تشهد الطريق الرابطة بين تبادوت ودوار تيقاجوين، التابعة لنفوذ جماعة تقاجوين بهضاب ملوية، وضعا متدهورا يثير قلق الساكنة والفاعلين المحليين، بعد أن تفاقمت حالتها بفعل التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة، ما أدى إلى اتساع رقعة الحفر وتزايد أعدادها بشكل لافت، الأمر الذي كان بديهيا أن ينعكس سلبا على سلامة مستعملي الطريق وحركة السير بها.
وفي هذا السياق، عبر عدد من الفاعلين المدنيين بالمنطقة عن استيائهم من الوضعية الراهنة عبر نداءات ورسائل مفتوحة وجهت إلى السلطات الإقليمية والقطاع الحكومي المكلف بالتجهيز، مطالبين بتدخل عاجل لترميم وإصلاح هذا المقطع الطرقي الحيوي، تفاديا لمزيد من التدهور الذي قد يصل إلى مستوى التلف الكامل، على غرار ما آلت إليه الطريق الرابطة بين تقاجوين والقشلة.
وتبرز أهمية هذه الطريق في كونها شريانا أساسيا لساكنة هضاب ملوية، إذ يعتمد عليها السكان في تنقلاتهم اليومية لقضاء الأغراض الإدارية والمعيشية والتربوية، كما تستعمل لنقل المرضى والنساء الحوامل نحو أقرب المراكز الصحية، إلى جانب دورها الحيوي في تسويق المنتوجات الفلاحية والأعلاف وضمان انسيابية الحركة الاقتصادية المحلية.
ويؤكد مستعملو الطريق أن الحفر المتناثرة باتت تتسبب في أعطاب ميكانيكية متكررة للمركبات، فضلا عن تفاوت درجات الخطورة التي تهدد سلامة السائقين والركاب، خاصة بعدما أصبحت البرك المائية خلال الأيام الماطرة تغمر أجزاء واسعة من الطريق، ما يصعب رؤية الحفر ويجعل المرور عبر هذا المقطع محفوفا بالمخاطر، لا سيما خلال فترات الليل أو في ظل ضعف الرؤية.
ويشمل هذا المقطع الطرقي عددا من الدواوير والتجمعات السكنية، من بينها دوار تيقاجوين، تيمزيزيت، أغلالو نتغرين، بولدجوگ، أسراول وتيفراتين، بينما تمثل الطريق منفذا مختصرا لعدد من سكان تونفيت ومحيطها، باتجاه مدن مختلفة، ما يعزز من ضرورتها الاستراتيجية بالنسبة للتنقل وفك العزلة عن الساكنة التي تعاني أصلا من ما يكفي من التهميش والإقصاء.
وأمام هذا الوضع، يجدد الفاعلون المحليون مطالبهم ببرمجة تدخل تقني مستعجل لإصلاح الطريق وإعادة تأهيلها، بما يضمن سلامة مستعمليها ويحافظ على استمرارية دورها الحيوي في دعم الحركة الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة، خصوصا في ظل الظروف المناخية القاسية التي تزيد من هشاشة البنية الطرقية بالمجالات الجبلية، وكذلك في الوقت الذي لم تتوقف فيه مطالب الساكنة بضم منطقتهم بخدمة حافلات (الأوتوبيس).