أسعار المواد الاستهلاكية تقفز عاليا في شهر رمضان في جهة الشرق

0

مع حلول شهر رمضان المبارك عرفت العديد من المواد الاستهلاكية ارتفاعا في أثمنتها، حتى أصبحت هذه الصفة ملازمة لهذا الشهر الفضيل، حيث يكثر الإقبال والطلب على اقتناء تشكيلة متنوعة من مختلف المواد الغذائية التي تدخل في أساسيات المطبخ المغربي، وعلى رأسها الخضر التي تعرف هذه الأيام ومنذ أول أيام شهر رمضان ارتفاعا، الأمر الذي خلق حالة من اللافهم لدى غالبية المغاربة، خاصة الفئة ذات الدخل المعدوم.
زيادات في الأسعار شملت كل الخضروات، تراوحت ما بين درهم وثماني دراهم بل وأكثر من ذلك في حالات بعينها في الكيلوغرام الواحد، التي تباع بضعف سعرها في أسواق الجملة، فبجولة داخل أسواق مدن جهة الشرق فإن أول ملاحظة تستوقفك هو وفرة المنتوج وتنوعه، كما أن هذه الزيادات تختلف من إقليم إلى إقليم ومن مدينة إلى أخرى، والسبب في ذلك حسب بعض بائعي الخضر والفواكه بالجملة ممن التقت بهم جريدة «الاتحاد الاشتراكي» في سياق رصدها لحركة سوق الخضر، والذين صرّحوا بأن عددا كبيرا من الشاحنات المحمّلة بالخضر تأتي من مدن مثل أكادير والقنيطرة، إضافة إلى بعض أنواع الخضر المحلية التي توفرها عدد من الضيعات الفلاحية على مستوى إقليم بركان والتي لا يمكنها لوحدها تلبية الطلب.
سبب تنضاف إليه أسباب أخرى وفقا لتصريحات المعنيين، والتي أشارت إلى مشكل ارتفاع ثمن اليد العاملة، واستمرار الزيادات في المحروقات، وكذا ارتفاع الطلب على استهلاك بعض أنواع الخضر كالبصل الذي وصل ثمنه بالتقسيط إلى 14 درهم للكيلوغرام الواحد، الفلفل الذي تجاوز ثمنه 20 درهم للكيلوغرام الواحد، وبالتالي فكلها عوامل وأسباب عزاها هؤلاء إلى هذا الارتفاع الذي لم يمس الخضر والفواكه فقط، بل مس حتى ما يسمى « الربيع» مثل الكرافس الذي وصل إلى ثلاثة دراهم بدلا من درهم واحد، و «الخسّ»، وغيرهما، ليجد المواطن نفسه في مواجهة مباشرة مع هذا الغلاء الذي أصبح مسلطا على رقبته، رافضا المبررات التي يعطيها بائع الجملة، موضحا بأنها مبالغ فيها ولا تبرر هذه الزيادات التي طالت مختلف أنواع الفواكه والخضر.
هذه الوضعية جعلت العديد من المواطنين يعبّرون عن امتعاضهم من حجم الغلاء الذي فاق قدرتهم الشرائية في ظل غياب شبه تام للجان المراقبة التي أصبح تحركها في بعض المدن والأقاليم ومنها إقليم جرادة ظرفيا ومناسباتيا، وهو ما اتضح خلال شهر رمضان حيث تغيب أثمنة موحدة مما يجعل المواطن أمام فوضى الأسعار، على اعتبار أن بائع الخضر هو من يحدد هامش الربح، وبالتالي يبقى المستهلك الضحية في هذا الغلاء الذي يستمر ويزداد يوما عن آخر دون بوادر انفراج على استقرار أسعار بيع الخضر والفواكه حتى تكون في متناول المواطن ذوي الدخل المحدود .