
جمعية الشعلة للتربية والثقافة جهة الدار البيضاء سطات تنظم مائدة مستديرة حول موضوع: الحقوق الثقافية والتعدد الثقافي
في إطار رمضان الشعلة الثقافي موسم 2026 تعلن جمعية الشعلة للتربية والثقافة جهة الدار البيضاء سطات عن تنظيم مائدة مستديرة فكرية في موضوع: الحقوق الثقافية والتعدد الثقافي، يؤطرها كل من الدكتور علي كريمي أستاذ التعليم العالي بجامعة الحسن الثاني عين الشق والدكتور كمال الهشومي أستاذ التعليم العالي بجامعة محمد الخامس أكدال بالرباط، بمشاركة ثلة من المثقفين والأكاديميين والمهتمين، وذلك يوم الجمعة 27 فبراير 2026 على الساعة الرابعة والنصف بعد الزوال بالقاعة الكبرى لدار الشباب الحي المحمدي.
ويأتي تنظيم هذه المائدة المستديرة مساهمة من الجمعية في النقاش العمومي حول موضوع بالغ الأهمية، خاصة أن هذه الدورة من «رمضان الشعلة الثقافي” تبنت موضوع:” التعدد الثقافي في المغرب: والتفاعل مع التحولات المجتمعية ” باعتباره مدخلاً فكريا وتربويا لإعادة مساءلة سؤال العيش المشترك وتعميق النقاش حول موقع الثقافة في بناء الروابط الاجتماعية وتعزيز قيم الاعتراف والتكامل.
ويكتسي هذا النقاش راهنيته في ظل التحولات التي يشهدها المجتمع المغربي بفعل العولمة، والتحول الرقمي، وتغير البنيات الديمغرافية، وتدفق أنماط جديدة من التعبير الثقافي. وهي تحولات تفرض إعادة التفكير في مفاهيم الاندماج والمواطنة والتعدد، وتضعنا أمام تحدي الموازنة بين الثوابت الجامعة والانفتاح على روافد متجددة تسهم في إثراء المشهد الثقافي والاجتماعي.ومن هذا المنطلق، يشكل “رمضان الشعلة الثقافي” لحظة تأمل جماعي وورشا تربويا مفتوحا أمام فروع الجمعية وفعالياتها، من خلال تنظيم ندوات فكرية، وموائد مستديرة، وورشات تكوينية، وعروض فنية وإبداعية، ولقاءات حوارية تتيح إنتاج معرفة نقدية وتنمية حس مدني يعترف بالتعدد كقيمة مؤسسة.
وتؤكد الجمعية أن هذا الموعد تجسيد لاختيارها الاستراتيجي في جعل الثقافة أفقا للتجديد المجتمعي، وإطارا لتعزيز المسؤولية المشتركة والحوار الرصين، كما تدعو مختلف الفاعلين الثقافيين والتربويين إلى الانخراط في هذا النقاش العمومي، بما يسهم في تحويل التعدد الثقافي إلى قوة اقتراحية داعمة للنموذج التنموي ومعززة للتماسك الوطني.
وإذ تحرص جمعية الشعلة من خلال هذه اللقاءات على فتح حوار واسع مع كل الفعاليات الثقافية الوطنية والجهوية والمحلية، فإنها تجدد التزامها بأن المجتمع المتعدد لا يبنى إلا بالاعتراف والإنصات والتفاعل الخلاق، وأن الثقافة تظل المدخل الأساس لصناعة وعي جماعي قادر على تحويل التعدد والتنوع والاختلاف إلى طاقة إبداع وتميز في زمن التحولات الكبرى.