة تتراكم مع الزمن للتوقع والتنبؤ بتفاصيل خريطة التعلم، ومعرفة مواقع الخلل المحتملة في البرامج الدراسية؛ وهذا سينقلنا حتما إلى المقاربات الوقائية التي تسبق التعثر وتحصن المتعلم من الوقوع فيه؛
-
مأسسة الشراكة (التعليم كمسؤولية مجتمعية): إن من أهم نتائج المشاريع التربوية ذات البعد التعبوي التشاركي ترسيخ معطى المسؤولية الجماعية نحو خدمة المدرسة الوطنية، وتعميق الإيمان بأن الفعل التربوي يزداد قوة وعمقا ومردودية كلما تضافرت جهود جميع الفاعلين في إسناده ودعمه؛
-
الحكامة الرشيدة: وتتجلى في التدبير الاحترافي للمشروع عبر تحديد الأدوار والمسؤوليات بدقة، وضمان الشفافية والمساءلة بين جميع المتدخلين لتحقيق النجاعة التربوية؛
إن ورش الحكامة حاسم في إنجاح كافة المشاريع التربوية بما يقطع الطريق أمام التدبير العشوائي، والممارسات المنحرفة التي شابت عددا من المشاريع والبرامج التربوية كما هو معلوم. (8).
-
الواقعية الإجرائية: لاشك أن إعمال مسطرة التشارك التربوي وفق حزمة تنظيمية محكمة ستقودنا إلى بناء المشروع وفق أدوات التخطيط العلمي المسبق والقابل للقياس والتقويم والتعديل، استنادا إلى منهجية علمية تتقيد بولاء وحيد لصالح المدرسة الوطنية ومتعلميها، وتراعي السياقات الواقعية بفرصها وإكراهاتها؛
-
شركاء المشروع:
يرتبط نجاح برنامج الدعم الممتد بأجرأة حقيقة لشراكة تربوية واعية ومتكاملة:
1- الأطر التربوية: حجر الزاوية في الدعم الممتد:
في كل المشاريع التربوية يظل الأستاذ(ة) هو الفاعل الرئيسي الذي تناط به مهام التنزيل الواعي والتنفيذ المستبصر؛ وكذلك الشأن في مشروع الدعم الممتد، إذ يتولى:
-
تشخيص التعثرات التعلمية الحاصلة في مسارات المتعلمين؛
-
تصميم خطط الدعم المناسبة للحاجيات المختلفة؛
-
انتقاء البيداغوجيات النشيطة الكفيلة بتنزيل برنامج الدعم الممتد؛
-
مواكبة المتعلمين المستفيدين من برنامج الدعم الممتد وفق محطات تقويمية منتظمة؛
-
مراكمة الملاحظات المفيدة في تقويم البرنامج وتعديل مكوناته وفق النتائج المحققة
والانتظارات المسطرة والسياقات التنفيذية؛
فالأستاذ(ة) لا يقدم حصص دعم معرفي فقط، بل يُبوئه برنامج الدعم الممتد مواقع المواكبة والتتبع للمتعلمين أملا في تعزيز ثقتهم بأنفسهم، ودفعهم نحو تجاوز التعثرات دون شعور بالدونية أو النقص، مستثمرا مناطق النمو القريب (ZPD) (Vygotsky, 1978) الذي يؤكد أهمية الدعم الموجه في الانتقال من الأداء الممكن إلى الأداء الفعلي. (9).
2- الإدارة التربوية: قيادة وتنسيق:
تحتاج المشاريع التربوية من أجل حسن تنزيلها إلى قيادة تربوية واعية بأهمية المشروع، ومنخرطة بقوة في تنزيل مفرداته؛ وهذا ما تضطلع به الإدارة في المؤسسات التعليمية الرائدة، حيث ينتظر منها في سياق تنزيل مشروع الدعم الممتد:
-
إعداد الأغلفة الزمنية المناسبة لتنزيل حصص الدعم الممتد؛
-
توفير الآليات والظروف اللوجستية المطلوبة.
-
تتبع تنفيذ البرنامج داخل المؤسسة.
-
تقوية منسوب التواصل بين كافة المتدخلين، وتنسيق الجهود بينهم؛
-
ترصيد الممارسات الناجعة وتقاسمها مع بقية المؤسسات المنخرطة في البرنامج؛
يعتبر مدير المؤسسة قائدا تربويا يسهر على انسجام العمل داخل المؤسسة، ويشجع الأطر التربوية على الانخراط الإيجابي، ويبحث عن كل الفرص والإمكانات المفيدة للمشروع.
3-المفتش(ة): تأطير ومواكبة:
الطرف الثالث في هذه الشراكة التربوية هو أعضاء هيئة التأطير والمراقبة الذين يتولون أعمالا حيوية لإنجاح البرنامج؛ من ذلك:
-
استباق خطوات التنفيذ بدورات تكوينية لتأطير المتدخلين؛
-
توجيه الأساتذة نحو أفضل الممارسات البيداغوجية التي تمضي بالبرنامج نحو النجاح؛
-
مواكبة مسار تنزيل الدعم الممتد ورصد مؤشرات تنفيذه إيجابا وسلبا؛
-
اقتراح الحلول المناسبة لتحسين الأداء؛
-
تشجيع مجهودات التواصل والتنسيق بين كل المتدخلين؛
هذه المواكبة ضمانة أساسية للحفاظ على جودة التنفيذ وتحقيق الأهداف المسطرة.
4- المتعلم(ة): محور العملية:
المتعلم هو منطلق كل مشاريع التربية ومنتهاها، وفي سبيل خدمته يتجند كل الفاعلين التربويين؛ غير أن هذا المتعلم مطالب هو الآخر للاستفادة المثلى من برنامج الدعم الممتد:
-
التلقي الإيجابي لبرنامج الدعم، والتعبير قولا وفعلا عن الرغبة في تدارك مواطن التعثر التعلمي؛
-
المواظبة في الحضور تفاديا لإرباك مسار البرنامج.
-
التفاعل الإيجابي داخل الحصص.
إن التلميذ المنخرط في البرنامج، المحفَّز لتقييم تعلماته والإفصاح عن خطوات تقدمه دون تردد، هو الدليل الحقيقي على نجاح البرنامج. (10).
5-الأسرة: شريك أساسي:
منذ فترة غير قصيرة، توالت نداءات المدرسة الموجهة إلى الأسرة المغربية لتضطلع بدورها المطلوب في الانخراط الحقيقي في مشاريع التربية والتعليم؛ واليوم مع برنامج الدعم الممتد يتجدد النداء ويتأكد، لأننا بصدد فئة من المتعلمين تحيط بها تهديدات واقعية لا مجال لتجاهلها أو التساهل في مواجهتها؛
إن الأسرة مطالبة في هذه الشراكة بجملة أدوار حيوية منها:
-
الحرص على إلحاق المتعلمين المستهدفين بالبرنامج ضمانا لحقهم في التعلم الكامل؛ واعتبار الأمر أولوية أسرية؛
-
مواكبة المتعلم بالدعم النفسي والتشجيع المعنوي والتوعية الإيجابية؛
-
تتبع إنجاز الواجبات المنزلية.
-
التواصل المستمر مع المؤسسة التعليمية: إدارة وأساتذة، وبلورة خطط مشتركة لصالح المتعلم المعني؛
لم يعد التكامل بين المدرسة والأسرة رفاهية ضمن الكماليات، بل هو عمل يخلق بيئة داعمة تساعد التلميذ على تجاوز صعوباته. (11).
6-الشركاء التربويون والفاعلون المحليون:
بالنظر إلى توسع دائرة المسؤولية نحو المدرسة، فإن المحيط الاجتماعي والثقافي والاقتصادي قادر على إرفاد هذا البرنامج بكثير من الموارد والوسائل التي تسهم في إنجاحه:
-
الأساتذة المتقاعدون بخبراتهم وتجاربهم، وبمرونة الالتزام الزمني لديهم يمكنهم الانخراط التطوعي أو المؤدى عنه لفائدة البرنامج؛
-
جمعيات المجتمع المدني: بأطرها ومقراتها مطالبة بتحمل قسط من الأعباء التربوية للمشروع، واعتبار هذا الجهد واجبا وطنيا ذا أولوية قصوى؛
-
الجماعات الترابية : بإمكاناتها المتنوعة يمكن أن تتحمل جزءا من فاتورة البرنامج تمكينا لأبنائها وبناتها المتعلمين والمتعلمات الذين ينتمون إلى مجالها التدبيري؛
-
المبادرات الحرة: التي تتجسد في انخراط كل من يملك الرغبة والقدرة على خدمة البرنامج بشكل من أشكال الإسناد المطلوبة؛
غير أن هؤلاء الشركاء لا يمكنهم الانخراط في برنامج الدعم الممتد دون أن تتقاسم معهم مؤسسات التعليم تفاصيل البرنامج: أهدافه ومكوناته وسيرورات تنفيذه، ودون أن تمكنهم من دورات تكوينية تتيح لهم تملك المشروع بكل آلياته؛
-
شروط النجاح:
إن الشراكة التربوية لصالح برنامج الدعم الممتد لا تتحقق أهدافها بمجرد إعلان النوايا في لقاءات مجاملة تنتهي بالتقاط الصور التذكارية، بل ينبغي جعلها شراكة ميدان لا شراكة مكاتب مغلقة؛
إنها شراكة مسيجة بشروط تنظيمية محكمة تضمن فعاليتها واستدامتها، ومحصنة بتوزيع حقيقي للمسؤوليات تتبعه تقويمات لكشف الحساب وتعديل المسار كلما استدعت الحاجة ذلك؛
لذلك لا بد من التذكير هنا بجملة شروط يرتهن بها نجاح البرنامج:
-
وضوح الرؤية والأهداف المشتركة:
تبدأ الشراكة بتحديد أهداف دقيقة معلنة يتفق عليها جميع المتدخلين، بحيث تكون منسجمة مع غايات الدعم الممتد المتمثلة في تحسين التعلمات الأساس ومعالجة التعثر الدراسي.
إن وضوح الأهداف في مشاريع الشراكة التربوية يجعل المتدخلين يخطون على أرض واحدة، وينظرون نحو القضية نفسها، ويحققون بذلك درجات عالية من الانسجام والتنسيق، ويتفادون الارتجال وتضارب وجهات العمل؛
2-تحديد الأدوار وتوزيع المسؤوليات:
كثيرا ما يتم إفراغ المشاريع التربوية من محتوياتها المفيدة بسبب الغموض الذي يكتنف الأدوار والمسؤوليات، فيكون الحل السهل أمام الجميع هو تبادل تهم الفشل؛
وفي المقابل تحدث في بعض الأحيان تقاطعات مربكة حول بعض المهام مما يؤدي إلى هدر الجهود واختلاف المخرجات وتراجع منسوب الالتزام الجماعي بالمشروع وهدر فرص المساءلة؛
لذلك يغدو من الضروري توطين الأدوار على خريطة العمل، وتسمية المسؤولين عنها، سواء أتعلق الأمر بمهام التخطيط أم التدبير أم التنفيذ أم المواكبة والتقويم؛
3-التواصل المنتظم والفعال:
يفرض تعدد الشركاء وتنوع المهام بناء قنوات تواصلية منتظمة وفعالة، تواكب البرنامج منذ لحظات التصور الأولى ضمانا لتوحيد الرؤى المصوبة نحو المشروع، وتحقيقا لأعلى درجات الاستيعاب لتفاصيله ومساراته؛
هنا تتجلى أهمية عقد اللقاءات الدورية، وتبادل التقاريرحول تقدم المتعلمين، ومناقشة الصعوبات التي يواجهها المشروع في مهدها قبل أن تتحول إلى تحديات بنيوية، وتسريع نقل المعلومة الصحيحة، لمحاصرة الشائعات التي يمكن أن تنحرف بالعمل؛
إن اعتماد تواصل منتظم وفعال يغذي حركية التنسيق المستدام بحثا عن أفضل الرؤى والحلول والممارسات؛
4-الثقة المتبادلة وروح التعاون:
إن بناء ثقة تربوية حقيقية بين شركاء البرنامج ركيزة أساسية لإنجاح المسار؛ إذ لا يمكن تحقيق الالتزامات التربوية للدعم الممتد مع في جو يتسيد فيه الارتياب، ويسيطر التوجس من الآخر؛ وربما تحول الأمر مع انسداد قنوات التواصل إلى تنافس مرَضي يتسلح بسلاح الإقصاء والاستبداد وإلغاء الآخر؛
تنبع الثقة المتبادلة من فهم إيجابي لأدوار العملية التعليمية التعلمية في رهاناتها الوطنية الكبرى، حيث المصلحة العليا للوطن مقدمة على ما سواها، وحيث خدمة المتعلم المغربي هي الرغبة المشتركة القائمة على الاحترام المتبادل والتقدير الصادق لأدوار الجميع مما يخلق بيئة عمل إيجابية تساعد على التفكير الجماعي والتدبير التشاركي يتحول معهما البرنامج إلى مسؤولية جماعية بدل أن يكون عبئا على طرف دون آخر.
5-التخطيط والتنظيم المحكم:
إن مشاريع التربية والتكوين أولى المشاريع بالبعد عن العبثية والعشوائية والارتجال واتخاذ القرارات المزاجية؛ إن العمل التربوي لا يقل أهمية عن بقية الأعمال، لذلك يجب تحصينه بالتخطيط المحكم، والتنظيم المتقن وفق قراءة علمية للحاجيات والغايات، والموارد والإمكانات، والتحديات والصعوبات، ووفق أغلفة زمنية منضبطة؛
6-التتبع والتقويم المستمر:
لا نتائج بغير تتبع وتقويم؛ فبرنامج الدعم الممتد كغيره من برامج التربية التشاركية ينبغي أن يتحرك في مسار تحيط به آليات التتبع والمواكبة والتقويم، تفاديا لتراكم التعثرات التي قد تمنع البرنامج من الاستمرار وتحول دون انغرازه عميقا في الممارسة التربوية؛
إن التتبع الدائم يمنحنا رؤية حقيقية لتطور البرنامج، ويمكننا من متابعة خط السير فترة بعد فترة، ويضمن سيولة وافرة من مؤشرات الإنجاز-العددية والنوعية- لتكون رهن إشارة الشركاء، قصد تحليلها بسرعة وفعالية، وتمكين المنفذين من الحلول البديلة كلما استدعى الأمر ذلك.
في النهاية:
إن الرهان على برنامج الدعم الممتد في مؤسسات الريادة معناه:
-
من جهة أولى الانتقال نحو فهم أعمق لمكون الدعم في سير العمليات التعليمية؛ فلسنا ههنا بصدد حصص إضافية للاستدراك عند الحاجة، بل نحن أمام برنامج تربوي متكامل بأفق استراتيجي يعول على النجاعة والاستدامة، ليتحول إلى عنصر بنيوي ضمن مسار الموسم الدراسي؛
-
ومن جهة ثانية تعزيز الطابع التشاركي في تنزيل البرامج التربوية، وتحويل الفعل التربوي إلى مسؤولية جماعية تتوزع مهامها بين مختلف الفاعلين؛
كل ذلك من أجل مدرسة وطنية ترسخ مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص بين جميع متعلميها.
ملحق: نموذج اتفاقية شراكة وتعاون لمأسسة برنامج “الدعم الممتد“
بمؤسسة الريادة: …………………………………………………..
-
الأطراف الموقعة:
-
الطرف الأول: المؤسسة التعليمية في شخص مديرها (بصفته القائد التربوي للبرنامج).
-
الطرف الثاني: الجماعة الترابية لـ ……………………… في شخص رئيس مجلسها أو نائب عنه؛
-
الطرف الثالث: السلطة المحلية في شخص السيد (القائد/ الباشا) بصفته ضامنا للالتقائية والتعاون.
-
الطرف الرابع: جمعية أمهات وآباء وأولياء أمور التلاميذ في شخص رئيسها.
-
الطرف الخامس: فعاليات المجتمع المدني والقطاع الخاص (يحدد الشريك النوعي).
-
الديباجة:
تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية الرامية لإصلاح المدرسة المغربية، وتفعيلاً لمقتضيات القانون الإطار 51.17، واسترشاداً بمرتكزات “مؤسسات الريادة” التي تجعل من جودة التعلمات أساسا للإنصاف؛ وبما أن برنامج “الدعم الممتد” يشكل رافعة بيداغوجية وقائية لمعالجة التعثرات في مهدها، فقد اتفقت الأطراف المذكورة أعلاه على توحيد الجهود وفق بنود هذه الاتفاقية.
-
المادة 1: التزامات المؤسسة التعليمية (الرافد البيداغوجي):
-
هندسة حصص الدعم وفق مقاربة دقيقة تستند إلى نتائج الروائز العلمية.
-
تأطير الأطر التربوية لضمان النجاعة في تنزيل الدعم الممتد.
-
تنسيق أعمال المتدخلين داخل المؤسسة؛
-
المساهمة في محاربة الوصم السلبي المرتبط بالدعم التربوي؛
-
إعداد تقارير دورية حول الأثر المحقق في مستويات المتعلمين وعرضها على لجنة القيادة المحلية؛
-
المادة 2: التزامات الجماعة الترابية (الرافد اللوجستيكي):
-
ضمان استمرارية النقل المدرسي وتكييف مساراته مع حصص الدعم الممتد:( العالم القروي)؛
-
تخصيص اعتمادات مالية سنوية لدعم “اللوجستيك التربوي” (أدوات، استنساخ، وسائل رقمية) الموجه لبرنامج الدعم الممتد؛
-
المساهمة في تحفيز المتعلمين المتفوقين في مسار الدعم عبر جوائز سنوية.
-
.المادة 3: التزامات السلطة المحلية (رافد التعبئة والالتقائية):
-
تيسير سبل التعاون بين المؤسسة ومحيطها الاجتماعي والاقتصادي.
-
تعبئة الساكنة والفاعلين المحليين للانخراط في “الواجب الوطني” لإنجاح مدرسة الريادة.
-
السهر على الجوانب التنظيمية والأمنية بمحيط المؤسسة خلال فترات الدعم.
-
المادة 4: التزامات جمعية الآباء والمجتمع المدني (الرافد الاجتماعي):
-
المواكبة النفسية للمتعلمين وتوعية الأسر بضرورة الالتزام بزمن الدعم.
-
المساهمة في تنشيط الحياة المدرسية الموازية لجعل فضاء الدعم جاذباً ومحفزاً.
-
استقطاب الكفاءات المحلية (أساتذة متقاعدين، متطوعين) لإسناد الطاقم التربوي عند الحاجة.
-
المساهمة المالية في دعم برنامج الدعم الممتد؛
-
المادة 5: لجنة القيادة والتقييم (الحكامة الرشيدة):
تُحدث لجنة قيادة محلية برئاسة رئيس المؤسسة الرائدة، وعضوية باقي الأطراف، وتجتمع مرات (يُتفق على عددها الراتب، ووفق الحاجات)، من أجل:
-
المصادقة على “خريطة طريق” الدعم الممتد الخاصة بالمؤسسة.
-
مواكبة عمليات التنزيل والأجرأة؛
-
تقييم مدى تحقق مؤشرات النجاح (العددية والنوعية).
-
تذليل الصعوبات المالية أو اللوجستيكية التي قد تعترض البرنامج.
ويمكن لهذه اللجنة الاستعانة بكل من تراه مفيدا في إنجاح البرنامج وفق مقتضيات قانونية منظمة؛
-
المادة 6: التواصل والشفافية:
يلتزم الأطراف بجعل “نتائج المتعلمين” هي المعيار الوحيد لتقييم نجاح هذه الشراكة، مع اعتماد مبدأ المساءلة المشتركة في حال حدوث أي تقصير في الالتزامات.
-
المادة 7: مدة الاتفاقية:
تسري بنود هذه الاتفاقية طيلة موسم دراسي كامل؛ وهي قابلة للتجديد وفق رغبة الأطراف الموقعة.
-
المادة 8: التوقيعات:
توقيع الطرف 1 توقيع الطرف 2 توقيع الطرف 3 توقيع الطرف 4 توقيع الطرف 5
رئيس المؤسسة ممثل الجماعة الترابية ممثل السلطة المحلية رئيس جمعية الآباء جمعية مدنية
الهوامش:
– 1) وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة (2025). المذكرة رقم 2125/25 بتاريخ 24 أكتوبر 2025 في شأن أجرأة برنامج الدعم الممتد بمؤسسات الريادة بسلك التعليم الابتدائي. انظر أيضاً: دليل المدير خاص ببرنامج الدعم الممتد 2025-2026.
– 2) المملكة المغربية، وزارة التربية الوطنية. (1999). كتاب مرجعي في الدعم التربوي. مديرية الدعم التربوي، مطبعة النجاح الجديدة، ص. 24.
– 3) انظر في تفاوت إيقاعات التعلم:
– Meirieu, P. (1990). L’école, mode d’emploi: Des méthodes actives à la pédagogie différenciée. ESF éditeur.
–Tomlinson, C. A. (2017). How to differentiate instruction in academically diverse classrooms (3rd ed.). ASCD.
–Przesmycki, H. (1991). Pédagogie différenciée. Hachette Éducation.
–Marhic, P. (2009). L’enseignement individuel: Une alternative à l’échec scolaire. L’Harmattan.
– Perrenoud, P. (2008). Pédagogie différenciée: Des intentions à l’action. ESF éditeur.
– 4) غاردنر، هـ. (2004). أطر العقل: نظرية الذكاءات المتعددة (ترجمة محمد بلال الجيوسي). مكتب التربية العربي لدول الخليج.
– 5) وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة . (2025) المذكرة رقم 2125/ 25 بتاريخ 24 أكتوبر 2025 في شأن أجرأة برنامج الدعم الممتد بمؤسسات الريادة بسلك التعليم الابتدائي؛
– 6) انظر:
– وزارة التربية الوطنية. (1994). المذكرة رقم 73 بتاريخ 12 أبريل 1994 في شأن مشروع المؤسسة.
– وزارة التربية الوطنية. (1995). المذكرة رقم 27 بتاريخ 24 فبراير 1995 حول التجديد التربوي بالمؤسسات التعليمية (الشراكة التربوية).
– المملكة المغربية، اللجنة الملكية للتربية والتكوين. (1999). الميثاق الوطني للتربية والتكوين (المجال السادس، الدعامة 19: تعبئة موارد التمويل وترشيد تدبيرها).
– وزارة التربية الوطنية. (2002). المذكرة رقم 59 بتاريخ 10 ماي 2002 بشأن مبادرات الشراكة.
– وزارة التربية الوطنية. (2005). المذكرة رقم 02 بتاريخ 3 فبراير 2005 بشأن تأطير اتفاقيات الشراكة المبرمة من لدن الأكاديميات الجهوية ومصالحها.
– المملكة المغربية، المجلس الأعلى للتعليم. (2008). الندوة الوطنية حول الشراكة المؤسساتية من أجل المدرسة المغربية (21-22 أكتوبر 2008، الدار البيضاء).
– وزارة التربية الوطنية. (2008). المذكرة رقم 92 بتاريخ 28 يوليوز 2008 في شأن تأطير اتفاقيات الشراكات.
– وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني. (2015). التدابير ذات الأولوية 2015 (التدابير: 11، 12، 14).
– المملكة المغربية، المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي. (2015). الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030: من أجل مدرسة الإنصاف والجودة والارتقاء.
– المملكة المغربية. (2019). القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي (المادة 6).
– المملكة المغربية. (2021). مرسوم رقم 2.20.472 بتاريخ 24 غشت 2021 في شأن دروس الدعم التربوي (المادة 6).
– وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة. (2021). المذكرة رقم 090-21 بتاريخ 6 أكتوبر 2021 في شأن تدبير مجالي التعاون والشراكة.
– وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة. (2025). المذكرة رقم 14-25 بتاريخ 13 فبراير 2025 في شأن إعداد وإبرام اتفاقيات التعاون والشراكة.
– وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، مديرية الشؤون القانونية والمنازعات. (بلا تاريخ). الدليل المرجعي لمبادرات الشراكات بقطاع التربية الوطنية.
– 7) يتقاطع برنامج الدعم الممتد مع عدد من التجارب التربوية العالمية، منها: نظام الدعم متعدد المستويات(MTSS) وهو إطار تنظيمي شامل نشأ في الولايات المتحدة الأمريكية في سياق إصلاحات تعليمية ركزت على التدخل المبكر واتخاذ القرار المبني على البيانات، خاصة بعد إقرار قانون No Child Left Behind (2001) وتحديث قانون تعليم الأفراد ذوي الإعاقة (IDEA, 2004). وقد تطور هذا النموذج انطلاقاً من مقاربة “الاستجابة للتدخل” (RTI)، ليتحول إلى نظام مؤسساتي متعدد الطبقات يقدّم دعماً أكاديمياً وسلوكياً متدرجاً حسب حاجات المتعلمين. يقوم MTSS على ثلاثة مستويات من التدخل تبدأ بتعليم عالي الجودة داخل الفصل لجميع المتعلمين، ثم دعم موجّه لفئات محددة، وصولاً إلى تدخلات مكثفة فردية للحالات الأكثر حاجة، وذلك في إطار وقائي يهدف إلى تقليص التعثر وتحقيق الإنصاف التعليمي.
Fuchs, L. S., & Fuchs, D. (2006). Introduction to Response to Intervention: What, why, and how valid is it?
What Is MTSS? Multi-Tiered System of Supports/ https://www.branchingminds.com/mtss-guide
– 8) ينظر في هذا الشأن : منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (2015)، آفاق السياسات التعليمية 2015: إنجاز الإصلاحات، منشورات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، باريس. OECD (2015), Education Policy Outlook 2015: Making Reforms Happen, OECD Publishing, Paris.
– 9) العدوان ز. س.(2016). النظرية البنائية الاجتماعية وتطبيقاتها في التدريس، مركز ديبونو لتعليم التفكير.
– 10) يمكن هنا استثمار نتائج الدراسات حول “نظرية تقرير الذات” (Self-Determination Theory) لريان وديسي، التي تؤكد أن الدعم التربوي ينجح حين يشعر المتعلم بالاستقلالية والكفاءة. Ryan, R. M., & Deci, E. L. (2000). Self-determination theory and the facilitation of intrinsic motivation.
– 11) يمكن التوسع في هذا المحور من خلال مراجعة مقولات جيمس كولمان عن راس المال الاجتماعي، (Social Capital) الذي يفسر كيف يساهم تضافر جهود الأسرة والمجتمع في الرفع من التحصيل الدراسي: حوالة، س. م.، والشوربجي، هـ. س. أ. (2014). رأس المال الاجتماعي بالتعليم: مقوماته ومعوقاته، دراسة تحليلية. مجلة العلوم التربوية، (3)، 509.
المراجع:
1-المراجع العربية:
حوالة، س. م.، والشوربجي، هـ. س. أ. (2014). رأس المال الاجتماعي بالتعليم: مقوماته ومعوقاته، دراسة تحليلية. مجلة العلوم التربوية، (3)، 509.
العدوان، ز. س. (2016). النظرية البنائية الاجتماعية وتطبيقاتها في التدريس. مركز ديبونو لتعليم التفكير.
غاردنر، هـ. (2004). أطر العقل: نظرية الذكاءات المتعددة (ترجمة محمد بلال الجيوسي). مكتب التربية العربي لدول الخليج.
المملكة المغربية. (2019). القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي (المادة 6)
المملكة المغربية. (2021). مرسوم رقم 2.20.472 صادر في 24 غشت 2021 في شأن دروس الدعم التربوي (المادة 6)
المملكة المغربية، اللجنة الملكية للتربية والتكوين. (1999). الميثاق الوطني للتربية والتكوين.
المملكة المغربية، المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي. (2015). الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030: من أجل مدرسة الإنصاف والجودة والارتقاء.
المملكة المغربية، المجلس الأعلى للتعليم. (2008). الندوة الوطنية حول الشراكة المؤسساتية من أجل المدرسة المغربية (21-22 أكتوبر). منشورات المجلس الأعلى للتعليم.
منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. (2015). آفاق السياسات التعليمية 2015: إنجاز الإصلاحات. منشورات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وزارة التربية الوطنية. (1994). المذكرة رقم 73 بتاريخ 12 أبريل 1994 في شأن مشروع المؤسسة.
وزارة التربية الوطنية. (1995). المذكرة رقم 27 بتاريخ 24 فبراير 1995 حول التجديد التربوي بالمؤسسات التعليمية (الشراكة التربوية).
وزارة التربية الوطنية. (2002). المذكرة رقم 59 بتاريخ 10 ماي 2002 بشأن مبادرات الشراكة.
وزارة التربية الوطنية. (2005). المذكرة رقم 02 بتاريخ 3 فبراير 2005 بشأن تأطير اتفاقيات الشراكة.
وزارة التربية الوطنية. (2008). المذكرة رقم 92 بتاريخ 28 يوليوز 2008 في شأن تأطير اتفاقيات الشراكات.
وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني. (2015). التدابير ذات الأولوية 2015 (التدابير 11، 12، 14)
وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة. (2021). المذكرة رقم 090-21 بتاريخ 6 أكتوبر 2021 في شأن تدبير مجالي التعاون والشراكة.
وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة. (2022). حقيبة مشروع المؤسسة المندمجة (رقم 6): دليل الشراكة الخاص بدعم مشاريع المؤسسات بجهات فاس مكناس- مراكش آسفي – طنجة تطوان الحسيمة
وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة. (2025). المذكرة رقم 14-25 بتاريخ 13 فبراير 2025 في شأن إعداد وإبرام اتفاقيات التعاون والشراكة.
وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة . (2025) المذكرة رقم 2125/ 25 بتاريخ 24 أكتوبر 2025 في شأن أجرأة برنامج الدعم الممتد بمؤسسات الريادة بسلك التعليم الابتدائي؛
وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة . (2025)دليل المدير خاص ببرنامج الدعم الممتد بمؤسسات الريادة خلال السنة الدراسية 2025-2026
وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، مديرية الشؤون القانونية والمنازعات. (بلا تاريخ). الدليل المرجعي لمبادرات الشراكات بقطاع التربية الوطنية.
2- المراجع الأجنبية:
Fuchs, L. S., & Fuchs, D. (2006). Introduction to Response to Intervention: What, why, and how valid is it?. Reading Research Quarterly, 41(1), 93-99.
Marhic, P. (2009). L’enseignement individuel: Une alternative à l’échec scolaire. L’Harmattan.
Meirieu, P. (1990). L’école, mode d’emploi: Des méthodes actives à la pédagogية différenciée. ESF éditeur.
OECD. (2015). Education Policy Outlook 2015: Making Reforms Happen. OECD Publishing.
Perrenoud, P. (2008). Pédagogie différenciée: Des intentions à l’action. ESF éditeur.
Przesmycki, H. (1991). Pédagogie différenciée. Hachette Éducation.
Ryan, R. M., & Deci, E. L. (2000). Self-determination theory and the facilitation of intrinsic motivation, social development, and well-being. American Psychologist, 55(1), 68–78.
Tomlinson, C. A. (2017). How to Differentiate Instruction in Academically Diverse Classrooms (3rd ed.). ASCD.