أصدر المكتب الإقليمي للحاجب للنقابة الوطنية للصحة العمومية، المنضوي تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، بلاغًا تحذيريًا عبّر فيه عن رفضه القاطع لكل أشكال توظيف المراكز الصحية والأطر العاملة بها في تجاذبات ذات طابع سياسي أو انتخابي ضيق، مؤكداً أن المرفق الصحي يجب أن يظل فضاءً عمومياً محايداً في خدمة المواطنات والمواطنين.
وجاء في البلاغ أن المرافق الصحية ليست ساحة لتصفية الحسابات أو تصريف الأجندات، بل هي مؤسسات عمومية تؤدي رسالة نبيلة في ظروف مهنية صعبة، ما يفرض تحصينها من أي استغلال أو توجيه يمس بحيادها أو بكرامة الشغيلة الصحية. وشدد المكتب الإقليمي على أن الأطر الصحية تستحق كل الدعم والاحترام بدل الزج بها في صراعات لا علاقة لها بالرسالة الصحية.
وفي سياق متصل، حذرت النقابة من الاستغلال غير المشروع لسيارات الإسعاف لأغراض غير مستعجلة أو خارج الإطار القانوني، معتبرة أن مثل هذه الممارسات تشكل خطرًا مباشرًا على سلامة المرضى، وقد تحرم الحالات المستعجلة من حقها في التدخل السريع، بما لذلك من تبعات صحية وإنسانية خطيرة.
ودعا المكتب الإقليمي الجهات المسؤولة إلى تحمل مسؤولياتها كاملة في حماية حياد المرفق الصحي، مطالبًا بفتح تحقيق في أي تجاوزات محتملة وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة. كما أكد عزمه الدفاع عن كرامة الأطر الصحية بكل الأشكال النضالية المشروعة، مشددًا على أن خدمة المواطن أمانة لا تقبل العبث أو التسييس.
ويأتي هذا البلاغ في سياق إقليمي يتسم بحساسية خاصة، ما يجعل من تحصين المرافق العمومية، وعلى رأسها المؤسسات الصحية، أولوية لضمان استمرارية الخدمات في أجواء من الثقة والاحترام المتبادل بين مختلف المتدخلين.