جمعية “أنير” بخنيفرة تؤكد أن المساواة الفعلية تمر عبر سياسات عمومية منصفة وتمكين اقتصادي حقيقي

0

°° أحمد بيضي

بمناسبة تخليد اليوم العالمي للمرأة 2026، جددت “جمعية أنير للتنمية النسوية والتكافل الاجتماعي”، بخنيفرة، مطالبها الداعية إلى تعزيز التمكين الاقتصادي للنساء وضمان شروط الكرامة والعدالة الاجتماعية، مؤكدة أن تحقيق المساواة الفعلية يمر عبر سياسات عمومية منصفة تضمن الولوج العادل إلى التعليم والتكوين وفرص الشغل والتمويل، دون أن يفوت الجمعية الدعوة إلى ضمان حق الفتاة القروية في التعليم والتكوين، وصياغة برامج للمواكبة الاقتصادية تراعي خصوصيات نساء إقليم خنيفرة.
وضمن بلاغها، حرصت الجمعية بالتالي على الدعوة لإتاحة فرص التمويل والتكوين والمواكبة للنساء في وضعية هشاشة، كما طالبت بتهيئة فضاءات خاصة بالتعاونيات النسائية والنساء المقاولات، وتوفير فضاءات لعرض وتسويق المنتجات المجالية التي تنتجها التعاونيات والمقاولات النسائية، بما يتيح لهن الاندماج الفعلي في الدينامية الاقتصادية الوطنية.
وشددت الجمعية كذلك على ضرورة تعزيز الحماية الاجتماعية لفائدة الأمهات الوحيدات والنساء في وضعية إعاقة، مع ضمان ولوجهن الفعلي إلى خدمات الصحة والتعليم والسكن اللائق والدعم الاجتماعي، فضلا عن إدماج قضايا النوع الاجتماعي ضمن السياسات العمومية المرتبطة بالحماية الاجتماعية ومحاربة الهشاشة، مع إشراك فعاليات المجتمع المدني في صياغة وتتبع هذه السياسات.
وأوضحت الجمعية أن تخليد هذه المناسبة الأممية يشكل فرصة للتأكيد على أن ضمان حقوق النساء لا يمكن أن يتحقق دون تمكين اقتصادي حقيقي يقوم على توفير تعليم ذي جودة وتكوين متين ومتكامل، إلى جانب إتاحة فرص عمل تضمن الحد الأدنى من الكرامة للنساء وأبنائهن، داعية مختلف المؤسسات والفاعلين والحقوقيين إلى الانخراط الجاد في مسار العمل المشترك، من أجل إرساء منظومة قانونية واجتماعية أكثر إنصافا، قوامها التمكين والكرامة والمساواة.
واستحضرت الجمعية الشعار الأممي لليوم العالمي للمرأة لسنة 2026، الذي يتمحور حول “العطاء من أجل الكسب”، معتبرة أن هذا الشعار يستدعي الوقوف عند تجربة نساء إقليم خنيفرة اللواتي راكمن، بحسب البلاغ، حضورا مميزا على الصعيدين الوطني والدولي بفضل إتقانهن لعدد من الحرف والمهارات، وانخراطهن الفاعل في تنمية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني من خلال العمل التعاوني والمقاولاتي.
ورغم هذا العطاء، سجلت الجمعية استمرار مجموعة من الإكراهات التي تعترض مسار النساء العاملات في هذا المجال، وفي مقدمتها ضعف التمويل وصعوبات التسويق وغياب المواكبة الكافية، وهو ما يحد من قدرة هذه المبادرات النسائية على الاندماج الكامل في الدورة الاقتصادية، كما ثمنت الجمعية ما تحقق من تقدم على مستوى الترسانة القانونية والمؤسساتية في مجال حماية الحقوق الاقتصادية وتعزيز حقوق المرأة والطفل.
ومقابل ذلك، نبهت الجمعية إلى استمرار مظاهر التمييز والهشاشة التي تطال فئات واسعة من النساء، خاصة الأمهات الوحيدات والنساء في وضعية إعاقة، مؤكدة، في ختام بلاغها، التزامها بمواصلة جهودها الترافعية من أجل دعم ومؤازرة نساء الإقليم والعمل على إنصافهن، معتبرة أن حماية حقوق النساء وأطفالهن ليست قضية تخص فئة بعينها، بل تمثل مسألة عدالة اجتماعية وكرامة إنسانية تمس جوهر دولة الحق والقانون.